البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

"التجربة الصينية "
مناقشات وأراء خبراء سياسيين صينيين ودوليين

2010:01:20.14:43

مدينة تشونغتشينغ الواقعة في جنوب غرب الصين

ملاحظة: المقالات المنشورة بقلم قرائنا لا تعبر عن رأي صحيفة الشعب اليومية أونلاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها

بقلم فايزة كاب
تعتبر "التجربة الصينية" واحدة من التجارب التي أدهشت المجتمع الإنساني حيث لفتت انجازات التنمية المستدامة والمتسارعة خلال ال30 عاما من تطبيق لسياسة الاصلاح والانفتاح الكثير من العلماء والباحثين داخل وخارج الصين واتخاذها كنموذج للدراسة والمناقشة وتلخيص التنمية في الصين منذ الاصلاح والانفتاح وتعميق فهم الناس معنى الاشتراكية ذات خصائص صينية . حيث ان " التجربة الصينية " هي رؤية جديدة تختلف عن الرؤية الماوية التي تذهب باتجاه الانفتاح على العالم الخارجي ولاسيما العالم الغربي، وأحداث إصلاحات اقتصادية تكون كفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي للصين ومن ثم تحقيق مستويات من الرفاهية مرضية للمواطن الصيني.
وتعد "التجربة الصينية " التي قادها الزعيم الصيني دينج شياو بينج منذ عام 1978 واستمر على نهجه من جاء بعده، تجربة فريدة من نوعها وهي محط إعجاب العالم واستطاعت هذه التجربة من خلال نجاحاتها ان ترتقي بالصين إلى مكانة متقدمة بين الدول على الصعيد العالمي .

وحققت "التجربةالصينية" تحولات كبيرة في الاقتصاد الصيني، ولنا ان نستدل على نجاح هذه التجربة من خلال معدلات النمو الاقتصادي العالية المتحققة والتي انعكس بشكل ايجابي في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في الصين مما أدى بالنتيجة إلى تحسن ملحوظ في مستوى دخل الفرد في الصين. ومن نتائج هذه التجربة ارتفاع معدل الاستثمارات الأجنبية في الصين، وكذلك زيادة مساهمة الصين في حجم التجارة العالمية.


المعنى الحقيقي لـ" التجربة الصينية" وخصائصها

بالرغم من ان مضمون وملامح وجهات النظر مختلفة ومن زوايا مختلفة التي تلاحظها في عناوين متعددة من " نموذج الصين "و" طريق الصين " " تجربة الصين " الا ان هناك نظرة مشتركة في التجربة الصينية هي استراتيجية التنمية السليمة التي انتهجتها المؤسسات الصينية على نطاق واسع منذ الاصلاح والانفتاح.
" التجربة الصينية " هو نظام اقتصادي اشتراكي ونموذج لتنمية الاقتصادية حيث يرى بعض العلماء ان التجربة الصينية تمتاز باربع خصائص رئيسية هي :-

الملكية،تنفيذ الملكية العامة هي الغالبة بينما تتطور الملكية المتنوعة الأخرى.
التخصيص،هو تنفيذ التوزيع وفقا للعمل بوصفه الرئيسي وتعايش انواع من التخصيصات الأخرى.
تخصيص المواد،تنفيذ تخصيص المواد على قاعدة نظام السوق والتنظيم النموذج رائد من جانب الدولة.
تنسيق التنمية المحلية والدولية، تنفيذ اعتماد على الذات مع تاكيد على الانفتاح.

تعتبر "التجربة الصينية" هي تجربة مرنة ومبتكرة مناسبة لظروف الصين المحلية.حيث يعتقد بعض الخبراء ان تجربة الصين في التنمية تناسب ظروف الصين واحتياجاتها الاجتماعية حيث تسعي لتحقيق العدالة ومزيج من النمو السريع في تطوير تجربة مبتكرة.ويمكن تلخيص هذه التجربة على انها تجربة ابتكار والعمل الجاد والمبادرة الجريئة والعزم في الممارسة العملية و حماية سيادة الدولة ومصالحها. فنجد ان الابتكار والتجريب والمرونة في التغيير هو روح هذه التجربة واساس نجاحها. ومما ميز هذه التجربة كذلك،انها جاءت على عدة مراحل مما جعل لهذه التجربة حصانة من الفشل أو الإخفاق.

ولخص عالم اخر " التجربةالصينية " في ثماني نقاط رئيسية اعطت المنحى الحديث والقوة الفعالة للحكومة الصينية والاستمرار في السعي لاستخلاص الحقيقة من الواقع وانطلاق منها شيئا فشيئا ومن ثم التوسع تدريجياً والتركيز على تحسين مستوى معيشة الشعب وتحقيق الاستقرار والتوازن بين علاقة التنمية والاصلاح وتنفيذه تدريجيا دون صدمات والاولوية لقيام نظام صحي مع محافظة على اقتصاد سوق اشتراكي وكفاءة في تخصيص الموارد وتحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة والعقلية المتفتحة.

ومن جهة اخرى، اشار خبراء اخرون ان " التجربة الصينية"هي تجربة متكاملة وتشمل بناء اقتصادي وسياسي وثقافي واجتماعي وبناء حضارة ايكولوجية وما الى ذلك.وهي نموذج يجسد 30 سنة من سياسة الاصلاح والانفتاح والابداعات الجديدة،وابتكار نظام مميز وقوي ذو خصائص صينية تواكب العصر.وتطوير مفهوم الماركسية ليصبح دليلا لوضع مخطط والالتزام لبناء اقتصاد اشتراكي ،وبناء سياسي وثقافي واجتماعي وتنمية شاملة للحضارة .وكوسيلة للتنمية والاصلاح التدريجي في مسار التنمية والاعتماد على تصنيع تكنلوجيا المعلومات والتوسع الحضري والتسويق والتدويل لتحقيق التنمية. والهدف الرئيسي والمهمة الاولى في للتنمية هو الارتقاء بالشعب.

ويرى الاخرون انه مهما كان النقاش من الناحية الاقتصادية او السياسية او من المنظور التنمية الشاملة فان " التجربة الصينية " هي 30سنة من الخبرة في مجال التنمية والانجازات العظيمةوهي تجربة في طريق الاشتراكية الصينية الخاصة والمتميزة في ظل قيادة الحزب الشيوعي الصيني واستناداً الى الظروف الاساسية للمجتمع وتركيزا على التنمية اقتصادية.وتتمسك الصين باربع مبادء اساسية والاصلاح والانفتاح وتحرروتطويرالقوة الاجتماعية المنتجة وتحسين النظام الاشتراكي وبناء اقتصاد سوق اشتراكي وديمقراطي وكذلك تطوير الثقافة الاشتراكية وبناء مجتمع اشتراكي متناغم ، وبناء ديمقراطية متحضرة واشتراكية حديثة.

اراء محلية و دولية لـ " التجربة الصينية "

تواجه اراء وتقييمات لابحاث ودراسات صينية واجنبية حول " التجربة الصينية" الى خلفية معقدة لوجود نقص في فهم التجربة والدراسات الخاطئة من جهة ووجود بعض التثخيم لتجربة من جهة اخرى، لذى ينبغي اتخاذ موقف عقلاني والحفاظ على الفهم الصحيح والواضح للتجربة كما يجب الحفاظ على موقف متزن وحذر عند الثناء.
إن التنمية السلمية في الصين تتمثل في جوهرها في تحقيق التنمية الذاتية والمساهمة في صيانة السلام العالمي، فقد انشات الصين نموذج جديد للتنمية الذي كسبها ثروة من الخبرة في تحقيق التوازن بين الاصلاح والتنمية والاستقرار والقضاء على الفقر عكس الغرب.
وبالرغم من الانبهار وقوة "التجربة الصينية" التي الهمت مخيلة العالم لما حققته من تعزيز وتطوير الحضارة البشرية في عصر العولمة بنظامها الغني والمتنوع ألا انه يتعين على كل بلد ايجاد نموذج تنمية وفقاً لخصائصها.
فتجربة الصينية للتنمية قد لا يمكن نسخه لبلد اخرا كما لايمكن فرض النموذج الصيني على بلدان اخرى. ومن وجهة نظر اخرى فمازالت الصين دولة نامية تواجه مشاكل عددية بسبب عدد السكان وضعف الاسس الاقتصادية والتنمية الغير متساوية التي تواجه طريق طويل ملئ بالمشاكل ينبغي ان تواصل في شعورهابالقلق كما يجب الاجتهاد دائما في خلق وضع جديد للتنمية والاستفادة من الفرض الاستراتيجية الهامة لها.
من جهة اخرى، ينبغي تعزيز الثقة وعدم التسرع في انتقاد لبعض وسائل الاعلام الاجنبية وعدم الخلط في الحكم عليها فالمفهوم الضيق للاديولوجية الصينية لبعض علماء الغرب هو الذي ادى الى الخلط عند بعض وسائل الاعلام. ففكرة " مفهوم مسؤولية الصين " جاءت نتيجة الفهم الخاطئ وتجاهل الاصلاح السياسي والتقدم الهائل الذي حققته الصين.والدعوة الى " انهيار نظرية الصين" ما هي الا اسلوب اشير اليه لتشويه نموذج النمط الاقتصادي والتغيرات التي ادخلتها التجربة الصينية على السياسة الدولية والضجيج الذي احدثته "نظرية التهديد الصيني " الخ من نظريات تهدف الى تقليل من قيمة التجرية الصينيةلا غير.
ولمحاربة هذا النوع من الهجوم ومحاولة تجاهل التطوروالتقدم الذي حققته الصين بتجربتها المميزة يجب أن نعلم وبوضوح تام عندما تتخذ طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية والمستندة فعليا لتجربة الصينية وفي تلخيص للايجابياتها وسلبياتها يجب ان لا يستبعد الانجازات المفيدة التي حققتها التجربة للحضارة البشرية.
تعتبرالصين دولة موحّدة ومتعددة القوميات كما هى أكثر دولة في العالم سكانا إذ يبلغ الان عدد سكان الصين حوالى 1.3 مليار نسمة ينتسبون الى ست وخمسين قومية،وهذا المزيج من السكان يجعل الصين ذو خصائص ومميزات تختلف عن غيرها من دول العالم وعليه فالتجربة الصينية هي الخيار الوحيد والصحيح الذي يتماشى مع ظروف الصين وتلبية لرغبات والشعب ومتطلبات العصر.

وعلى طريق تطبيق الاشتراكية ذات خصائص صينية في عملية الاصلاح والتنمية لا مفر من تواجد كبوات، ومشاكل وببساطة فان التجربة مازالت مستمرة في التطور وتقدم واكتشاف. ان" تجربة الصين " في التنمية هي سلمية لن تشكل تهديداً لاي دولة اخرى والصين مستعدة لتحمل نصيبها من المسؤولية من اجل تعزيز السلام العالمي والتنمية المشتركة على ان لا تتجاوز واقع ظروف دولة نامية وقوة وطنية. / صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة