بكين   -3/-12   مشمس

الإنذار الأكثر مأساوية

2012:01:04.15:59    حجم الخط:    اطبع

بينما كان أحد الأباء يتجول على حافة النهر رأى فجأة ولدا يغرق في قاع النهر ، نظر إليه وهو يصارع نزعاته الأخيرة، ثم واصل السير إلى حال سبيله تاركا الصبي يغرق وكأن شيئا لم يحدث فالولد ليس ولده! لم يمضى وقت طويل، حتى جائه نبأ إبنه الذي توفي غرقا في النهر، عندها عرف الرجل أن ذاك الفتى الغريق الذي لم يثر شفقته هو إبنه، ندم الرجل و إعتصره الألم. لكن، لاحقا قرر أن يورط لجنة سكان حيه في وفاة إبنه، فإشتكاها الى المحكمة وطلب منها التعويض. لكن المحكمة ورفضت طلبه أخيرا.

"العالم كبير ومليئ بالصدف"، والمعلوم أن الصدفة تحدث فجأة، لكنها أحيانا تكون حتمية أيضا، فلو كان هذا الأب يقدم المساعدة لكل شخص يغرق بقطع النظر عن علاقته به، لما حدثت هذه الصدفة.

هناك أناس يخافون فعل الخير خشية أن تلحقهم منه مضرة، ويرون في ذلك حفظا لسلامتهم. لكن في الحقيقة، لو نزعت الشفقة من الناس جميعا، لإزداد شعور أطفالنا وأهلنا بعدم الأمن. وإذا أردنا أن نضع حدا لإنهيار "الأخلاق والفضيلة" فعلينا أن لا نلوم الآخرين أو نتواكل عليهم، بل يجب أن نبدأ الإصلاح من أنفسنا، ونطبق ذلك في حياتنا.

ويبقى الدرس الذي يجب أن ستوعبه من هذه المأساة هو: إنقاذك للآخرين من مصيبتهم هو بالإحرى إنقاذ لنفسك من مصيبتك.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات

2012-02-04
لانه قصةمضحاكة