الصفحة الرئيسية أرشيف أضفنا الى مفضلتك مساعدة
بحث SIZE: L M S تحديث في 2009:02:25.16:15
  الصين
العالم
الشرق الأوسط
تبادلات دولية
أعمال
رياضة
علوم وتكنولوجيا
منوعات
مجلتنا الالكترونية
الجغرافيا والمناخ
الحزب الشيوعى الصينى
رئيس جمهورية الصين الشعبية
جيش التحرير الشعبى الصينى
دولار أمريكي:683.40
يورو:912.24
دولار هونج كونج: 88.170
ين ياباني:6.7926
اتصل بنا
الاشتراك
حول نحن
  الصفحة الرئيسية>>الصين

التبت الجديدة والتبت القديمة عالمان مختلفان


افتتح " المعرض الضخم حول 50 عاما من الاصلاح الديمقراطي في التبت " يوم 24 فبراير الجاري في قصر الثقافة القومية ببكين. وهذا المعرض الذي يعكس ماضي التبت وحاضرها، يعرض بصورة موضوعية وحقيقية وحية على الناس ظلام وتخلف التبت القديمة وتطور وتقدم التبت الجديدة، فله قوة كبيرة جدا للهز والإقناع.

ومن خلال المعرض، يمكن للزوار أن يروا شقاء الأقنان والعبيد في التبت القديمة. قبل الخمسين سنة الماضية، كانت التبت القديمة تمارس نظام القنانة الإقطاعي المتسم بالدمج بين السياسة والدين وبدكتاتورية الرهبان والنبلاء. وفي ظل هذا النظام الذي كان مظلما وقاسيا ووحشيا ومتخلفا للغاية، كان ملاك الأقنان، ونسبتهم أقل من 5% من أجمالي سكان التبت، يمتلكون 95% من الأراضي والأقنان والعبيد؛ بينما كان الأقنان والعبيد، ونسبتهم أكثر من 90% من إجمالي سكان التبت، محرومين من ملكية الأراضي، وكانوا تبعا لملاك الأقنان، وكانت الأغلبية الساحقة لدخلهم في حوزة ملاك الأقنان، فكانوا يعيشيون في الفقر المدقع. إن ما رأيناه من الصفحة الطويلة في تاريخ التبت القديمة ليس فرحا وسعادة، ولا " المجتمع الجميل " المزعوم، بل هو أن الأقنان كانوا يتخبطون متألمين في مجتمع نظام القنانة الإقطاعي الأكثر ظلما ووحشية في العالم.

ومن خلال المعرض، يشعر الزوار بتحرير هضبة بلاد الثلوج. بفضل الإصلاح الديمقراطي في التبت، تم إلغاء نظام االقنانة الإقطاعي المتفسخ والمظلم، وتحرر الأقنان والعبيد البالغ عددهم مليونا، ولم يعودوا يعتبرون ممتلكات شخصية لملاك الأقنان يمكن الإتجار بها أو التنازل عنها أو استخدامها في تسديد الديون، ولم يعودوا يعملون لحساب ملاك الأقنان عملا إجباريا، وحصلوا على سلسلة من حقوق الإنسان بما فيها الحرية الشخصية. هذه هي تغييرات عظيمة تفتح صفحة جديدة في التاريخ. وبفضل ذلك، بدأت التبت مسيرة مجيدة من الظلام الى النور، ومن التخلف الى التقدم، ومن الفقر الى اليسار، ومن الدكتاتورية الى الديمقراطية، ومن الإنغلاق الى الانفتاح. واعتبارا من ذلك اليوم، أخذت هضبة بلاد الثلوج تسودها أغان مفرحة وضحكات سارة، وتطلعات الى المستقبل المشرق.

من خلال المعرض، يمكن للزوار أن يروا بوضوح روعة التبت الجديدة. وعلى أساس النظام الاجتماعي الحديث الذي أرساها الاصلاح الديمقراطي، شرعت التبت تسلك تدريجيا طريق التحديث. وخلال الخمسين سنة الماضية، شهدت التبت منظر الإزدهار في البناء الإقتصادي والتنمية الاجتماعية. وبفضل تنفيذ سلسلة من السياسات والإجراءات التفضيلية، تتغير ملامح التبت ومعيشة شعبها من مختلف القوميات تغيرا سريعا. وقفز إجمالي الناتج المحلي ومعدل نصيب الفرد من الدخل في التبت من 174 مليون يوان و142 يوانا على التوالي في عام 1959 الى 39.2 مليار يوان و3170 يوانا على التوالي في عام 2008. وتحسنت تحسنا بالغا القضايا التي تهم مصالح شعب التبت بصورة أكثر مباشرة وواقعية فيما يتعلق بالسكن والاستطباب والدراسة والمواصلات ومياه الشرب والإتصالات.

ومن خلال المعرض، يمكن للزوار التطلع الى مستقبل التبت. كانت الخمسين سنة الماضية من الاصلاح الديمقراطي في التبت خمسة عقود من السنين خلالها رفع أهالي التبت من مختلف القوميات رؤوسهم عاليا، وخلقوا معيشة سعيدة، وسجلوا صفحة جديدة للإزدهار والتقدم؛ وخمسة عقود من السنين خلالها تحررت القوى الإنتاجية الاجتماعية المحلية تحررا غير مسبوق، وتطورت الثقافة المتقدمة الاشتراكية المحلية تطورا مطردا، وتوافرت الثروة الاجتماعية المحلية مع مرور الأيام؛ وخمسة عقود من السنين خلالها شهدت مختلف القضايا المحلية أشياءا جديدة مع كل يوم، وكسب اهالي التبت من مختلف القوميات منافع كثيرة منقطعة النظير في التاريخ وارتفع مستوى معيشتهم الى حد أعلى من ذي قبل؛ وخمسة عقود من السنين خلالها أصبحت تأثيرات الوطن الأمن وقوتها الجاذبة وتماسكه أقوى من ذي قبل، وشوهدت وحدة كبرى لا مثيل لها بين مختلف القوميات في التبت. ويبدو أمام الناس مستقبل مشرق للتبت يتمثل في التنمية الاقتصادية والتضامن القومي والدفاع الحدودي الوطيد والتناغم الاجتماعي وفي أن الشعب يعيش بطمأنينة ويعمل بإرتياح.

إن " المعرض الضخم حول 50 عاما من الاصلاح الديمقراطي في التبت " هو صورة مصغرة لتاريخ التبت. التبت الجديدة والتبت القديمة بمثابة عالمين مختلفين. وأمام الحقائق التي لا داعي للشك فيها، نثق بأن كل شخص سيتوصل الى نتيجة واضحة: إن التبت القديمة كانت تسودها الوحشية والتخلف والظلام، أما التبت الجديدة فتسودها الحضارة والتقدم والنور.

/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /



 
اطبع المقال   ابعث المقال


1   الصحف السودانية تبرز حالة الاحتقان بين الشمال والجنوب
2  القذافي : انفصال جنوب السودان "حدث خطير ستكون له تداعياته"
3  بدء عملية الانقاذ بعد نجاح تجربة كبسولة الإنقاذ فى منجم فى شيلى
4  بدء أعمال القمة العربية الإفريقية الثانية في سرت
5   اغتيال مسئول أمني برصاص مسلحين مجهولين بمدينة زنجبار بأبين جنوب اليمن

أنباء شينخوا
شبكة الصين
اذاعة الصين الدولية
جميع حقوق النشر محفوظة