البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

ونتشوان تكون شاهدا لـ" مفهوم المصلحتين العامتين "

2009:05:13.16:37


بعد سنة كاملة، عادت أذهاننا الى اللحظة المحزنة بعد ظهر يوم 12 مايو 2008. وقادت جميع وسائل الاعلام وعدسات الكامرا التلفازية بنا الى أماكن وقوع كارثة زلزال " 12 مايو 2008 " المدمر في محافظات ونتشوان وبيتشوان وتشينغتشوان بمقاطعة سيتشوان الواقعة جنوب غربي الصين.

لاحظنا تفصيلا ذا مغزى: أن مدرسة بيتشوان المتوسطة الأكثر عددا من القتلى والجرحى في الزلزال اختارت هذا اليوم لاقامة مراسيم بدء اعادة بنائها في موقع جديد. وبدعم ومساعدة من المغتربين الصينيين وصيني الأصل في العالم، سوف تولد مدرسة متوسطة رفيعة المعيار في مكان جديد بمحافظة بيتشوان.

هذا هو رمز: سقوط مدرسة بيتشوان المتوسطة في هذه اللحظة من العام الماضي؛ وإقامة هذه المدرسة من جديد في هذه اللحظة من العام الجاري. وهذه الإقامة ليست اعادة البناء البسيطة، إذ أنه لا مجال للمقارنة بين مدرستي بيتشوان المتوسطتين الجديدة والقديمة من حيث المعمار التصميمي ومعامل الأمن والبيئة التعليمية ومحتويات التكنولوجيا العالية والجديدة. فقال مسؤولون في المناطق المنكوبة بالزلزال متأثرين، إن اعادة التعمير بعد كارثة الزلزال قد رفعت المعمار البنائي في بعض المناطق المنكوبة الى مستوى ما بعد العشرين عاما المقبلة.

وبالاضافة الى مدرسة بيتشوان المتوسطة، يجري بناء المزيد من البيوت الجديدة أو تم بناء بعضها حتى يسكن فيها الأهالي المنكوبون الذين كانوا قد عاشوا المصائب. وتشكل المناطق المنكوبة بالزلزال مواقع بناء واسعة النطاق، حيث يجرى أو سيتم بناء مباني المدارس المتوسطة والابتدائية والمرافق العامة مثل المستشفيات على مستوى المحافظة والناحية حسب الخطط العلمية والمعايير الرفيعة بدعم مالي من مقاطعات أخرى. أما المواطنون المنكوبون بالزلزال فيبنون مساكن جديدة لهم بالاعتماد على النفس وبمساعدات من الحكومة المركزية والحكومات المحلية ومقاطعات أخرى...

تعتبر السنة بعد الكوارث الطبيعية الفادحة محنة صارمة جدا بالنسبة الى أية دولة وأمة. وفي هذه السنة، صمدت محافظة ونتشوان والمناطق المنكوبة الأخرى والصين أمام المحنة.

أما العوامل الهامة لصمود ونتشوان أمام المحنة فتشمل التماسك المدهش للأمة الصينية والعزيمة القوية التي لا تتزعزع لدى أهالى المناطق المنكوبة وكذلك الثمار الروحية والمادية الوفيرة للاصلاح الصيني، وكل هذه الأشياء جعلت الصين تمتلك قدرة غير مسبوقة على تفعيل الموارد المادية، وجعلت شرق الصين يحوز فرصة نفيسة لدعم غرب البلاد.

وفي هذه اللحظة، فلن ننسى أن رجل الدولة العظيم الراحل دنغ شياو بينغ كان في سبتمبر 1988 قد قام بترتيب بصير لتنفيذ " مفهوم المصلحتين العامتين ". فقد قال: يتعين على المناطق الساحلية أن تسرع في عملية الانفتاح على العالم الخارجي، لكي تتطور أولا وبسرعة هذه المناطق الواسعة التي يقطنها 200 مليون نسمة، مما يؤدي الى تنشيط التنمية في المناطق الداخلية على نحو أفضل. هذه قضية تهم المصلحة العامة. وعلى المناطق الداخلية أن تأخذ هذه المصلحة العامة بعين الاعتبار. وبالعكس، وعندما تطورت التنمية الى مستوى معين، يطلب من المناطق الساحلية أن تبذل مزيدا من الجهود لمساعدة المناطق الداخلية في التنمية. هذه هي أيضا المصلحة العامة التي يجب أن تخضع لها المناطق الساحلية حينذاك.

ومن الطبيعي أن نعجب بالترتيبات الاستراتيجية العاقلة والرؤية البعيدة لدى الرفيق دنغ شياو بينغ. وفي الواقع، أن هيئة التخطيط السياسي العليا في الصين اتخذت عقب حدوث الزلزال مبدأ " مقاطعة واحدة تساعد محافظة منكوبة واحدة " لترتيب 19 مقاطعة وبلدية في البلاد لمساعدة 19 محافظة ومدينة من المناطق المنكوبة بكارثة الزلزال الخطيرة في اعادة التعمير. هذا الترتيب ذو صفة النظام يعتبر امتدادا طبيعيا لـ " مفهوم المصلحتين العامتين " الذي طرحه الرفيق دنغ شياو بينغ. وهذا النوع من المساعدة يتحلى بمغزى عظيم لا يكمن فقط في توفير الأموال المطلوبة لاعادة التعمير في المناطق المنكوبة بالكوارث الطبيعية.

إن معادلة الخدمات العامة المقدمة الى كل الشعب وترك شرق الصين يدعم غربها في التنمية المشتركة هما من المغزى الأصلي الوارد في الموضوع حسب " مفهوم المصلحتين العامتين " ويشكلان سهما موترا. وقد أتاح زلزال ونتشوان المدمر فرصة مؤلمة لتنفيذ هذا المفهوم.

وأصبحت ونتشوان مرة أخرى شاهدا للطريق الوحيد للأمة الصينية في الفترة الجديدة وهو: المضي بالاصلاح حتى النهاية.

/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة