البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

النص الكامل لسجل حقوق الانسان في الولايات المتحدة لعام 2009 (6)

2010:03:15.13:20

6- حول انتهاكات الولايات المتحدة لحقوق الانسان في الدول الأخرى

واصلت الولايات المتحدة بقوتها العسكرية الضارية هيمنتها على العالم ، لتطأ بقدميها على سيادة دول أخرى وتتعدى على حقوق الانسان فيها .

وبوصفها أكبر دولة تبيع السلاح في العالم ، فقد غذت صفقاتها الى حد كبير عدم الاستقرار في أنحاء العالم قاطبة . وزادت الولايات المتحدة أيضا من نفقاتها العسكرية، التي تعد بالفعل الأكبر في العالم، بنسبة 10 بالمئة في 2008 إلى 607 مليارات دولار أمريكي مشكلة 42 بالمئة من الاجمالي العالمي.

ووفقا لتقرير للكونغرس الأمريكي ، ارتفعت مبيعات الأسلحة الأمريكية للخارج في 2008 الى 37.8 مليار دولار أمريكي من 25.4 مليار في العام الأسبق ، وبزيادة نحو 50 بالمئة مشكلة 68.4 بالمئة من مبيعات الأسلحة في العالم التي قاربت أدنى مستوى لها في أربع سنوات . وفي بداية 2010 أعلنت الحكومة الأمريكية حزمة مبيعات للأسلحة بقيمة 6.4 مليار دولار أمريكي الى تايوان رغم المعارضة الشديدة من الحكومة والشعب الصيني ، الأمر الذي هدد على نحو خطير المصالح الأمنية القومية للصين وأثار سخطا شديدا في أوساط المواطنين الصينيين.

وما تزال الولايات المتحدة غارقة في حربي العراق وأفغانستان ، اللتين وضعتا عبئا ثقيلا على شعبها وجلبتا خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات لشعبي العراق وأفغانستان . وأدت الحرب في العراق الى وفاة أكثر من مليون مدني عراقي ، وخلفت العدد نفسه من المشردين وكابدت البلاد خسائر اقتصادية فادحة . وفي أفغانستان تقع باستمرار حوادث قتل الجيش الأمريكي للمواطنين الأبرياء . فقد قتل خمسة مزارعين أفغان في غارة جوية أمريكية عندما كانوا يحملون محصول الخيار الى شاحنة صغيرة في 5 أغسطس 2009 . وفي 8 يونيو اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية أن غارة أمريكية على طالبان في 5 مايو تسببت في وفاة مدنيين أفغان إذ فشل الجيش في الالتزام بالاجراءات الواجبة . وحددت السلطات الأفغانية 147 ضحية مدنية من بينهم نساء وأطفال ، بينما حدد ضابط أمريكي عدد القتلى بأقل من 30 .

وتعد اساءة معاملة السجناء واحدة من أكبر فضائح حقوق الانسان للولايات المتحدة . وأظهر تقرير قدم الى الاجتماع العاشر لمجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة في 2009 من قبل مقررها الخاص حول تعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الارهاب ، أظهر أن الولايات المتحدة نفذت مجموعة شاملة من الممارسات التي تتضمن الترحيل الخاص ، واعتقالات لفترات طويلة وسرية ، وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة ضد التعذيب . وذكر المقرر أيضا في تقرير قدم الى الدورة 64 للجمعية العامة للأمم المتحدة أن الولايات المتحدة ومتعهديها الخاصين قاموا بتعذيب المسلمين الرجال المعتقلين في العراق وأماكن أخرى وذلك بتشكيل أهرامات قسرية من السجناء العراة ، وارغامهم على اتباع سلوك مثليي الجنس وتجريدهم من الملابس في عري صارخ. وشرعت وكالة الاستخبارات المركزية في التحقيق باستخدام التعذيب منذ 2002 . وكشف محامو الحكومة الأمريكية أن وكالة الاستخبارات المركزية تخلصت من 92 شريط فيديو تعرض أساليب الاستجواب والحبس القاسية لأعضاء القاعدة المشتبه بهم ذوي " القيمة العالية ". واستخدم محققو وكالة الاستخبارات المركزية مسدسا ومثقابا كهربائيا لتخويف قائد بالقاعدة كان معتقلا للإدلاء بمعلومات . وكشفت مذكرات وزارة العدل الأمريكية أن وكالة الاستخبارات الأمريكية احتفظت بالسجناء مكبلين في وضعية الوقوف لفترات دامت 180 ساعة ، وحرم أكثر من عشرة منهم من النوم لـ 48 ساعة على الأقل ، وحرم ثلاثة من النوم لأكثر من 96 ساعة ، وواحد لنحو ثمانية أيام كحد أقصى . وجاء في إحدى المذكرات أن شخصا آخر يبدو أنه حرم من النوم لـ 11 يوما . واستخدم محققو وكالة الاستخبارات الأمريكية محاكاة الغرق 183 مرة ضد المتهم الرئيسي بتدبير حادثة 11 سبتمبر خالد شيخ محمد ، و83 مرة ضد زعيم القاعدة المشتبه به أبو زبيدة . وقال سجين في غوانتانامو أطلق سراحه أنه تعرض لتعذيب " القرون الوسطى " في خليج غوانتانامو وفي سجن سري لوكالة الاستخبارات الأمريكية في كابول . وفي يونيو 2006 خنق ثلاثة مساجين في غوانتانامو حتى الموت أثناء التحقيق معهم في نفس الليلة ومرت وفاتهم على أنها عمليات انتحار شنقا ، لكن هذا الأمر كشف عنه تحقيق دام ستة أشهر أجرته مجلة هاربرز وشبكة ان بي سي الأخبارية في 2009 . وصرح مواطن صومالي اسمه محمد ساليبان باري ، الذي عاد الى بلاده بعد ثماني سنوات قضاها في سجن أمريكي في خليج غوانتانامو لوكالة الصحافة الفرنسية أن السجن كان بمثابة " جحيم على الأرض " وأن بعض زملائه فقدوا البصر والأطراف والبعض الآخر انتهى بهم الحال مختلين عقليا . وفي 2009 انتحر معتقل يمني، 31 عاما، في خليج غوانتانامو، كان بدأ اضرابا عن الطعام لفترة طويلة، وذلك ب

عد أربع محاولات سابقة للانتحار بدأت من عام 2002 . واحتفظت الحكومة الأمريكية بأكثر من 600 سجين في قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان . وانتقد تقرير للأمم المتحدة مركز الاعتقال في باغرام ، قائلا بأن بعض المعتقلين السابقين ادعوا تعرضهم لتعذيب قاس وحتى للاعتداء الجنسي ، وأن بعض المعتقلين وضعوا رهن الاحتجاز لفترات امتدت الى خمس سنوات . وذكر أيضا أن البعض وضعوا في حجرات تضم 15 الى 20 رجلا وان اثنين من المعتقلين توفيا في ظروف مريبة بينما كانوا في الحجز . وأوضح تحقيق لوزارة العدل الأمريكية أن الفين من مقاتلي طالبان المستسلمين تم خنقهم حتى الموت من قبل القوات المسلحة الأفغانية التي يسيطر عليها الجيش الأمريكي .

وقامت الولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية لها حول العالم ، وغالبا ما ترصد حالات انتهاك لحقوق الانسان للمواطنين المحليين . وتحتفظ الولايات المتحدة في الوقت الراهن بـ 900 قاعدة في أنحاء العالم ، يتمركز فيها أكثر من 190 ألفا من الأفراد العسكريين و 115 ألفا من الموظفين المعنيين . وتسبب هذه القواعد خسائر فادحة وتلوثا بيئيا لتلك المناطق . ويدفع الأطفال المحليون ضريبة المواد السامة الناجمة عن انفجارات القنابل. وفي مناطق مثل أفغانستان والعراق وأوكيناوا باليابان حيث تقع قواعد عسكرية أمريكية ، تتفشى على نطاق واسع الاعتداء ات الجنسية التي يرتكبها العسكريون الأمريكيون . وذكرت تقارير أنه بنهاية فترة وجود القواعد العسكرية الأمريكية في سوبيك وكلارك ، رفع مايصل الى 3 آلاف دعوى اغتصاب ضد الجنود الأمريكيين ، بيد أنها رفضت جميعها.

واستمرت الولايات المتحدة في فرض حظرها الاقتصادي والتجاري والمالي ضد كوبا منذ ما يقارب 50 عاما . وتسبب الحصار في خسائر اقتصادية مباشرة تراكمية بلغت أكثر من 93 مليار دولار أمريكي لكوبا . وفي 28 أكتوبر 2009 أجازت الدورة الـ 64 للجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بشأن " ضرورة انهاء الحظر الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا " ، مع تصويت قياسي بلغ 187 مؤيدا مقابل ثلاثة أصوات معارضة ، وامتناع اثنين عن التصويت . ومثل ذلك العام الثامن عشر على التوالي الذي تدعو فيه الدورة بالاجماع الولايات المتحدة الى رفع الحصار دون تأخير . ويكشف هذا عن استياء المجتمع الدولي الشديد من التصرفات الأمريكية التي تنتهك بشدة ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي فضلا عن كونها تقوض على نحو بالغ حقوق الشعب الكوبي في البقاء والتنمية .

وتواصل الولايات المتحدة هيمنتها تحت ذريعة " حرية الانترنت " . وتحتكر المصادر الاستراتيجية لشبكة الانترنت العالمية ، وتحكم قبضتها على الانترنت منذ ظهوره لأول مرة . وهناك في الوقت الحاضر 13 مزودا أساسيا لخدمة الانترنت في العالم ، وتعد الولايات المتحدة موقع المزود الرئيسي الأساسي الوحيد كما انها موقع تسعة من أصل المزودات الاثني عشر الاساسية الباقية. ويدير جميع مزودات الخدمة الأساسية مؤسسة آي سي ايه ان ان ( شركة الانترنت للأرقام والأسماء المخصصة ) ، والتي تضطلع ، بتفويض من الحكومة الأمريكية ، بمسئولية ادارة نظام المزود الأساسي العالمي للخدمة ، ونظام أسماء النطاق وعنوان بروتوكول الانترنت . ورفضت الولايات المتحدة كل مطالب الدول الأخرى فضلا عن المنظمات الدولية ومن بينها الأمم المتحدة لوضع حد لاحتكارها مزودات الخدمة الأساسية للانترنت والغاء مركزية سلطة ادارتها على الشبكة. وتتدخل الولايات المتحدة في الشئون الداخلية للدول الأخرى بطرق شتى مستغلة سيطرتها على موارد الانترنت . وتمتلك الولايات المتحدة مجموعة خاصة من القراصنة تتألف من قراصنة محترفين تم تعيينهم من أنحاء العالم كافة . وعندما اندلعت الاضطرابات في أعقاب الانتخابات الايرانية صيف عام 2009 ، استخدم المعسكر الاصلاحي المهزوم ودعاته أدوات الانترنت مثل "تويتر" لنشر رسائلهم . وطلبت وزارة الخارجية الأمريكية من مشغلي تويتر تأجيل الصيانة المقررة لمساعدة المعارضة في خلق قوة دفع ملائمة للرأي العام . وفي مايو 2009 قامت مايكروسوفت ، بإيعاز من السلطات الأمريكية ، بمنع خدمة ارسال الرسائل الفورية في برنامجها الخاص بالمحادثة عبر الانترنت " ماسينجر " في خمس دول من بينها كوبا .

وتستخدم الولايات المتحدة نظام الاعتراض العالمي المسمى " ايتشيلون " للتنصت على الاتصالات في كل أنحاء العالم . وأشار تقرير للبرلمان الأوروبي الى أن نظام " ايتشيلون " هو شبكة تديرها الولايات المتحدة بهدف جمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية . ويستطيع النظام اعتراض ورصد محتويات المكالمات الهاتفية والفاكسات والرسائل الالكترونية والمعلومات الرقمية الأخرى المرسلة عبر شبكات الهواتف العمومية، والأقمار الاصطناعية ووصلات الميكروويف . وقد انتقد البرلمان الأوروبي الولايات المتحدة لاستخدمها نظام ايتشيلون لارتكاب جرائم مثل انتهاك الخصوصية المدنية أو التجسس الصناعي للدول ، والذي كان من ضمنه القضية الأكثر اثارة للدهشة الخاصة باتفاقية طائرات بقيمة 6 مليارات دولار للمملكة العربية السعودية . وتم اعتراض مكالمات هاتفية للأميرة البريطانية ديانا والتنصت عليها لأن حملتها العالمية لمكافحة الألغام الأرضية كانت تتعارض مع السياسات الأمريكية . ونشرت صحيفة واشنطن بوست ذات مرة أن تلك النشاطات التجسسية التي تقوم بها السلطات الأمريكية ذكرتنا بحرب فيتنام عندما فرضت الولايات المتحدة التنصت على المكالمات الهاتفية ورصد النشاطات المحلية المناوئة للحرب .


[1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة