وكانت السيدة تشيوى يانغ تسكن مع ولده الصغير فى بكين قبل اقامة اولمبياد بكين 2008 للتمتع التام بمتعة اجواء الحماسة والبركة الاولمبية . وعادت الى مدينة غزة يوم 2 ديسمبرالماضى . وما ان رجعت مع ولدها الصغيرمن مدرسته الى البيت ظهر 27 من نفس الشهر حتى بدأت المدافع تقرقع تارة تلو اخرى حتى تصاعد الدخان الكثيف من القريب مما سبب انهيار عمارة وتسويتها الى ارض فى بحر عدة ثوان . وبذلك اقفلت المدارس فكان اولادها الثلاثة يبقون فى البيت يوميا . وقالت بصوت اجش للمراسلين : كانت حالة معيشة السكان هنا متدهورة اكثر وبسرعة بعد هجمات الجيش الاسرائيلى على مدينة غزة . وتناول اولادها كل المخزون من الطماطم والبيض والزبدة والفطائر العربية الخ بالسرعة . واضطرت الى الخروج من البيت متجاهلة زئير المدافع بحثا عن الطعام والخضار الطازج . وكانت غالبية المتاجر فى غزة مقفلة والتيار الكهربائى انقطع لاكثر من اسبوع علما بان الاسر التى توافرت لديها الشروط كانت تعتمد على الات الديزل الصغيرة لتوليد الكهرباء . والسيدة تشيوى يانغ تتخوف من اصابة اولادها بالامراض لان كافة المستشفيات المحلية مملوءة بالجرحى . والازمة الانسانية تتفاقم اكثر فاكثر.
حينما كان المراسلون يقومون باتصال هاتفى مع السيدة شيوى يانغ سمعوا اصوات المفرقعات والمدافع بين حين واخر . وقالت السيدة شيوى يانغ :" انى تعودت على ذلك ولم اشعر بالتوتر العاطفى ربما اشعر بالخدرلكن طعم التخوف ذلك عند لحظة تعرض الحياة للتهديد هو غير متحمل حقا ." واشارت بحزن والم فى معرض حديثها عن احساسها الذاتى قائلة انها احس بالالم الشديد عند رؤية مشاعر الفزع والهلع الظاهرة على وجوه اولادها ومعاينة مقتل اولئك الاطفال الابرياء جراء القصف الوحشى وهى لا تشعر براحة الضمير ازاءهم كثيرا . واذا ما تحقق وقف اطلاق النار باسرع وقت ممكن جعل ذلك الاطفال يتمتعون بالمناخ السلمى وهذه اكبر رغبتها . وبالرغم من ان ارض غزة تحترق وهواءها زاخر برائحة الموت الا ان هذه السيدة يعز عليها ان تفارق هذه المدينة . وكانت تتساءل بنفسها فى اكثر من مرة انها ستذهب الى اسرائيل ورام الله ام ستعيد الى وطنها الام ؟ وكيف يعالج بيتها وثروتها ؟ وتعليم الاطفال لهو اهم ملف . و الاجلاء الحالى اخطر فى وقت تجرى الان فيه العملية القتالية بالضراوة . وان زوجها الذى يمكث فى مدينة شانغهاى الصينية لا سبيل امامه فى عودته الى مدينة غزة . وفى هذه الحالة ظلت السيدة شيوى يانغ تقوم بالاتصالات الهاتفية اليومية مع زوجها كمال وابويها داخل وطنها الام . " هذه اكبر لحظة فرح وحبور من يومى الواحد ." حسب قولها . ويبدو ان صوتها مبسوط بعض الشئ عند حديثها عن هنا . و كما اطلعت المراسلين على ان العاملين فى السفارة الصينية المعتمدة فى فلسطين وكثير من الاصدقاء الصينيين دائما ما يعبرون عن مؤاساتهم لها عبر الاتصالات الهاتفية . وعليه عبرت عن رجائها فى ان يتفضل المراسلون بنقل تشكراتها الى كل من يولى الرعاية والعناية لها .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /
[1] [2]