صرح وو بانغ قوه كبير المشرعين الصينيين ببكين أمس الاثنين/9 مارس الحالى/بأن الصين لن تحاكي أبدا نظاما سياسيا تتبعه دول غربية، ودعا المشرعين الى الحفاظ على التوجه السياسى الصائب مع وضع قيادة الحزب الشيوعي الصيني في قلب هذا التوجه.
قال وو بانغ قوه رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في تقرير عمل قدمه الى الدورة السنوية للمجلس، أنه " لابد لنا أن نستفيد من الانجازات التي حققتها جميع الثقافات ومن بينها إنجازاتها السياسية ، ولكن لن نحاكى بكل بساطة النموذج الغربي أبدا ".
وفي فقرات طويلة غير تقليدية ناقش كبير المشرعين الصينيين " الاختلافات الاساسية" بين المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني او النظام السياسى الاساسي في الصين، و النظام السياسي في الدول الرأسمالية الغربية.
شدد وو بانغ قوه على ان الاختلافات واضحة للغاية عند مقارنة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني مع البرلمانات الغربية، و قال ان علاقة المجلس بالحكومة والمحاكم و النيابات العامة لا تشبه العلاقة ذاتها في الدول الغربية. وقال انه بالاضافة الى ذلك هناك اختلافات أساسية بين أعضاء المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وأعضاء البرلمانات الاوربية في طبيعتهم.
وقال وو بانغ قوه إن الصين تتبنى نظاما يقوم على التعاون والتشاور السياسي بين الاحزاب تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، وليس نظاما متعدد الاحزاب على الطراز الغربي، والذي بدوره يمكن الاحزاب المختلفة من الوصول للسلطة من خلال الانتخابات.
والحزب الشيوعي الصيني باعتباره الحزب الحاكم يجيء في قلب قيادة البلاد، فيما تعتبر الاحزاب الاخرى (التي تعرف باسم "الاحزاب الديمقراطية") في الصين أحزابا مشاركة. وليس هناك مجموعات حزبية برلمانية داخل المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.
ويمارس المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني سلطة الدولة بطريقة موحدة ، والحكومة والمحكمة الشعبية والنيابة العامة الشعبية مسؤولون أمام المجلس ويخضعون لرقابته. وهذا التكوين مختلف عن النموذج الغربي الذي يفصل بين السلطات الثلاث.
يتم انتخاب أعضاء المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني من كل منطقة ومجموعة عرقية و قطاع في المجتمع فى البلاد، وهناك نائب واحد على الاقل من كل مجموعة عرقية بغض النظر عن صغر عدد سكانها. ومن ثم يمثلون الحشود الشعبية بشكل كبير بدلا من حزب واحد أو مجموعة واحدة، على شكل الطريقة التي يتبعها أعضاء البرلمانات الغربية.
ودعا وو المشرعين الى الحفاظ على التوجه السياسي الصائب من خلال دعم قيادة الحزب الشيوعي الصيني.
وينظر الى تصريحات وو بانغ قوه على انها رد على مناصرة بعض الاشخاص لفكرة تطبيق نموذج غربي يقوم على التعددية الحزبية في الصين، وان نظام الفصل بين السلطات الثلاث والبرلمان من مجلسين ينبغي ان يطبق في الدولة الاشتراكية.
لقي تقرير العمل إشادة المشرعين الذين أشاروا ايضا الى الفترة الطويلة غير التقليدية التي استغرقها كبير المشرعين للتأكيد على " الاختلافات الاساسية" بين الانظمة السياسية في الصين والدول الغربية.
في هذا السياق قال لين تشيانغ عضو اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وهو عضو بالمجلس منذ 11 عاما، انه من النادر رؤية مثل هذا الايضاح النظامي المفصل لتلك الاختلافات في تقارير عمل المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني السابقة.
وأضاف لين انه " بهذا الايضاح لخصائص النظام السياسي الصيني، نفند مقولة بعض الاشخاص بأن اعادة الهيكلة السياسية في الصين لا تتماشى مع الاصلاح الاقتصادي و ان البلاد يتعين عليها التعلم من الدول الغربية في المجال السياسي".
وذكر داي تشونغ تشوان نائب عميد كلية القانون بجامعة هواتشياو وعضو المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، ان كل بلد يتعين عليه ان يتبنى نظاما سياسيا يتلاءم مع ظروفه الوطنية، وان محاكاة الآخرين ببساطة لا تنجح ابدا.
ضرب داي "المثل المقنع" الخاص بالولايات المتحدة التي يختلف نظامها السياسي تماما عن نظام بريطانيا، بالرغم من ان البلدين يتقاسمان الخلفية الثقافية ذاتها وان الولايات المتحدة كانت مستعمرة بريطانية.
وقال تشانغ ليان شنغ عضو المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ورئيس لجنة الحزب الشيوعي الصيني في قرية بمقاطعة فوجيان بشرق البلاد، ان " لدينا الآن فرصة رؤية كيف تسير الديمقراطية الغربية على الانترنت وشاشات التلفاز. وما اثار دهشة رفقائي القرويين انهم رأوا برلمانيين غربيين دائما يتشاحنون وأحيانا يتعاركون بأسلوب الملاكمة. اننا جميعا لا نريد رؤية هذا الوضع في الصين".
قال داي ان احدى الميزات السياسية للنظام السياسي الاشتراكي هي انه دوما يجمع الموارد لتحقيق مهام كبرى، مثل اعمال الاغاثة التي تبعت الزلزال المدمر الذي وقع في العام الماضي و الاستضافة الناجحة لدورة الألعاب الاوليمبية الرائعة ببكين في العام الماضي ايضا.
واضاف قائلا: " لكن الكثير من الدول الأجنبية و حتى بعض الدول الغربية ومن بينها الولايات المتحدة، احيانا لا تقوم بهذه المهمة بشكل جيد لانها غير قادرة على حشد قواها وهو خلل واضح في أنظمتهم السياسية". (شينخوا)