بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة
  2. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: لن تحاول مطلقا اختبار إرادة الصين فى الدفاع عن سيادتها

2012:05:10.08:54    حجم الخط:    اطبع

منذ قرابة شهر، لم تكتف مانيلا فقط بتجاهل موقف بكين من حل النزاع حول جزيرة هوانغيان الصينية من خلال الدبلوماسية، ولكنها اتخذت اجراءات استفزازية مجددة لتصعيد التوتر، لتنتهك بشكل خطير سيادة الصين فى هذا السياق.

وثمة قبول على نطاق واسع بأن جزر هوانغيان جزء لا يتجزأ من الصين منذ القدم، على أساسين تاريخي وقانوني. وإن المياه المحيطة بالجزيرة منطقة صيد تقليدية للصين وقد استخدمها صائدو الأسمال الصينيون للصيد هناك على مدى الأجيال.

وفى محاولة لانتزاع الارض، عملت الفلبين ليس فقط على إثارة المشاكل من خلال تغيير اسم الجزيرة وإزالة العلامات واللافتات منها، ولكنها ادعت ايضا "أنها فى وضع صعب " فى محاولة للحصول على دعم المجتمع الدولي. وقد عملت كل هذه الاجراءات على تفاقم القضية بل وتدهورها.

لماذا تجاهل الفلبينيون نداءات الصين المتكررة من اجل الهدوء؟ تصر مانيلا على انه فقط من خلال تفاقم وتعقيد القضية ونشرها على المستوى الدولي تستطيع الصيد فى المياه العكرة وتحقيق أغراضها.

وعلاوة على ذلك، فإن موقف الفلبين الصارم فى المواجهة الأخيرة مع الصين حول هوانغيان هو محاولة من إدارة الرئيس بنينو أكينو الثالث لتشتيت الجماهير واحياء شعبيتها المتضائلة، وفقا لما اشارت بعض وسائل الاعلام.

ومنذ بادئ الامر، انغمست الفلبين فى تخيلها الخاص واخطأت فى تقدير وحساب الوضع. فإنه بانتهاك سياسة حسن الجوار الممتدة من جانب الصين وارادتها القوية من اجل التنمية السلمية، تكون مانيلا قد تجاوزت بشكل عشوائي الخط الأساسي للصين، مستخفة بذلك بتصميم الصين على حماية أراضيها وسيادتها.

ولكن استراتيجية الفلبين لم تحقق النتائج المرجوة. حيث تظل رابطة دول جنوب شرق اسيا محايدة. كما اوضحت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان واشنطن لن تدعم اي من الطرفين حول نزاع السيادة فى بحر الصين الجنوبي.

وفى السنوات ال30 الماضية أو ما يقرب من ذلك منذ تطبيق سياسة الاصلاح والانفتاح الصينية، عزز النمو السريع للصين الاقتصاد العالمي،كما عاد نمو الصين بالنفع على دول جنوب شرق آسيا، ومن بينها الفلبين.

بيد ان الحكومة الفلبينية فشلت فى كبح اشتهائها للمناطق البحرية الصينية وتصميمها على سياستها. وإن إجراءات حكومة الفلبين لا تعود سوى بالضرر على اقتصاد الدولة وإثارة قلق عميق من جانب الشعب الفلبيني ودوائر الاعمال.

إن الصين تلتزم دائما بعلاقات ودية مع جيرانها. ولكن سيادة أراضيها من المصالح الرئيسية للصين ولا مجال للمساومة عليها. هل هناك دولة فى العالم لم تعمل على وضع خطوط واضحة لحماية سيادة اراضيها؟

تستعد الصين تماما للرد اذا تمسكت حكومة الفلبين بعناد بسياستها الخاطئة.

ومهما تطور الخلاف حول جزيرة هوانغيان، فإن الصين لن تغير سياستها الخارجية الودية مع جيرانها ولن تغير ارادتها فى تشكيل سلام واستقرار ومساواة ونفع متبادل وتعاون.

ومن جانب آخر، فإن إرادة الصين الصادقة والقوية فى حماية سيادة أراضيها المتأصلة لن تتزحزح تحت أية ظروف.

وفى الشهر الماضي، وقفت الصين على أرض صلبة ومارست ضبط النفس فى مواجهة الاجراءات الاستفزازية من الفلبين. ولا يتعين ان يتم استغلال تسامح الصين ولا الخطأ فى تقديره.

وتكمن المهمة الملحة للحكومة الفلبينية حاليا فى وقف الاجراءات الضارة والتفكير برزانة والعودة الى الطريق الصحيح فى أقرب وقت ممكن.



/مصدر: شينخوا/

تعليقات