البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

مقال يفضح نية الدالاى لاما الشريرة لتخريب العلاقات العرقية

2009:08:19.08:33

اتهم مقال موقع أمس الثلاثاء / 18 اغسطس الحالى/ الدالاى لاما باستخدام حجج لا اساس لها وتناقض نفسها للتعليق على العلاقات بين المواطنين الهان والتبت ، والإضرار بهذه العلاقات.
وذكر كاتب المقال تشانغ يون الخبير بمركز ابحاث علوم التبت فى بكين، ان الدالاى لاما استخدم "مهارته فى العرض واللغة الانجليزية التى يتحدثها بطلاقة" لالقاء احاديث فى مختلف انحاء العالم، ولكن العديد من كلماته المتعلقة بالتبت تناقض نفسها.
وقال تشانغ ان حديثه فى المؤتمر التبتى-الصينى فى الفترة من 6 الى 8 اغسطس فى جنيف بسويسرا خير دليل على ذلك.
وفيما يلى مقتطفات من المقال:
اثناء حديثه فى المؤتمر، قال الدالاى لاما انه "فى مارس العام الماضى وصفت بكين الذين تظاهروا سلميا للاعراب عن استيائهم ازاء السياسات تجاه الاقليات القومية، وخاصة التبتيين، بانهم مناهضون للصينيين، ومن ثم نشرت العداء والكراهية العرقية بين المواطنين التبتيين والصينيين ... ونتج عن ذلك شك وعدم ثقة لا اساس لهما بين الطائفتين ."
هل هذا حقيقى ؟
فلنرجع الى التاريخ. حيث نستطيع ان نرى من خلال التاريخ ان الدالاى لاما يتمتع بمهارة خاصة فى خلق صراع بين المواطنين الهان والتبتيين. فبعد توقيع اتفاقية من 17 بندا مع الحكومة المركزية لتحرير التبت بالوسائل السلمية، كتب الى الزعيم آنذاك ماو تسى تونج قائلا انه سيساعد جيش التحرير الشعبى الصينى من اجل تدعيم الدفاع الوطنى، وطرد الامبرياليين خارج الصين حماية لسلامة اراضى الصين وسيادتها.
ولكن فى اوائل يوليو من العام التالى، بعث الدالاى لاما برسالة الى القنصلية العامة للولايات المتحدة فى مدينة كالكتا الهندية يقول فيها للامريكيين ان اهالى التبت لن يدعمون اهالى الهان، وان اهالى التبت تبتيون.
وقال انه يأمل فى ان تستطيع الحكومة الامريكية تقديم الدعم المادى والمعنوى "الحكومة التبتية" فى الوقت المناسب.
اطلق الارستقراطيون فى التبت تمردا مسلحا عام 1959 تحت شعار -- " آكلو التسامبا (التبتيون) يطردون اكلو الارز (الهان)". وكان هدف الدالاى لاما هو خلق صراع بين المجموعتين العرقيتين.
وبعد 3 عقود من الاصلاح والانفتاح، اصبحت اثارة الصراع العرقى "عصا سحرية" فى يد الدلاى لاما لتدمير استقرار وتنمية التبت.
وفى "خطته للسلام التى تتكون من 5 عناصر رئيسية، والتى اطلقت فى سبتمبر 1987، طالب الدالاى لاما " التخلى عن سياسة الصين لترحيل السكان والتى تهدد الوجود الفعلى للتبتيين كشعب."
وتقول " خطة السلام " ، "يوجد اليوم فى التبت باكملها 7.5 مليون مستوطن صينى تم ارسالهم بالفعل، وهو عدد يفوق عدد السكان التبتيين البالغ 6 ملايين ."
وفى عام 2007، قال الدالاى لاما "ان القتال حول التبت هو بين المجموعات العرقية المختلفة، وسوف يستمر سواء عشت او مت."
وفى 25 مارس 2008، صرح لمجلة (نيوزويك) الامريكية انه "يقابل احيانا تبتيين اثرياء يتمتعون بوضع اقتصادى متين ، ويقيمون فى منازل فخمة " لكنهم " كتبتيين يشعرون بنوع من التمييز الماكر من جانب الصينيين."
ونشرت صحيفة (وول ستريت) فى 14 اغسطس ان الدالاى لاما قال ان الحكومة الصينية ستطلب من مليون من الهان الهجرة الى التبت بعد اوليمبياد بكين.
وقال ان اهالى التبت يشعرون بالاستياء ازاء زيادة اعداد اهالى الهان فى التبت، ويعتقدون ان بكين تحاول اضعاف الثقافة التبتية.
وخلال مقابلة اجرتها معه صحيفة (فرانكفورتر روندشو) الالمانية فى 8 مارس هذا العام، قال الدالاى لاما ان "شعور التبتيين بالاحباط وغضبهم تجاه الصين يزداد تدريجيا."
وقال " وفى الوقت نفسه، قام العديد من الصينيين العرقيين الهان بشراء اسلحة واصبحوا على استعداد لاطلاق النار "، مضيفا انه يشعر بقلق بالغ ازاء احتمال نشوب الصراعات فجأة.
وقال فى بيان سنوى فى 10 مارس 2009، انه " حتى اليوم ، يعيش التبتيون فى التبت فى خوف مستمر، وان السلطات الصينية لا تزال ترتاب فيهم بشكل مستمر. واليوم، يقترب الدين والثقافة واللغة والهوية، التى تعتبرها الاجيال التبتية المتعاقبة اغلى عليهم من حياتهم، من الانقراض ; وباختصار، يتم النظر الى الشعب التبتى على انهم مجرمون يستحقون الموت."
وتثبت كلماته ان الدالاى لاما لا يحمى الوحدة العرقية. حيث انه من جانب يطالب اهالى الهان بالخروج من المنطقة التى يطلق عليها "التبت الاكبر"، ومن ناحية اخرى ينفى انه قال ذلك.
ان هذا السلوك الذى يناقض نفسه شهير لدى الدالاى لاما.
ان الحكومة الصينية تؤيد دائما عدم امكان فصل المجموعات العرقية عن بعضها البعض، ويمنع القانون اى اثارة للتوتر العرقى. فهل هناك اى دليل يثبت ان الحكومة الصينية هى التى تثير التوترات العرقية؟
هل قضية التبت سببها دخول جيش التحرير الشعب الى التبت
فى مقابلة مع موقع ال (بى بى سى) الألكترونى النسخة الصينية فى 6 اغسطس ، اتهم الدالاى لاما جيش التحرير الشعبى الصينى بانه " السبب الجذرى " لقضية التبت .
وقال ان سبب قضية التبت ليست الحرب الاهلية ولا المشكلات الداخلية بين التبتيين ، لكنها وصول جيش التحرير الشعبى الصينى . واتهم جيش التحرير باستخدام القوة للسيطرة على كل شىء .
وخلال المقابلة ، تجنب الدالاى لاما استخدام لفظ " الصينيون " او " الصينيون الهان الحمر" . لكنه كان فى الماضى معتادا دائما على استخدام كلمات " قومية الهان" او " الصينيون الهان " عندما يشير الى تاريخ التحرير السلمى للتبت ، ودخول جيش التحرير التبت . وقد حاول فى الماضى بوضوح ان يطابق جيش التحرير بالصينيين الهان .
وايضا ، من خلال ادعاءاته المتكررة بان "الصينيين الهان غزوا التبت " او "ان الصين غزت التبت" ، اراد الدالاى لاما ان يخلق انطباعا بأن التبت دولة مستقلة ، وان دخول الصينيين الهان التبت اثار " الصزاعات العرقية".
ومن السخرية ، كما انه ليس له اساس ، ان يشير الدالاى لاما الى مايسميه " الصراعات بين التبتيين والصينيين الهان" بانه قضية التبت . ان قضية التبت الحقيقية فى الواقع ترجع الى القوى الامبريالية بقيادة بريطانيا ، التى غزت الصين فى القرن ال 19 واوائل القرن ال 20 . وقد سعوا الى "استقلال التبت" من خلال تأييد الانفصاليين الارستقراطيين. ان هذه الانشطة الانفصالية لم تلحق الضرر فقط بالوحدة الوطنية، وانما اضرت بشدة ايضا التناغم بين المجموعات العرقية .
وقد تمادى اجتماع عقد فى سيملا (حاليا شيملا) فيما كان يعرف آنذاك بالهند البريطانية عام 1914 ، بدعم من بريطانيا، الى حد محاولة فصل التبت عن الصين . وعقب الاجتماع، واصل الانفصاليون الارستقراطيون فى التبت محاولة فصل التبت عن الصين ، وفى اربعينات القرن الماضى حاولو طرد الصينين الهان خارج التبت.
وقد حدثت الوحدة الحقيقية بين التبتيين والصينيين الهان بعد التحرير السلمى للتبت عام 1951، نتيجة لاتفاقية بين الحكومة المركزية وحكومة التبت المحلية ، ودخول جيش التحرير التبت . وبعد التحرير فقط ، لم يعد التبتتيون يعانون من الاذلال الذى سببه الغزو الامبريالى. وبفضل هذا السبب نفسه ، توصل الدالاى لاما والبانتشن لاما، الذى كان يدير آنذاك منطقتين مختلفتين فى التبت ، الى المصالحة .
ان ما فعله جيش التحرير بعد دخوله التبت ، مثل بناء الطرق والكبارى، وتوفير الرعاية الطبية للسكان المحليين ، يتذكره ويشيد به سكان التبت منذ وقت طويل. لكن الدالاى لاما الان يحاول تجاهل ، بل حتى تشويه التاريخ . انها حقا مغالطة .
وبعد احداث شغب شينجيانغ فى 5 يوليو، اختار الدالاى لاما الوقوف الى جانب الانفصاليين. وفى بيانه حول احداث الشغب المميتة التى اودت بحياة ما يقرب من 200 شخص، اطلق الدالاى لاما على منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم اسم "تركستان الشرقية"، فى تلميح واضحة بانه لا يعترف بشينجيانغ كجزء من الصين.
وخلال مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) قال الدالاى لاما "ان السياسة المتعلقة بالقوميات المختلفة او المجموعات العرقية خلال ال60 عاما الماضية ، ليس فقط فى حالة الصين ، وانما ايضا فى الاتحاد السوفيتى السابق، فشلت."
ان تعليق الدالاى لاما على سياسة الصين تجاه المجموعات العرقية تشويه كامل للحقيقة.
فمن اجل ضمان تمتع كافة اهالى المجموعات العرقية الذين يعيشون فى الصين بحقوقهم ومصالحهم، تبنت الحكومة النظام الادارى للحكم الذاتى الاقليمى للاقليات العرقية.
ومن خلال تطبيق هذا النظام فى 5 مناطق ذاتية الحكم، قامت الحكومة بتدريب العديد من كوادر الاقليات العرقية، وحققت هذه المناطق تقدما عظيما فى البناء الاقتصادى والاجتماعى، مع الحفاظ بشكل جيد على الحرية الدينية والتقاليد العرقية للاقليات.
وسوف تواصل سياسة الصين تجاه الاقليات العرقية تحسنها من اجل ضمان الوحدة الوطنية، والتضامن ، ومصالح الشعب من مختلف المجموعات العرقية.
وفيما يتعلق بتعليق الدالاى لاما، فإنه اذا لم يكن لديه دافع خفى، فإن كلامه يصبح سطحيا للغاية، ولا بد ان يكون جاهلا تماما لسياسة الحكومة.
كذب الدالاى لاما مرات عديدة عند التعليق على السياسات الصينية وتاريخ التبت. ويسأل العديد من الناس متى يقلع الدالاى لاما عن كذبه، ولكنى اعتقد ان هذا الامر صعب جدا بالنسبة له.
لقد حاول الدالاى لاما بشتى السبل تجميل حكم الكاشاج، الحكومة فى المنفى، والتى حكمت سكان التبت بشكل وحشى . وفى الوقت نفسه، يتظاهر الدالاى لاما بانه رجل اخلاقى، وصانع سلام.
ان الدالاى لاما واتباعه فى المنفى لا يمكن ان يمثلوا اهالى التبت، والذين يحاولون التآمر للقيام بانشطة انفصالية لن ينجحوا ابدا. واذا اراد الدالاى لاما حقا الحفاظ على التضامن العرقي ، فعليه اتخاذ اجراءات حقيقية. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة