البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

تعليق:عادات وتقاليد "عيد الربيع" ظاهرة تاريخية ومعاصرة

2011:01:11.13:52

صحيفة الشعب اليومية – الطبعة الخارجية- الصادرة يوم 11 يناير عام 2011- الصفحة رقم:01

حسب التقويم القمري الصيني، يصادف عيد الربيع لعام 2011 اليوم الثاني من فبراير. وفيه يودع الشعب الصيني عام النمر ويرحب بعام الأرنب – حيوان صديق ومحب للناس، ويتمنى الشعب الصيني في عيد الربيع حياة أكثر سعادة وأفضل صحة.

عيد الربيع حدث ثقافي هام، يقوم بهمة التوصيل والتعميم للثقافة الصينية التقليدية ، جاعلا منه واحدا من أهم الأعياد في الصين. كلما تسارعت خطوات الحياة الحديثة، غالبا ما يشكو الناس ، من ريف ومدن ، بان العيد ليس مثيرا كما اعتاد أن يكون. ويحتوي عيد الربيع علي مضامين تعبر عن تقاليد عريقة وثقافة تاريخية غنية ومن خلالها يستشعر الناس بعراقة الحضارة الصينية الممتدة لآلاف السنين.

في الماضي .. كان عيد الربيع من تلك اللحظات في العام التي يستمتع فيها الناس. عندما تحل السنة الجديدة، يشعل الناس المفرقعات للتعبير عن تهانيهم، وطرد الشيطان. وعندما يحل أول الشهر الأول من السنة الجديدة، يرتدي جميع أفراد الأسرة كبارا أو صغارا ملابسهم الفخمة ويبدأون استقبال الضيوف أو يخرجون للمعايدة. وعندما يلتقون، يتبادلون عبارة " كل عام وأنتم بخير!" و " عيدا سعيدا" وغيرهما من التبريكات، ثم يدعونهم إلى منازلهم حيث يأكلون الحلويات ويشربون الشاي ويتجاذبون أطراف الحديث. وفي عشية العيد، يتم شمل كل أسرة لتناول الوجبة العائلية، هذه عادة مألوفة لا غنى عنها سواء في الشمال أو في الجنوب. تتكون هذه الوجبة عادة من بضعة عشر طبقا، ولا بد أن تتضمن جبن الصويا والسمك لأن لفظ هاتين الكلمتين يشبه لفظ الحياة الرغيدة في اللغة الصينية،جياوتسي في وجبة لم الشمل حيث يصنعه كل أفراد الأسرة، ، ثم يجلس جميع أفراد الأسرة حول المائدة، ويأكلون معا في جو من البهجة والغبطة.

في الوقت الحاضر،أصبحت حياة الناس أكثر ثراء ووفرة.ليس من الضروري أن يستمتعوا بحصادهم عند نهاية العام فقط .. أصبحت الاحتفالات في عيد الربيع بسيطة. ويشعرون بان العيد قد فقد نكهته الأصلية،وبدأ المواطنون الصينيون يجدون وسيلة جديدة للاحتفال بعيد الربيع والمحافظة على ما يحمله من فرحة . فقد قلت الألعاب النارية. وكثير من الناس يرتادون المطاعم مع عائلاتهم عشية رأس السنة. وبعد العشاء، تجلس العائلة كلها أمام جهاز التلفزيون وتشاهد حفلة المساء.في السنوات الأخيرة .. أخذت عائلات كثيرة تمضي العطلة بالسفر في داخل الصين أو في دول أخرى ، بدلا من المكوث في البيت. وبفضل تطور تكنولوجيات المعلومات .. يتبادل الناس تحيات عيد الربيع بشكل احدث وأكثر قبولا ،مثل البريد الالكتروني ورسائلSMS .. .وبدمج الحديث مع عادات التقليدية في احتفالات عيد الربيع، فقد الروح الحقيقية والنكهة الأصلية لعيد الربيع.وأصبح معظم الناس يفضلون قضاء ليلة رأس السنة الصينية بأسلوب آخر، إذ أن احتفالات السنة الصينية الجديدة لم يبقى منها سوى تناول الطعام وارتداء ملابس جديدة،وأصبحت الليلة المقدسة للصينيين منذ آلاف السنين كباقي أيام السنة العادية.كما أن دخول عادات أجنبية على احتفالات عيد الربيع الصيني أدى إلى تآكل العادات التقليدية الأصلية للمهرجانات التقليدي الصيني .

مع مضي الأعياد سنة تلو أخرى، نرى أن عيد الربيع يفقد نكهته والسمة التي كان يمتاز بها، لا ندري ما السبب فمع كل عيد يتلاشى حبورنا به وأصبح بروتوكولا روتينياً ما يكاد يبدأ حتى نعرف نهايته.

لقد نشأ عيد الربيع في المجتمع الزراعي القديم في الصين ، وهناك بعض عاداته وتقاليده وخاصة الرموز الخرافية ،التي قد لا تناسب واقعنا اليوم،والتي يمكن أن نتخلى عنها،ولكن هذا يتطلب وقتا مناسبا،كما يجب أن يكون الوقت قد حان لإضافة جديدة للعادات والتقاليد القديمة،خلافا لذلك،وحتى نجعل العام الجديد " مثير للاهتمام" سيكون صعب جدا.في السنوات الأخيرة بذل الصينيون جهودا كبيرة ، في تطوير احتفالات السنة الجديدة، مثل تنظيم المهرجانات ، وغيرها من النشاطات،إلا أنها غير كافية ،وعلى الخبراء والمختصين في التراث الشعبي تقديم مساهمات خاصة.كما ينبغي للسلطات المختصة التحرك والقيام بشيء ما،على سبيل المثال، إجراء التعديلات اللازمة للقواعد واللوائح ذات الصلة،تعزيز وتشجيع لبعض القيم شكلا ومضمونا.تستمر عطلة عيد الربيع ثلاث أيام فقط من أيام العطل الرسمية في الصين، وبإضافة أيام العطلة قبل وبعد العطلة الرسمية لتصبح سبعة أيام " اكبر عطلة" لأهم عيد، إلا أن هذه الفترة قصيرة نسبيا.في الحقيقة، فإن تمديد عطلة عيد الربيع أكثر من المقرر هو صعب جدا،ومع ذلك،فإن تعديل التوزيع المناسب للعطل يبقى قائما.وبهذه الطريقة ، يمكن للشعب أن يحتفل بعيد الربيع بشكله الصحيح، والذي ينعكس حقا على الوضع العرقي والثقافي لسنة الصينية الجديدة،والحنين إلى الماضي، والصداقة ودفء وحب العائلة.

لقد امتدت جذور عادات وتقاليد عيد الربيع إلى خارج الحدود الصينية، وأصبح معروفا في جميع أنحاء العالم.ومع المزيد من تسريع عملية النهوض العظيمة للحضارة الصينية،يجب أن نحافظ على العادات والتقاليد احتفالات عيد الربيع ، حتى يبقى محافظا على نكهته ومعناه الأصلي.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة