البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

تقرير نهاية العام: الصين على الساحة العالمية في عام 2009

2009:12:31.10:23

في جهودها لمواجهة الانكماش الاقتصادي العالمي غير المسبوق منذ عقود ، والتحديات المتزايدة للتغير المناخي، خططت الصين في عام 2009 سلسلة من الاجراءات الفعالة للاضطلاع بمسئوليتها طبقا لقدرتها، ما جذب انتباها واسع النطاق من جانب المجتمع الدولي. كما حازت ثقافتها التي تمتد الى قرون على اعتراف عالمي متزايد.

دور بناء في الانكماش الاقتصادي العالمي

قال شا تسو كانغ، وكيل الامين العام للامم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية، في مقابلة اجرتها معه مؤخرا وكالة انباء (شينخوا) ان عام 2009 كان عاما مزدحما على نحو استثنائي بالنسبة للدبلوماسية الصينية.
وقال شا انه بسبب الازمة المالية والاقتصادية الدولية الى حد كبير، لفتت الاجراءات والسياسات التي اتخذتها الصين اهتمام العالم على نحو خاص.
وقال ان انتشار تأثير الصين ليس فقط اتجاها كبيرا، وانما ايضا حقيقة لا خلاف عليها، مضيفا ان الازمة المالية تعد في الحقيقة فرصة بالنسبة للصين للمشاركة في عملية صنع القرار الدولية، والارتقاء بمكانتها، وتوسيع تأثيرها.
ان العالم يرحب بحضور القادة الصينيين المحافل الدولية الهامة ، ويقدر عاليا وجهات نظر الصين . ويقدر المزيد والمزيد من الدول ظهور الصين كلاعب مسئول وبناء يسعى لتحقيق التنمية السلمية.
وقد تسارع النمو الاقتصادي الصيني تدريجيا منذ الربع الاول من عام 2009، وذلك بفضل حزمة السياسات والاجراءات التى اتخذتها الصين لمعالجة تأثير الازمة المالية العالمية.
ووفقا لتقديرات ادارة الامم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية، فان اجمالى الناتج المحلي في الصين يمكن ان ينمو بواقع8.5 في المائة تقريبا عام 2009، فيما يتوقع ان ينخفض الناتج الاقتصادي العالمي بنسبة 2 في المائة عن عام 2008.
ومع اخذ الاقتصاد الصيني موقف الصدارة فى وقف الانكماش ، تساهم الصين في التعافى الكامل للاقتصاد العالمي، حيث ان التعافى في الصين يدعم الطلب العالمي مباشرة.
وقال شا ان العالم يستفيد من تمتع الصين بالرخاء.
وفي مقابلة حديثة مع وكالة انباء (شينخوا)، قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك ايضا ان الصين لعبت دورا بناء للغاية في مكافحة الانكماش الاقتصادي العالمي من خلال اتخاذ خطوات مالية ونقدية لانعاش اقتصادها.
ويؤمن زوليك بان الصين، كقوة اقتصادية صاعدة، تستطيع ان تكون احد اصحاب المصالح المسئولين في النظام الاقتصادي الدولي من خلال سياساتها الخاصة.
ومن ناحية اخرى، تسعى الصين جاهدة أيضا لمعارضة الحمائية التجارية في محاولة منها لتعزيز التجارة العالمية بطريقة ودية اكثر.
وفي تعليقه على الدور الذي تضطلع به الصين في اصلاح نظام التجارة متعدد الاطراف، اشاد المتحدث باسم منظمة التجارة العالمية كيث روكويل بمشاركة الصين في جولة الدوحة لمفاوضات التجارة.
وقال روكويل ان "الصين لعبت دورا محوريا صرفا في هذه المفاوضات" ،مضيفا ان الصين لديها افكار ومقترحات بناءة لكى تمضى جولة الدوحة قدما.
وتنبأ جون هوكسورث، الخبير الاقتصادي البارز لدى برايس ووتر هاوس كوبرز، وهي احدى اكبر اربع شركات محاسبة في العالم، بان النمو الاقتصادي في الصين سيبلغ حوالى 8 في المائة هذا العام ، ومن المتوقع ان يرتفع الى ما بين 9-10 في المائة خلال العام المقبل.
ويسود الاعتقاد بان القوة الاقتصادية في العالم تنتقل من الغرب الى الشرق، حيث تنمو الاقتصاديات الناشئة مثل الصين والهند بمعدل نمو سريع ، ومستدام.
وقال ان هذا التحول حتمي لأن الفجوة الانتاجية بين الصين والولايات المتحدة، على سبيل المثال، والتى اعتادت ان تكون كبيرة للغاية ، ضاقت الى حد كبير.
وأضاف الخبير الاقتصادي، انك "لا تستطيع في الواقع ادارة الاقتصاد العالمي دون اشراك دول مثل الصين ، والهند ، والبرازيل وغيرها لأن لها دورا متزايد الأهمية تقوم به ."

وعد مسئول بمعالجة التغير المناخي

واحدى القضايا الاخرى اللافتة للنظر على الساحة الدولية عام 2009 هي كيفية التعامل مع تغير المناخ، الذي فرض تحديات وتهديدات متزايدة امام التنمية ، بل وحتى مصير البشرية على المدى الطويل.
ورغم حاجة الصين الهائلة الى التنمية، فانها كدولة نامية ، بذلت جهودا غير مسبوقة في السنوات الاخيرة لمعالجة هذه القضية العالمية.
وفي 26 نوفمبر ، اعلنت الصين انها ستخفض كثافة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون لكل وحدة من اجمالى الناتج المحلي بحلول عام 2020 بنسبة تتراوح بين 40 الى 45 في المائة ، مقارنة بمستويات عام 2005.
وقدمت الصين هذا التعهد بشجاعة كبرى فى ضوء الواقع الصعب الذي تواجهه. حيث مايزال هناك في الصين 150 مليون فقير، ويحتاج اقتصادها الى تنمية قوية لتحسين مستوى معيشة الشعب ، وتعزيز التصنيع.
بيد ان هذه الصعوبات لن تعرقل مساعي الصين لأن تكون عضوا مسئولا في المجتمع الدولي ، حيث ادركت الصين الحاح واهمية احتواء التغير المناخي.
وفي خطابه امام الجلسة الافتتاحية لمرحلة القمة الاخيرة من مؤتمر الامم المتحدة للتغير المناخي في كوبنهاجن يوم الجمعة الماضي، قال رئيس مجلس الدولة الصيني ان الحكومة الصينية وضعت مستهدف خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وفقا لاحساسها بالمسئولية تجاه الشعب الصيني ، والبشرية جمعاء.
واضاف ون ان " هذا يعد تحركا طوعيا في ضوء ظروفها المحلية."
وقال رئيس مجلس الدولة الصيني ،" اننا لم نضع اي شروط لهذا المستهدف، ولم نربطه بأي مستهدف وضعته اي دولة اخرى."
وتابع قائلا "سنفي بوعدنا من خلال تحرك حقيقى . ومهما تكن النتيجة التي سيتمخض عنها المؤتمر، فإننا سنلتزم تماما بتحقيق هذا المستهدف ، او حتى تخطيه."
وقال ان الصين تواجه مهمة شاقة في تنمية الاقتصاد ، وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب.
وأضاف ان الصين رغم ذلك تعتبر دائما معالجة التغير المناخي مهمة استراتيجية هامة، مضيفا انه بين عام 1990 وعام 2005، تم خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في الصين لكل وحدة من اجمالى الناتج المحلي بنسبة46 في المائة.

السحر المتزايد للثقافة الصينية

يوافق العام الحالي الذكرى رقم 2560 لميلاد الفيلسوف الصيني القديم كونفوشيوس. وللاحتفال بهذه المناسبة، تبنى مجلس النواب الامريكي قرارا في اكتوبر الماضي يعترف بما قدمه هذا الحكيم من "اسهامات نفيسة في الفلسفة ، والفكر الاجتماعي والسياسي."
وهذه هي المرة الأولى التي يكرم فيها مجلس النواب الامريكي فيلسوفا صينيا بشكل رسمي عن طريق تمرير اجراء تشريعي.
وقال القرار ان كونفوشيوس "الذي يعد احد اعظم المفكرين والمدرسين والفلاسفة الاجتماعيين في التاريخ طور فلسفة اثرت، ومازالت تؤثر، في الفكر الاجتماعي والسياسي للدول فى انحاء العالم."
وقدم ال جرين، العضو الديمقراطي في الكونجرس الامريكي من تكساس، و40 مشرعا اخر مشروع القانون يوم 29 سبتمبر ، قبل يوم واحد من ذكرى ميلاد كونفوشيوس.
وصرح جرين لوكالة انباء ((شينخوا)) بانه يأمل فى ان يستطيع مشروع القانون تعزيز فهم الامريكيين لفلسفة كونفوشيوس التي اتسمت بالسلام والصدق، ومساعدتهم على ادراك التأثير بعيد المدى للثقافة الاسيوية، بما في ذلك الثقافة الصينية، على الولايات المتحدة.
وقال ليو قوان شنغ، رئيس معهد كونفوشيوس بجامعة ماريلاند، وهو المعهد الأول من نوعه في الولايات المتحدة، ان هذا القرار يبين ان كونفوشيوس وفلسفته اقاما جسرا للتبادلات الثقافية بين الصين والولايات المتحدة.
ولم يقدم المعهد، الذي يقع مقره الرئيسي في بكين ، ويرعاه المكتب الوطني الصيني لتعليم اللغة الصينية كلغة اجنبية، مكانا فقط للامريكيين لتعلم اللغة الصينية، وانما كان ايضا منبرا لمساعدة الشعبين على فهم كل منهما الآخر على نحو افضل.
وحتى الآن تم تأسيس نحو 65 معهدا كونفوشيا في الولايات المتحدة منذ عام 2004، ما حمل سحر الثقافة الصينية للشعب الامريكي، وخاصة الشباب.
وعلى مستوى العالم، تم اقامة اجمالى 282 معهدا كونفوشيا ، وهناك حوالى 40 مليون شخصا يدرسون اللغة الصينية.
وقال العالم الامريكي جوزيف ني، الذي ابتدع مفهوم "القوة الناعمة"، ان توسع معاهد كونفوشيوس يشير الى صعود القوة الناعمة الصينية منذ انفتاحها على العالم الخارجي.
وايضا خلال عام 2009، كان للثقافة الصينية حضورا ملموسا في حدثين اوروبيين كبيرين هما: مهرجان الفنون "يوروباليا-الصين" في بلجيكا ، ومعرض فرانكفورت للكتاب في ألمانيا لعام 2009.
وشاركت الصين، باعتبارها ضيف الشرف في هذين الحدثين الثقافيين، بنشاط في هذه الفعاليات لتقديم الثقافة الصينية ، والانجازات الثقافية العظيمة للصين منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.
وقال نائب وزير الخارجية تشانغ تشي جيون ان هذين الحدثين وفرا فرصة اخرى للصين لعرض القوة الذكية والرائعة للثقافة الصينية، وذلك بعد دورة الالعاب الاوليمبية في بكين عام 2008. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة