البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

الصين: ازدحام المرور فى المناطق الحضرية الصينية يعرقل تطور أكبر سوق للسيارات في العالم

2011:05:05.11:05

" لن تتمكن اي مدينة في العالم من استيعاب زيادة سنوية تقدر بمليون سيارة حتى اذا شرعت في بناء المواصلات العامة بأسرع وتيرة ممكنة " ، هذا ما قاله سو بوه نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني في منتدى القمة لمعرض شانغهاي للسيارات 2011 الذي أقيم في البلدية مؤخرا.
وتشهد المدن الصينية التي يزدهر فيها استهلاك السيارات الخاصة تناقضات شديدة بين عدد السيارات الضخم ونقص الموارد العامة، متمثلة في ازدحام المرور وارتفاع رسوم ايقاف السيارات والصعوبة في غسيل السيارات والوضع المتوتر في الطاقة وتزايد التلوث، الامر الذي يجعل سوق السيارات الصينية، اكبر سوق للسيارات في العالم ، يعاني من نضوج مبكر قبل تحقيق تنمية كاملة لينتشر الازدحام إلى كافة المدن المحلية.
وسجل معرض شانغهاي للسيارات 2011 الذي اختتم مؤخرا ارقاما قياسية من حيث عدد المشاركين والسيارات المعروضة واقبال منقطع النظير من قبل زوار بلغ عددهم اليومي 150 الف شخص ، ما اضطر بعض قاعات المعرض إلى اتخاذ تدابير طارئة للسيطرة على تدفق الزوار، وهو ما يظهر الحد الذي بلغته رغبات المستهلكين الصينيين في امتلاك السيارات.
ومع ذلك وفي الاماكن المحيطة بقاعات المعرض تكثفت اعراض ازدحام المرور للمناطق الحضرية، فوضي نظام المواصلات ، تواصل التزمير، انبعاث عوادم السيارات ،الصعوبة في الحصول على المواقف
...... الخ ..
وقطعت السيارات مسافة 200 متر بقرابة نصف الساعة قبل الوصول إلى قاعات المعرض، مما يضطر سواق السيارات الى ايقاف سياراتهم بعيدا باكثر من كيلومتر عن قاعات المعرض لاسيما العائلات مما يشكل صعوبة فى الوصول الى المعرض فى الوقت المناسب.
وفي الواقع فان الصين مازالت تمر بمرحلة التنمية الناشئة لسوق السيارات، اذ لم يصل متوسط عدد السيارات المملوكة بين كل ألف شخص في الصين إلى عشر نظيره في الدول المتقدمة، ويساوي ذلك ثلث مستواه في العالم . ولا يقترب هذا المستوى في المدن العملاقة المحلية إلا ببكين من نظيره في المدن المتقدمة الدولية.
ورغم ذلك، انتشرت ظاهرة تزايد عدد السيارات الخاصة من المدن الكبيرة إلى المدن المتوسطة والصغيرة بصورة غير قابلة للكبح. واضطرت بعض المدن إلى اتخاذ تدابير للسيطرة على شراء السيارات الخاصة واستخدامها في الفترات الاخيرة من اجل حل المشاكل المعنية.
وبادرت المدن المحلية إلى استخدام (( العتلة الاقتصادية )) لتهدئة رغبات المستهلكين في شراء السيارات الخاصة من خلال زيادة الرسوم المفروضة على عملية استخدام السيارات. على سبيل المثال، رفعت بكين العاصمة الصينية رسوم المواقف بصورة ملموسة ، وتتراوح هذه الرسوم في مركز مدينة شانغهاي بين 15 يوانا و20 يوانا في الساعة ليصل أعلى مستو لها إلى 60 يوانا.
وشهدت الصين أداء جيدا لصناعة السيارات في السنوات العشر الماضية حيث حافظ معدل النمو لانتاج السيارات ومبيعاتها على نسبة 25% سنويا،وازداد اجمالي ناتج صناعة السيارات عشرة اضعاف لتحقق معجزة في اوساط السيارات العالمية.
ولكن الخبراء المتخصصون يعتقدون ان هذه الزيادة الفائقة ستتحول إلى زيادة مستقرة حتميا، قائلين ان انخفاض معدل النمو لانتاج السيارات ومبيعاتها منذ مطلع العام الحالي يعد اشارة إلى انه في الفترة الجديدة، لن تتمكن الصين من تسجيل العدد الضخم للسيارات المملوكة كما هو في الدول المتقدمة في اوروبا والولايات المتحدة، بسبب ان كثافة السكان الكبيرة والتوتر في موارد المناطق الحضرية لا يدعمان ذلك .
وتعد قدرة التحمل لمدينة ما تقييدا رئيسيا لتنمية قطاع السيارات، والذي يتمثل في موارد الطرق وموارد ايقاف السيارات وقدرة تحمل البيئة وامدادات الطاقة وغيرها ، وتم في معرض شانغهاي استعراض للسيارات شمل العديد من السيارات التي تجمع بين التقنيات الخضراء المستقبلية التي من المتوقع ان تحل مشكلة التلوث وتخفف التوتر في امدادات الطاقة في المستقبل، ولكن مشكلة الازدحام تبدو مشكلة غير قابلة للحل نظرا لأن السيارة تبقى بحاجة إلى مكان للايقاف مهما كان مستوى تقنياتها الخضراء، ولا سيبل إلى تفادي هذه الحقيقة .
وقال شيويه ماي قن، نائب مدير مركز تخطيط المواصلات لشانغهاي ان المواصلات تعد مفتاحا يربط بين ثلاثة مجالات تدور حولها معيشة البشرية، وهي الاسكان والعمل والاتصال الاجتماعي ، لتكون المواصلات أولوية للنمو الحضري، مضيفا ان الطلب على المواصلات في شانغهاي يصل إلى 45 مليون شخص يوميا، وهو حجم لا يمكن باستخدام السيارات الخاصة الوفاء به ولا دولة في العالم تقدر على تحمل ذلك.
أشار الخبراء إلى ان مدنا محلية لم يكن لها بديل إلا اتخاذ تدابير للسيطرة على شراء السيارات واستخدامها، وذلك يهدف إلى توفير الوقت لتطوير المواصلات العامة لاسيما المواصلات السككية كقوام لها . ولم تكن هناك تناقضات بين تنمية قطاع السيارات والدوران الطبيعي لمدينة بالحكم من تجارب المدن الدولية، والعنصر الرئيسي لذلك هو تحقيق التوازن بينهما، وستعمل الصين على ذلك من خلال جهودها سعيا وراء تحقيق الاستخدام المعقول للسيارات الخاصة.
وقد يكون تحويل أفكار الناس في استخدام السيارات الخاصة عاملا حاسما لحل مشكلة الازدحام في مدينة ما ، اذ تستخدم السيارات الخاصة رئيسيا في ضواحي المدن أو عند سفر المواطنين في المدن المتقدمة بالولايات المتحدة واوروبا واليابان التي تحوز نظاما للمواصلات العامة على أكمل وجه ، حيث يفضل المواطنون المواصلات العامة للذهاب إلى العمل .
وقال سو بوه ان اقصى سعة لمدينة في عدد السيارات تتمثل في ذروة سوق السيارات والتقييد الذي تخضع له ، ولا يمكن ان يشهد سوق السيارات المحلية المزيد من التطور سوى بقبول هذه الحقيقة ويتماشي مع قانون التطور ويفكر في نمط النمو. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة