البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

مقابلة: استاذ جامعى بلجيكى يشيد بانجازات الصين الاقتصادية خلال ال60 عاما الماضية

2009:08:19.13:55

اشاد استاذ جامعى بلجيكى بالتقدم الاقتصادى الكبير الذى حققته الصين خلال ال60 عاما الماضية، واصفا اياه بأنه احد اهم الانجازات التى حققتها البلاد.
وصرح سيلفاين بلاستشيرت، استاذ علم الاقتصاديات بجامعتى انتويرب وليوفن فى بلجيكا، بذلك خلال مقابلة اجرتها معه وكالة انباء ((شينخوا) ) مؤخرا.
وقال "ان النمو الذى استطاعت الصين ان تحققه عاما بعد اخر وسط التقلبات، بمتوسط 9 او 10 فى المائة، نجاح كبير"، مضيفا "لم يحدث ذلك قط فى اى مكان اخر. انه انجاز كبير جدا حققته البلاد."
واوضح قائلا "يعد ذلك، فى الصين، متوسط نمو للدولة باكملها. انه متوسط يتعلق بالمكان والزمان". يقوم بلاستشيرت بتدريس النمو الاقتصادى الصينى فى جامعة ليوفن منذ اكثر من 30 عاما ومازال متعمقا بشكل فعال فى الدراسة والكتابة والقاء محاضرات حول الاقتصاد الصينى.
وحيث انه يتابع عن كثب النمو الاقتصادى فى الصين منذ زيارة الرئيس الامريكى الاسبق ريتشارد نيكسون غير المسبوقة الى بكين عام 1972، فإنه يعلم الكثير عن التحديات التى واجهتها الصين خلال ال60 عاما الماضية.
وكان بلاستشيرت من بين اوائل الاساتذة الاوروبيين الذين يقومون بالتدريس فى بكين بمدرسة ادارة الاعمال التابعة للجنة الاوروبية عام 1975، عندما تم تأسيس هذه المدرسة.
وفى فترة التسعينيات، قام بالتدريس فى مدرسة إدارة الاعمال الصينية-الاوروبية فى بودونغ بشانغهاي.
وقال ان الوضع قد "تغير كثيرا" منذ ان قامت الصين بتطبيق سياسة الاصلاح والانفتاح على العالم منذ 30 عاما.
وقال "هناك فرق كبير بين بكين الان وما كانت عليه فى فترة السبعينيات". "لا استطيع التعرف على بكين ولا شانغهاى، وحتى شيان قد تغيرت وتحسنت كثيرا."
واضاف قائلا "من الصعب (على المراقبين الاجانب) اللحاق بالصين لانها تتغير بشكل سريع."
وارجع الاستاذ الجامعى البلجيكى، الذى كان يعمل كاقتصادى مالى فى البنك الدولى فى واشنطن والبنك التجارى البلجيكى، الانجازات التى حققتها الصين الى 3 عوامل.
اولا، احداث تغير فى الزراعة بفضل مبادرة نظام المسئولية التعاقدية الاسرية التى قام بها الفلاحون الجياع فى فنغ يانغ بمقاطعة انهوي.
وقال ان التقدم الملحوظ فى مجال الزراعة ساعد الصين فى امكانية تحقيق نمو بمتوسط 8 فى المائة فى الانتاج خلال 5 سنوات.
وأضاف "لم يكن من الممكن بالنسبة للصين، التى يعيش اكثر من 80 فى المائة من سكانها على استغلال الارض، تحقيق متوسط نمو بنسبة 9 او 10 فى المائة لعدة سنوات دون تغيير فى مجال الزراعة حتى مع نجاح استراتيجية الانفتاح".
واشار الى ان الناس تتجاهل كثيرا التغير فى قطاع الزراعة، "لان القطاع الريفى مازال فى حالة فقيرة الى حد ما."
وقال، مشيرا الى اهمية الشركات فى مراكز القرى الصينية، "لقد عملت هذه الشركات على اتاحة المزيد من فرص العمل، حيث بلغت اكثر من100 مليون وظيفة."
ثانيا، الانفتاح الاقتصادى. فقد عمل الانفتاح على "زيادة الصادرات بشكل كبير، وكذا الواردات" بالاضافة الى "النمو الضخم للاستثمارات الاجنبية المباشرة"، وفقا لما قال. "وكانت الصادرات ولا تزال قوة الدفع الكبيرة التى تدفع النمو الاقتصادى فى الصين قدما."
ثالثا، المنهج البراجماتى الذى طبقته الصين خلال عملية التنمية.
وقال "تستطيع ادراك انه مع اتخاذ الخطورة الرئيسية نحو الانفتاح الاقتصادى للتحرك نحو نوع من اقتصاد السوق ... كانت الخطوة الاولى صعبة جدا ولم يكن يفهمها الناس بشكل متعمق". "ولكن بعد ذلك تحركت عجلة التنمية، وعلى المدى الابعد، اصبحت التنمية منطقية جدا."
واضاف "لم يتم تحقيق التنمية بضربة واحدة ولكن بشكل تدريجى"، فقد تمت تجربة السياسة الاقتصادية فى عدد صغير من المدن او المقاطعات، وعندما عملت بشكل جيد تم تعميمها فى البلاد باكملها".
وعلق قائلا "لقد وجدتها سياسة ذكية وناجحة جدا."
واوضح قائلا "ان الصين بلد براجماتى"، مستشهدا بنظرية الزعيم الصينى الراحل دنغ شياو بينغ "القطة السوداء-القطة البيضاء".
واضاف ان الصين قامت بعد ذلك بتطبيق فكرتها المبتكرة "نظام المسئولية التعاقدية الاسرية فى الزراعة" على قطاعات مختلفة الاخرى مثل فرض الضرائب.
واوضح قائلا "وبالرغم من حدوث اخطاء لا يمكن تجنبها، الا انها كانت ناجحة جدا."
وقال ان النموذج الصينى للتنمية الاقتصادية نموذج "صينى" يشمل التجربة والبراجماتية، وان هذا النموذج عاد بالنفع على الصين بشكل جيد و"نرى النتيجة واضحة".
واشار بلاستشيرت الى ان الصين استفادت من مساهمة الصينيين المغتربين الذين "مازالوا يلعبون دورا مهما فى القطاع الاقتصادى."
واستعرض الاستاذ ايضا اول 30 عاما بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.
وقال انه خلال ال30 عاما، حققت الصين نموا بنسبة 4.5 فى المائة فى اجمالى الناتج المحلى، "وهى نسبة لم تكن سيئة" اذا ما نظرنا الى الاتصالات المحدودة للصين بالعالم الخارجى آنذاك.
واشاد ايضا بالجهود الذى يبذلها زعماء الصين حاليا من اجل تحسين القطاع الريفى للبلاد، مضيفا انه يجب بذل المزيد.
وقال "ان القيادة الصينية الحالية تولى اهمية كبيرة جدا لتحسين اوضاع الريف. ان هذا الامر مهم جدا جدا فيما يتعلق بالقطاع الاقتصادى. "
واضاف "ومازال هناك الكثير من الجهود نحتاج الى بذلها من اجل تحسين اوضاع الريف، فى قطاع الزراعة."
وعلى صعيد تأثير التنمية الاقتصادية فى الصين على العالم، قال ان الصين "تعد احد محركات النمو الاقتصادى العالمى."
واضاف "يرغب الناس فى الولايات المتحدة واوروبا فى نمو الصين بشكل سريع لانه يؤثر بشكل ايجابى على الاقتصاد الاوروبى، الذى تأثر بشكل كبير بالازمة المالية."
ان الاقتصاد الصينى "يبدو جيدا جدا" حيث ان "عجلة النمو تدور مرة اخرى بشكل سريع."
ومتحدثا عن دور الصين فى مواجهة الازمة المالية، قال ان الازمة بدأت فى الولايات المتحدة واوروبا وليس فى البنوك فى الصين.
ومن ثم فإنه يعتقد انه "يجب اتخاذ الخطوات من اجل مواجهة هذه الازمة فى الولايات المتحدة واوروبا". "وما تستطيع الصين عمله هو اتخاذ خطوات جديدة لتحسين نظامها المصرفى، غير المكتمل" و"ان تدلى بدلوها فى المناقشات الدولية حول الرقابة على النظام المصرفى" و"الرقابة على بنوكها الخاصة، لانه من السهل على البنوك ان ترتكب اخطاء."
وقال ان النظام المصرفى فى الصين بشكل عام "قوى بما فيه الكفاية حاليا" وتحسن بشكل كبير خلال ال10 سنوات الماضية. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة