البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

الدعم الغربى لن يمنح الدالاى لاما فرصة ، وانما سيحكم عليه بالفشل

2010:02:20.10:58

طوال خمسة عقود قضاها فى المنفى ، لم يتوقف الدالاى لاما عن التآمر سعيا " لاستقلال التبت" من خلال التحالف مع القوى الاجنبية لتدويل ما يسمى بـ" قضية التبت" ، والضغط على الحكومة الصينية.
وقد حاول باستماتة فى السنوات الاخيرة الظهور بشكل متكرر على الساحة الدولية ، يتسول الزيارات الى الدول الاجنبية والاجتماعات مع زعماء الدول . وامس الخميس ، التقى الرئيس الامريكى باراك اوباما بالدالاى لاما بالرغم من التحذيرات الشديدة من قبل الصين .
وبعد الاجتماع ، ادعى الدالاى لاما انه يتحمل مسئولية الحديث بإسم 6 ملايين تبتى .
ولابد انه نسى ان مصير التبت لا يتوقف عليه أو على القليل من الاجانب ، وانما يقرره دائما الشعب الصيني جميعا، بما فيه جميع الاقليات العرقية فى المنطقة .
"قضية التبت " قضية مزيفة
ان ما يسمى ب" قضية التبت " اصطنعها الامبرياليون لخدمة نواياهم فى غزو، وتقسيم، واحتواء الصين .
وفى عامى 1888 و 1904 ، توغلت قوات المملكة المتحدة فى التبت مرتين ، بيد انها فشلت فى الاستيلاء عليها من الصين بفضل الثورة القوية من جانب اهالى التبت تدعمهم الامة الصينية جميعا. ومنذ ذلك الحين تحولت القوى الاجنبية الى زرع عملائها من اجل " استقلال التبت"فى الطبقة العليا من النخبة المحلية الحاكمة فى التبت . وبعد الحرب العالمية الثانية ، تدخلت الولايات المتحدة مباشرة فى شئون التبت ، مخربة قضية الوحدة الوطنية الصينية وتحرير الشعب .
ومن اجل الحفاظ على العبودية الاقطاعية الثيوقراطية ، تآمر الحكام المحليون فى التبت مع الاجانب فى مقاومة التحرير السلمى للتبت باستخدام العنف فى البداية، وبدأوا بعدها عصيانا مسلحا ضد الاصلاحات الديمقراطية .
وفى عام 1954 ، جندت وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سى اي ايه ) جواسيس بين التبتيين ، وارسلتهم للتدريب ، واعادتهم الى الصين سرا فيما بعد . وكانت الولايات المتحدة تمد هؤلاء العملاء بالاسلحة والذخيرة من خلال وسائل النقل عبر الحدود، ومن خلال الاسقاط الجوى.
وفى مارس 1959، عندما فشل تمرد الدالاى لاما واتباعه وفروا من التبت ، قام بمرافقته بشكل وثيق عامل لاسلكى تابع " للسى اى ايه " ساعده فى الحفاظ على الإتصالات بالقوى الخارجية، وتوجيههم الى اسقاط مواد جوا الى المجموعة الهاربة .
ومنذ عام 1959 ، يعتمد الدالاى لاما على القوى الاجنبية . واظهرت وثيقة كشفت عنها السرية ان الولايات المتحدة انفقت حوالى 1.66 مليون دولار عام 1964 على " مشروع التبت " وحده . وانه تم انفاق هذه الاموال على دعم 2100 من افراد " حرب العصابات التبتيين " ، وشراء معدات، و تعليم كبار " المسئولين التبتيين " ، وشملت النفقات الأخرى النقل ، و التدريب على الاستخبارات.
ومن جهة اخرى ، تلقى الدالاى لاما مكافأة قدرها 180 الف دولار، وهو مبلغ ضخم اذا ما قورن براتب الرئيس الامريكى آنذاك الذى بلغ 100 الف دولار.
ويمكن القول بان " قضية التبت" كان من الممكن ان تختفى منذ زمن طويل لو لم تدخر القوى الاجنبية وسعا فى دعم الدالاى لاما.
وقد اصبح الدعم المالى الاجنبى للدالاى لاما فى السنوات الاخيرة يتم بصورة سرية اكبر بعض الشئ ، الا انه ظل قويا كما كان.
وبالرغم من الازمة المالية الخطيرة ، بلغ نصيب عصابة الدالاى لاما فى ميزانية الحكومة الامريكية عام 2009 حوالى 16.8 مليون دولار ،بزيادة 25% على العام السابق . كما " دفعت أموال " الى العصابة تحت مسمى منظمات ومؤسسات غير حكومية ، او بدعوة الدالاى لاما لالقاء عظات.
وهناك اسلوب اخر تبنته القوى الاجنبية لاعطاء " القضية التبتبة "إثارة من خلال تجميل صورة الدالاى لاما ، ورفع مكانته .
وفى عام 1989 عندما شهد العالم تغيرات جذرية ، تم منح الدالاى لاما جائزة نوبل للسلام . وتبع ذلك مختلف " التكريمات " له ، ما اصبح " سببا " يستغله بعض السياسيين للاجتماع معه .
وحتى عندما كانت الصين فقيرة وضعيفة ، لم ينجح الامبرياليون والقوى الانفصالية المحلية فى فصل المنطقة عن الصين . ولا تختلف اى مؤامرة لـ "استقلال التبت" فى هذه الايام عن كونها مسرحية هزلية حيث اصبحت الصين الاشتراكية اقوى بشكل متزايد .
العصابة غير الشرعية
حاول الدالاى لاما بكل جهده اضفاء الشرعية على عصابته ، بيد انه فى الحقيقة مجرد ورقة فى يد القوى الاجنبية لخدمة استراتيجياتها ضد الصين.
وفى عام 2008 ، ادعت " مذكرة نشرتها عصابة الدالاى لاما تتعلق بمذكرة الحكم الذاتى الحقيقى لجميع التبتيين، مرة اخرى ان " الحكومة التبتية فى المنفى "، تمثل مصالح التبتيين ، وتمثل اهالى التبت .
وبعد ان دحضت الحكومة الصينية "المذكرة" ، قدمت العصابة مؤخرا تفسيرا يدعى انه لا شك فى ان الدالاى لاما فى اى وقت هو الممثل الشرعى لأهالى التبت .
وفى الواقع ، فإن الدالاى لاما ، و ما يسمى " الحكومة التبتية فى المنفى " وهى " الادارة التبتية المركزية لقداسته الدالاى لاما " ،كلهم طينة واحدة ، غير شرعية على الاطلاق ، وما هم الا عصابة سياسية،زرعتها القوى الاجنبية للاشتراك فى انشطة تهدف الى تقسيم الوطن الام .

[1] [2]

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة