بكين   3/-8   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة
  2. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق:السلام في آسيا والمحيط الهادي مسؤولية جميع دول المنطقة

2012:02:10.14:07    حجم الخط:    اطبع


حذر وزير الخارجية ووزير العدل بجمهورية سنغافورة كيه شاموغامان الولايات المتحدة من عدم ذكر " احتواء الصين" دائما خلال حلقة دراسية يوم 8 فبراير الحالي في الولايات المتحدة، وقال أن ذلك سوف يؤدي إلى الصراعات في آسيا. كما دعا الولايات المتحدة إلى اتخاذ وسائل أخرى في التدخل في آسيا. وقد أشاد كيه شاموغامان بالتدخل الأمريكي في آسيا سابقا. لذا، يعتبر ما قاله خلال الحلقة الدراسية هو للإصلاح والتوازن لموقف سنغافورة سابقا.

تعتبر منطقة جنوب شرق آسيا نقطة التركيز الأساسي في عودة الولايات المتحدة إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، وتولي أولوية قصوى لبحر الصين الجنوبي. وعلى مدى فترة من الزمن، تصاعدت أصوات الكثير من دول جنوب شرق آسيا ترحب بالولايات المتحدة لـ" التوازن مع الصين"، كما ذهبت الفلبين إلى ابعد من ذلك، إذ تريد التحالف مع الولايات المتحدة ضد الصين.

ينبغي على الصين أن لا تتغاضى عن الإجراءات و التصريحات المشابهة في دول جنوب شرق آسيا، وعليها أن تعرب عن استيائها واعتراضها لأي تحرك مبالغ للولايات المتحدة، فضلا عن رد ومواجهة إذا لزم الأمر التصريحات والإجراءات التي تقوم بها دول منطقة جنوب شرق آسيا.

قد يسبب هذا بعض الاحتكاك، لكن الصين لا يجب أن تحمل مسؤولة الحد من الاحتكاك لوحدها، بل تحمل جزء من المسئولة الذي يجب عليها أن تحمله فقط. إن السلم والرفاه في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وعيوب التوترات في المنطقة استهلاك العام، والجميع يزرع ما يحصد، ومهما كان نوع المحصول فهو ليس مسؤولية الصين وحدها.

إن تحلي الصين بالصبر سوف يسمح لعدد من البلدان تجاوز المعقول، مثل التحدي لعودة الولايات المتحدة إلى آسيا بهدف سحق الفضاء الاستراتيجي للصين. حيث يظنون أنهم لن يدفعوا أي تكاليف للاستفادة من فرصة " التوازن المتبادل " بين الصين والولايات المتحدة.

إن تتمسك الصين بمصالحها معقولة، وهو جعل عواقب التدخل الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي أكثر واقعية. وإن الصين قد قامت بهذا منذ فترة ليست طويلة، حيث قامت بتصحيح موقف سانغفورة والفلبين وغيرها من الدول. وإن هذه الدول قلقة داخليا إزاء هذا القيام، وهم لا يحبذون أن تحدث مواجهة بين الصين والولايات المتحدة في شرق آسيا،لان ذلك سوف يضطر دول آسيا إلى الاختيار مع من الوقوف، وهذا ما لا تريده.

تبعث بعض الدول منذ زمن طويل باتهامات لفضية بأن الصين صارمة، وبغض النظر عن نيتهم، فإن الصين سوف تتحلى بالصبر. ويجب على الصين أن تسحب التوقعات الفعلية للصين من بلدان آسيا والمحيط الهادي.

إن حفاظ الصين على السلام والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادي صحيح، وثابت. لكن مهما كانت الظروف فإن الصين لن تتراجع على الاستعداد لدفع التكاليف اللازمة للحفاظ على مصالحها الأساسية. وهذا ينبغي أن يكون بتوعية الدول مدى صبر الصين.

الصين أكثر الدول القوية في منطقة آسيا والمحيط الهادي تتعرض للاحتكاكات. وهي ليست على استعداد لمثل هذا النوع من المشاكل، لكن إذا ما حدث ذلك، وبلغت مياه الفيضانات أرجل الصين، فإن الدول الأخرى سيصلها مياه الفيضانات إلى الخصر أو الرقبة. وهذا ليس سرا ولا خفيا.

بطبيعة الحال، يمكن أن تفهم بعض الدول القلقة إزاء صعود الصين أيضا، أن الأخيرة لن تأخذ المبادرة لتحريك الأمواج،و لن تضر المصلحة العامة في المنطقة، والتزام الصين بموقفها لا يتعارض مع حسن نواياها اتجاه دول الجوار ، وهي تريد فقط أن تعيد الحبل إلى موقعه المعقول.

إن حد بلدان آسيا والمحيط الهادي من الإدانة، سوف يجعل التصريحات غير المبرر أكثر تقيدا. وينبغي على الصين أن تتفهم البلدان الأخرى، وفي نفس الوقت، تكون عروضها الخارجية مستقلة وأكثر واقعية، ولا تزين حلتها فقط لفترة قصيرة ومن اجل مصالحها المباشرة فقط ،مثل أن تظهر بانها متواضعة أو صعبة.

إصرار الصين على مصالحها الخاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادي هو عادل وواقعي. فباعتبار الصين كدولة عظمى من الطبيعي أن تنفتح ذهنيا، وأي دولة سوف تأخذ جانب واحد إذا ما واجهت أمور صعبة للغاية، والصين لا يمكن أن تتغلب عليها من جذورها. وينبغي على جميع الدول أن تعتبر الصين " دولة طبيعية" حتى تكون أكثر واقعية.


/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات