بكين   2/-6   مشمس

تعليق: الصين جارة صديقة ملتزمة بالتنمية المشتركة

2012:01:04.08:41    حجم الخط:    اطبع

كرست الصين نفسها طويلا لبناء الصداقة والشراكة ومواصلة التنمية المشتركة مع جيرانها وسوف تتمسك بهذ السياسة فى المستقبل.

وظهر التزام الصين بخلق بيئة محيطة ودية وامنة ومزدهرة جليا عندما سافر نائب الرئيس الصينى شى جين بينغ الى فيتنام وتايلاند فى ديسمبر الماضى. واعطت الزيارة دفعة قوية للعلاقات الصينية مع هاتين الدولتين وكذا رابطة جنوب شرق آسيا (اسيان).

وفى الشهر الماضى ايضا، استضاف زعماء الصين رئيس الوزراء اليابانى يوشهيكو نودا فى بكين حيث تعهد الجانبان بزيادة تعزيز العلاقات الثنائية وبذل جهود منسقة لتحقيق السلام والاستقرار الاقليميين.

وقد توجت الاحداث الدبلوماسية الاخيرة عاما من الجهود الحقيقية للصين لتحسين التفاهم المتبادل مع جيرانها وتحقيق التقدم المربح على خلفية الازمة الاقتصادية العالمية والاضطرابات السياسية.

وتشهد الزيارات المتكررة رفيعة المستوى والمشاركة البناءة فى القمم الاقليمية والعالمية على تمسكها بهذا النهج. وقد جسد النمو الاقتصادى القوى فى المنطقة الالتزام الصينى.

ما زالت الكثير من الخلافات بدون حل مثل تلك فى بحر الصين الجنوبى. بيد انه فى مثل هذه القضايا, تمسكت الحكومة الصينية بحزم بمبدأ الحوار والتعاون وتصرفت بمسئولية من اجل المصلحة المشتركة للاطراف المعنية.

وقد أتى نهج بكين الجدير بالثقة بثماره. فعلى سبيل المثال، وافقت الصين ورابطة الاسيان فى يوليو الماضى على اتفاق بشأن المبادئ التوجيهية لتنفيذ اعلان سلوك الاطراف فى بحر الصين الجنوبى, الامر الذى اخذ القضية التاريخية المعقده خطوة الى الامام .

وبالنظر إلى العام الجديد، نجد أن الصين وجيرانها يواجهون تحديات مشتركة قاسية. فما زالت المخاوف بشأن الديون على جانبي الأطلسي تخيم بظلالها على العالم، كما أن أثر التحول السياسي الشديد في منطقة غرب آسيا وشمال افريقيا لم تتحدد معالمه.

ومن ناحية أخرى زاد "تركيز" الولايات المتحدة رفيع المستوى على استراتيجيتها تجاه آسيا، والذي يعتقد إلى حد كبير أنه محاولة لاضفاء توازن في مواجهة ما تصفه واشنطن بـ"نفوذ الصين المتزايد" بالمنطقة، زاد من تعقيد الوضع بين الصين وجيرانها.

ولكن بغض النظر عن كيفية تغير الساحة، تعتزم بكين مواصلة التمسك بالمباديء الخمسة للتعايش السلمي العتيقة، وتعميق الصداقة والشراكة مع الدول المجاورة، والنضال من أجل تعزيز السلام الاقليمي والرخاء المشترك.

لا تفرض التنمية السلمية للصين أي تهديد على أحد. وكما يوضح التاريخ الحديث، ظلت الصين تقوم بدور المحرك الاقتصادي القوي للمنطقة والعالم، ويوفر تقدمها فرصة لجميع الدول المحبة للسلام كي تعيش حياة أفضل في عالم أكثر سلما.

وفضلا عن هذا، تعد معظم الدول المجاورة للصين من البلدان النامية مثلها. ومن ثم، تمثل التنمية أهمية كبيرة وخاصة بالنسبة لهذه الدول، ويتعين أن ينظر إليها على أنها أولوية قصوى. والحكومات بالمنطقة في حاجة إلى التركيز على تحسين مستوى معيشة الشعوب.

ولهذا، من الأفضل والمفيد إلى حد كبير أن تعمل الصين وجيرانها سويا من أجل دفع علاقاتهم وتعاونهم قدما لجلب منافع ملموسة أكثر للشعوب داخل وخارج حدودهم.

أثبت ما حدث في الماضي أن الصين وجيرانها لديهم الرغبة والحكمة والقدرة على تسوية نزاعاتهم بأنفسهم. وطالما أنهم يتبعون الحوار والتعاون كما تفعل الصين سيكون هناك دائما مخرج من كل مشكلة.

ومع حلول عام جديد، يجدر تذكر الخطاب المهم للرئيس الصيني هو جين تاو في افتتاح الاجتماع السنوي لمنتدى بواو لآسيا حين قال "إن الصين تعتزم أن تصبح جارا وصديقا وشريكا طيبا لدول آسيا الأخرى على الدوام".

/مصدر: شينخوا/

تعليقات