 |
|
كُنْتُ قد سافرت الى التبت عام 1995 لغرض السياحة فقط. وقد مكثت هناك أربعة أيام. وقد تركت هذه الرحلة في ذهني إنطباعات عميقة رغم أن مدتها كانت قصيرة.
كان جمال التبت يتجاوز ما أتصور، فكل ما هناك جعلني أشعر بهزة عميقة في صميم قلبي. وقد زرت معبد تشيويكانغ ورأيت قصر بوتالا وتنزهت عند بحيرة نام تسو. وكان كل مكان هناك يعجبني. كان يبدو أنني في جنة عدن أثناء زيارتي في التبت المتميزة بصفو المياه ولازوردية السماء وإتساع مجال الرؤية وجمال المناظر الطبيعية.
في الواقع أنني لم أعرف سوى قليل عن التبت قبل رحلتى اليها، وقرأت فقط بعض التقارير الصحفية عنها. وبعد وصولي الى التبت، فقد رأيت أن معيشة الشعب المحلي كانت مستقرة، والنمط الحياتي التقليدي لقومية التبت كان يتلقى الحفاظ الجيد عليه. ومنذ ذلك الوقت، أخذت أهتم بالتبت على نحو أكثر، بحيث وقفت على نظام القنانة الاقطاعي المظلم الذي كان قد مارس في التبت القديمة، كما اطلعت أيضا على التغيرات العظيمة التي شهدتها التبت الجديدة. وبالاضافة الى ذلك، وجدت أن التقارير الصادرة عن بعض الوسائل الاعلامية الغربية كانت مفرطة التحيز. وأفكر حاليا في كيف أستطيع أن أنشر أخبارا أكثر موضوعية عن منطقة التبت الصينية.
منذ تلك الرحلة الى التبت، لم أعد أذهب اليها. ولكنني على ثقة بأن التبت تشهد تغيرات عظيمة أخرى بعد بضع عشرة سنة من التنمية. وسأزور التبت مرة أخرى بالتأكيد إذا سنحت لي فرصة قادمة.
ــــــ ليوي شي دونغ وكيل قسم الأخبار الدولية لمكتب التحرير لصحيفة " تشوسون إيلبو " الكورية الجنوبية يوم 23 مارس 2009 في سيول
/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /