ذكرت وسائل الاعلام الالمانية ان بعض الخبراء الالمان أعربوا عن تفاؤلهم بأن الصين ستصبح قادرة على الحفاظ على نمو اقتصادى مطرد وسريع نسبيا من خلال اتخاذ اجراءات مثل خطة التحفيز الشاملة.
ونقلت صحيفة ((داى فيلت)) عن خبير قوله إن معظم الصينيين لم يتأثروا حتى الآن على نحو خطير بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
وقال كريستيان هوفمان، وهو مدير صندوق المانى ويعيش فى بكين، إنه بخلاف العاطلين عن العمل وخريجى الجامعات الذين يجدون صعوبة فى ايجاد فرصة عمل، فان غالبية الصينيين العاديين يعيشون حياة طبيعية.
وذكر هوفمان "ان الناس يستهلكون ويشعرون بالتفاؤل".
وايد خبراء المان اخرون وجهة النظر المتفائلة هذه.
فقال كارستين هرمان - بيلات، وهو استاذ بمدرسة الاعمال والإدارة فى فرانكفورت، "إن الصين ستعانى بصورة اقل فى هذه الأزمة مقارنة بالبلدان الغربية".
وذكر هرمان - بيلات، وهو ايضا عالم صينيات، ان الصين تتمتع "بامكانات كبيرة فى مناطقها الريفية".
وأضاف ان هذه المناطق كانت فى الماضى مهملة الى حد ما من قبل الحكومة الصينية، ولكن هناك الآن علامات على ان الحكومة تغير من استراتيجيتها وستولى مزيدا من الاهتمام بتلك المناطق.
وقال إن حوالى 600 مليون شخص يعيشون فى المناطق الريفية سيستفيدون من حزمة التحفيز الاقتصادى الهائلة التى أعلنتها الحكومة فى نوفمبر الماضى.
وذكر هرمان - بيلات ان المزارعين يحصلون بصورة ايسر على قروض من اجل تحقيق اهداف استثمارية.
وقال "اذا كانت الامور تتغير الآن، فانها قد تحدث ثورة صغيرة فى الانتاجية وتدعم استهلاك سكان الريف".
شهد اقتصاد الصين فتورا ليصل نموه الى أدنى مستوى له منذ سبع سنوات وهو 9 فى المائة العام الماضى وكسر سلسلة استمرت على مدى خمس سنوات من التوسع باكثر من عشرة فى المائة حيث كان للأزمة المالية العالمية ضريبتها على اسرع اقتصاد آخذ فى النمو فى العالم.
ومن حزمة التحفيز وقيمتها اربعة تريليونات يوان (حوالى 580 مليار دولار امريكى) التى أعلنت فى نوفمبر، سيستخدم مبلغ قدره 370 مليار يوان (54.4 مليار دولار) لتحسين مستوى معيشة الناس فى المناطق الريفية.
وفى وقت سابق من الاسبوع الحالى عند افتتاح الدورة البرلمانية السنوية فى الصين، اقترح رئيس مجلس الدولة ون جيا باو ميزانية اضافية للعجز المالى قيمتها 950 مليار يوان (139.7 مليار دولار) لعام 2009 لتسجل ارتفاعا قياسيا منذ ستة عقود ولتصبح تقريبا ثلاث مرات الرقم القياسى الماضى وقدره 319.8 مليار يوان الذى تم تسجيله فى عام 2003.
وذكرت صحيفة ((داى فيلت)) ان تفاصيل حزمة التحفيز فى الصين مازالت غير واضحة ولكن الخطة تعد بالفعل احدى أكبر الخطط فى العالم وستؤثر فى اداء الاقتصاد العالمى.
وأشارت الصحيفة الى ان البورصة الصينية استجابت فى الاسابيع الاخيرة بشكل ايجابى لجهود الحكومة الرامية الى معالجة الأزمة.
وأضافت الصحيفة انه منذ بداية العام الحالى، ارتفعت اسهم بورصة شانغهاى بنسبة 20 فى المائة تقريبا، فى حين انخفض مؤشر البورصة الالمانية ((داكس)) بنسبة 25 فى المائة تقريبا.
وذكرت ان بعض الخبراء الالمان قللوا من شأن الامل فى ان تنقذ الصين بنموها الاقتصادى "الاقتصاد العالمى".
ونقلت صحيفة ((داى فيلت)) عن الخبراء قوله إنه مقارنة بالاقتصاد العالمى، مازالت الصين ضعيفة ومعتمدة على الصادرات.
ولكن هرمان - بيلات ذكر ان الصين قد تخرج اكثر قوة من الأزمة المالية العالمية حتى اذا لم تحافظ على معدل نمو نسبته ثمانية فى المائة.
وقال إنه قد تم ادراج خمسة بنوك صينية فى قائمة اكبر البنوك فى العالم بينما اختفت بنوك عملاقة سابقا مثل سيتى جروب وبنك اوف امريكا من تلك القائمة. (شينخوا)