ادانت صحيفة "تبت ديلي" واسعة الإنتشار التى تصدر في منطقة التبت ذاتية الحكم جنوب غربي الصين الدالاي لاما وأنصاره لدعمهم المتواصل للانفصال بوسائل عنيفة، فيما يرفعون شعار "السلام".
قام الدالاي لاما بعد احداث الشغب التي وقعت في 14 مارس في لاسا حاضرة التبت بارسال ممثلين شخصيين له لاجراء محادثات مع الحكومة المركزية في بكين.
وخلال المحادثات وعد ممثلا الدالاي بعدم دعم الآتى : اي نشاط ضد أولمبياد بكين، اية مخططات لتنظيم انشطة إجرامية عنيفة، و" مؤتمر شباب التبت" الذى يلجأ للعنف، وأية دعوة أو نشاط يؤيد الإنفصال، وفقا للصحيفة.
وأضافت الصحيفة غير أن الانفصاليين حنثوا بوعودهم، مشيرة الى سلسلة الحوادث التي وقعت في اغسطس مثل اعمال الفوضى والازعاج أمام مقار البعثات الصينية في الدول الاجنبية لتهديد امن الدبلوماسيين الصينيين، والتي شارك فيها اكثر من 16 ألف تبتي، وعدد من الاجانب الذين جندهم الانفصاليون للتظاهر فى بكين.
كما اتهمت الصحيفة الانفصاليين بتنظيم ثلاث هجمات ارهابية تضمنت تفجيرات في ناحية تشامدو بالجزء الشرقى من المنطقة ذاتية الحكم المتاخمة لمقاطعة سيتشوان.
ووفقا للصحيفة، فانه منذ 28 يوليو اطلق " مؤتمر شباب التبت" سلسلة من " الاضراب عن الطعام" في نيودلهي بالهند، وفي 7 أغسطس بدأوا ثاني مرحلة من حركة انتفاضة شعب التبت.
وفي 13 أغسطس، اعترف الدالاي لاما في البرلمان الفرنسي بأن التبتيين ربما قاموا بأعمال عنف، لكنه لم يدينهم. وهذا يثبت ان الدالاي لاما وأنصاره وراء هذا العنف، وفقا لتعليق الصحيفة.
كما استعادت الصحيفة ما فعله الانفصاليون خلال العقود الخمسة الماضية، ابتداء من احداث الشغب المسلح في التبت عام 1959 الى الهجمات المسلحة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى، واعمال الشغب عام 1989 في لاسا.
كما استعادت الصحيفة التاريخ الارهابي "لمؤتمر شباب التبت" منذ تأسيسه عام 1970. واشارت الى ان هذه الجماعة الارهابية اجرت دورات تدريبية على استخدام المتفجرات، وفي يناير .2007 زعم الانفصاليون انهم دربوا 450 ناشطا، وفي ابريل من العام الجاري تلقت الشرطة اخباريات من رهبان ومواطنين عاديين، وصادرت عددا كبيرا من الاسلحة من معابد فى التبت واماكن اخرى.
وقالت انه منذ الثمانينيات من القرن الماضى، يحاول الانفصاليون تدويل " قضية التبت"، داعين الى عدم العنف لجذب الدعم من المجتمع الدولي، لكنهم لم يتوقفوا مطلقا عن انشطتهم للضغط على السكان والحكومات المحلية في المناطق ذات الأغلبية التبتية.
(شينخوا)