البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

بكين .. مدينة صينية كبرى تفتقر الى موارد المياه

2011:06:08.14:16

يعتبر الف متر مكعب لنصيب الفرد من المياه خط انذار معترفا به دوليا للافتقار الى المياه . ولكن فى العاصمة الصينية بكين يبلغ نصيب الفرد من كمية موارد المياه 100 متر مكعب فقط , حيث تقترب حدة الافتقار الى المياه الى اقصى حد لها .
وتماشيا مع الارتفاع التدريجى في درجات الحرارة وقدوم موسم الصيف تبرز مشكلة نقص المياه اكثر فاكثر فى هذه المدينة الصينية الكبرى التى يبلغ تعداد سكانها اكثر من 19 مليون نسمة .
وأفادت احدث الانباء الصادرة عن مجموعة المياه لمدينة بكين ان بكين ستستثمر فى هذه السنة 3 مليارات يوان ( الدولار الامريكى الواحد يساوى حاليا حوالى 6.48 يوان ) لبناء واصلاح محطات المياه وشبكات انابيب امدادات المياه الحضرية , ومن المتوقع ان تبلغ كمية امدادات المياه اليومية 2.97 مليون متر مكعب فى مدينة بكين فى موسم الصيف هذا , مقتربة من النقطة الحرجة فى قدرة المدينة على امدادات المياه .
وقياسا الى المعيار الدولى تعتبر الصين دولة تفتقر الى المياه ايضا من حيث الاساس , اذ يبلغ نصيب الفرد من كمية موارد المياه فيها 500 متر مكعب فقط . ووفقا لتحليلات وانغ هاو , عضو اكاديمية العلوم الصينية , فان ترتيب بكين المنخفض بين جميع المدن الصينية التي تفتقر للمياه يعود الى اسباب شتى .
ومنذ عام 1999 عانت بكين من اطول واشد فترات الجفاف التي ظهرت منذ تأسيس الصين الجديدة فى عام 1949 حيث انخفضت كمية تساقط الامطار 130 ملليمترا سنويا عن معدلها فى 10 سنوات ماضية باستثناء عام 2008 . ووفقا لحساب ما يقدر بمليار و 5 ملايين متر مكعب من كمية تخزين المياه فى خزان مياه مييون ببكين , وهو مصدر رئيسى للمياه المستخدمة مدنيا وصناعيا فى مدينة بكين , تراجع تساقط الامطار ببكين بما يعادل حوالى 20 ضعفا مقارنة ب " خزان مياه مييون " .
واوضحت مجموعة الارقام الاخرى ان كميات المياه المستخدمة فى المعيشة الرئيسية ببكين ارتفعت من 640 مليون متر مكعب فى عام 1988 الى 1.47 مليار متر مكعب فى عام 2009 , علما بأن هذه الكمية تشمل استخدام المياه فى الهيئات الحكومية والمدارس والمستشفيات والفنادق والمطاعم واماكن الاكل والشرب والترفيه واحواض السباحة , بالاضافة الى ملاعب الغولف والتزلج على الجليد ومواقع غسيل السيارات ومراكز الاستحمام .
ويعكس مقدار " نصيب الفرد " في استخدام المياه الزيادة السريعة في تعداد السكان . واوضحت الاحصاءات التقديرية ان تعداد السكان فى حى تونغتشو باعتباره " حديقة خلفية " للمنطقة التجارية المركزية لمدينة بكين ازداد من 1.09 مليون نسمة الى 1.3 مليون نسمة خلال السنة الاخيرة , بينما ازدادت كمية امدادات المياه اليومية من 60 الف متر مكعب الى 80 الف متر مكعب . واوضحت نتائج التعداد السكانى الوطنى السادس ان تعداد السكان المقيمين بشكل دائم فى بكين قد تجاوز " الخط الاحمر " المحدد فى الخطة الشاملة قبل الموعد المحدد بعشرة اعوام .
ولذلك اضطرت بكين الى بذل اقصى جهودها للبحث عن موارد اضافية للمياه . وحاليا يأتى ثلثى موارد المياه التى تحافظ على ما يحتاجه السكان في العاصمة الصينية بكين , يأتى من المياه الجوفية , ويتعين على كل 4 قطع من اراضى موارد المياه لمواجهة الاحوال الطارئة ان تتبع مبدأ استخراج المياه لمدة سنتين وحفظها لمدة 3 سنوات , ولكنها اضطرت الى استخراجها سنويا .
واعرب خبراء المياه ان بعض المياه الجوفية تشكلت بعد مرور ملايين من السنين , وفى العادة تعتبر من موارد المياه لمواجهة الاحوال الطارئة , ولا تستخدم الا فى الظروف الاضطرارية . ولكن بكين استخدمت المياه المتروكة للابناء والاحفاد قبل الموعد المحدد , وكان ذلك فى ظل التوتر الشديد للغاية فى استخدام المياه .
وفى نفس الوقت وسعت بكين قنوات البحث عن موارد المياه باستخدام كافة الوسائل والتى تشمل التشجيع على استخدام المياه المدورة وتحويل المياه من المقاطعات المجاورة عن طريق تنفيذ الآلية السوقية وتقديم علاوات مالية للسكان المقيمين فى حوض المجرى الاعلى لخزان مياه مييون لاستبدال زراعة المحاصيل المحلية بالمحاصيل الزراعية الموفرة للمياه . وحتى لو كانت هذه الوسائل هي لزيادة امدادات موارد المياه ، لكنها " ابتلعت " من قبل الزيادة الجديدة في تعداد السكان .
ولمواجهة النقص في موارد المياه بدأت بكين سياسة التعديل والسيطرة على سرعة نمو تعداد السكان من خلال الوسائل المختلفة مثل السوق مع التخطيط للتعديل فى مجالات بناء المواصلات وتوزيعات الوظائف والهيكل الصناعى مع بذل اقصى الجهود لدفع بناء مجتمع موفر للمياه .
ووفقا لخصائص احوال السوق والمياه حددت بكين 3 خطوط حمراء للسيطرة على كمية تحمل انبعاثات التلوث من خلال كمية استخدام المياه وفعالية استخدامها ومناطق وظائف استخدامها فضلا عن تنفيذ نظام أكثر صرامة لادارة موارد المياه , وتقييم تلك المنجزات السنوية المحققة من قبل الحكومات على مختلف المستويات .
ولتوفير المياه ، لن تتراجع رغبة مدينة بكين الاشد " عطشا " عن تنفيذ مشروعات مواقع استحمام فاخرة فى المستقبل مع ادراج بعض الصناعات مثل التزلج على الجليد ضمن نطاق المشروعات المحظورة . واعتبارا من هذه السنة لن يوفر سكان المدينة الساعين الى الاستخدام الموفر للمياه نفقات المياه لانفسهم فحسب بل ايضا يمكنهم مساعدة مجتمعاتهم السكنية على تحقيق المواصفات المطلوبة فى مجال توفير المياه وحتى حصولهم على مكافآت مالية مخصصة لتوفير المياه. ( شينخوا )

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة