البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

تعليق: تدخل الولايات المتحدة سوف يعقد فقط قضية بحر الصين الجنوبى

2010:07:28.09:06

ابرزت الولايات المتحدة قضية بحر الصين الجنوبى مرة اخرى على الساحة الدولية.
يذكر انه فى اجتماع وزراء خارجية المنتدى الاقليمى للاسيان فى هانوى الاسبوع الماضى تحدثت هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية طويلا عن "المصالح القومية" الامريكية فى بحر الصين الجنوبى.
وفى تلميح الى ما وصفته بانه "قسر " فى المنطقة دعت كلينتون الىالتمسك بالقوانين الدولية المعروفة ، واتفاقية الامم المتحدة حول قانون البحار على وجه الخصوص .
ومما يدعو إلى السخرية ان تطالب الولايات المتحدة الاخرين بالتمسك بقانون البحار فى الوقت الذى تتجنب فيه هى نفسها العضوية الكاملة فى اتفاقية الامم المتحدة حول قانون البحار.
فمن المعروف للجميع ان مجلس الشيوخ الامريكى لم يصدق بعد على اتفاقية الامم المتحدة حول قانون البحار حيث ان بعض السياسيين الامريكيين يصرون على ان التصديق سوف " يضعف " من قدرة الولايات المتحدة على "الدفاع عن النفس ".
وفى حين تبقى النزاعات بين الصين وبضعة دول حول بحر الصين الجنوبى فانهم ابرموا بالفعل اعلانا حول سلوك الاطراف فى بحر الصين الجنوبى بما يتماشى مع اتفاقية الامم المتحدة حول قانون البحار .
وبفضل اعلان سلوك الاطراف فى بحر الصين الجنوبى فان الوضع فى بحر الصين الجنوبى ظل سلميا ولم يستخدم اى طرف " القسر " أو يشكل اى تهديد للسلام الاقليمى او امن الملاحة فى بحر الصين الجنوبى.
ومتجاهلة نصيحة الوفد الصينى سعت كلينتون مع نص مكتوب معد الى طرح قضية بحر الصين الجنوبى فى الاجتماع حيث زعمت انها تعارض "استخدام او التهديد باستخدامها" فى هذه المنطقة من المحيط.
والسؤال هو : بما ان الوضع فى بحر الصين الجنوبى سلمى فما هو المنطق فى "اعتراض" كلينتون.
وهكذا فإن نيتها الحقيقية هى موضع شك.
وقد اثبت التاريخ بشكل متكرر ان تدخل قوة عظمى فى مناطق النزاعات غالبا يعقد الموقف ويأتى بمأساة الى الاطراف المعنية .
وغالبا ما تتبنى القوى العظمى استراتيجية " فرق تسد".
انهم يثيرون التوتر والنزاعات بل حتى الصراعات ليظهروا بعد ذلك " كوسطاء " او " قضاة" فى محاولة لتعظيم استفادتهم الى الحد الاقصى .
وفى القرن التاسع عشر فان الامبراطورية البريطانية تبنت تكتيكات "فرق تسد" لمكافحة القوى فى القارة الاوروبية.
وفى هذه الايام فان الولايات المتحدة تستعيد نفس الخدعة القديمة عندما تتعامل مع بعض النزاعات والصراعات على الساحة الدولية.
وعن طريق الزعم بوجود مصالح وطنية أمريكية فى بحر الصين الجنوبى فان واشنطن تعتزم توسيع تدخلها فى منطقة المحيط على بعد مسافة عشرات الالاف من الاميال من امريكا.
وبوضوح فان استراتيجية واشنطن هى لعب الخدعة القديمة مرة اخرى فى بحر الصين الجنوبى فى محاولتها للحفاظ على "تسلطها الذى اتبعته طويلا" فى منطقة غرب المحيط الهادى.
ولعدة عقود فان الولايات المتحدة اعتبرت نفسها قوة مهيمنة فى الباسفيك ويعتقد البنتاجون ان اى تغيير للوضع القائم يمثل تحديا شديدا له.
وكما نشرت وكالة انباء كوريا الجنوبية يونهاب فان واشنطن تشعر بالقلق من ان وجود الصين فى بحر الصين الجنوبى يمكن "ان يقوض تسلط امريكا الذى اتبعته طويلا فى اسيا " .
وفى الحقيقة فان المسئولين والعلماء والاعلاميين الأمريكيين هم الذين يبالغون فى وصف "التوتر" فى بحر الصين الجنوبى فى حين تقتنع معظم الدول فى المنطقة ان الوضع هناك سلمى.
وكما ذكرت مجلة جلوبال تايمز التى تتخذ من بكين مقرا لها تسعى واشنطن الى التحريض على عداء الدول حول منطقة بحر الصين الجنوبى للصين فى محاولة للسعى وراء مصالحها.
ولسوء الحظ فان بعض الدول حول منطقة بحر الصين الجنوبى تعتنق استراتيجية الولايات المتحدة وبذلك تصبح تطوعا العوبة فى ايدى واشنطن.
ان هذه الدول قد تتعلق باوهام حول تدويل قضية بحر الصين الجنوبى وتأمل فى تدخل خارجى تتصور أنه قد يحقق لها مصالحها الشخصية.
الا ان الحقيقة هى ان الأرجح أن الأمور لن تسير على هواهم وانهم فى النهاية سوف يتحولون الى قطع شطرنج فى يد القوة العظمى.
ولنأخذ رحلة هيلارى كلينتون الى هانوى كمثال. ففى حين لعبت على نغمة قضية بحر الصين الجنوبى إلا أنها سرعان ما تحولت لتنتقد بقوة عددا من دول الاسيان حول قضايا "حقوق الانسان" و "حرية الصحافة".
وباختصار فان واشنطن دائما ما تضع مصالحها الشخصية فوق مصالح دول الاسيان ولكن الفتور ينتابها عندما يأتى الحديث عن تقديم المساعدة الى تلك الدول.
وبالنسبة للدول حول بحر الصين الجنوبى فان المفاوضات الثنائية المباشرة هى افضل وسيلة لحل نزاعاتها والسعى الى تدخل خارجى مصيره الفشل.
مما يذكر ان اعلان سلوك الاطراف فى بحر الصين الجنوبى عزز الثقة المتبادلة بين الدول المعنية وخلق ظروفا ملائمة وجوا جيدا للجهود التى تسعى الى ايجاد حل نهائى للنزاع.
وصرح وزير الخارجية الصينى يانغ جيه تشى بان محاولات تدويل القضية لن تؤدى إلا الى "جعل الامور اسوأ والحل أصعب" وان "ممارسات التدويل تظهر ان افضل طريقة لحل مثل هذه النزاعات بالنسبة للدول المعنية هى ان تقوم بمفاوضات ثنائية مباشرة".
وباختصار فان التدخل الخارجى سوف يعقد فقط قضية بحر الصين الجنوبى ويعيق الحل السلس للقضية الشائكة.
وعلى ذلك فان الدول الاسيوية يجب ان تظهر الحكمة فى حل القضية عن طريق المشاورات الودية المباشرة ويجب ان تحذر من ان تستخدم مخلب قط لتمهد الطريق امام تدخل خارجى. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
جميع حقوق النشر محفوظة