بكين   مشمس 25/10 

تعليق: حاملة الطائرات الصينية حامية السلام والاستقرار الدوليين

2012:09:29.14:29    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية ــ الصادرة يوم 29 سبتمبر عام 2012- الصفحة رقم: 03

الصين لن تشارك في أي شكل من الأشكال في سباق التسلح في المستقبل.وإن إثارة سباق التسلح في محاولة لتشويه سمعة الصين واستدراجها للقفز في فخه محاولات بدون جدوى.
 
خلق تسليم أول حاملة الطائرات "لياونينغ" رسميا إلى القوات البحرية قلق واسع النطاق. ويبدو أنه وبالرغم من أن العالم تفهم شعور فخر وفرح الشعب الصيني بحاملة الطائرات،إلا أن هناك أيضا ردود فعل معقدة من وسائل الإعلام الأجنبية، والإفراج عن اتهامات جديدة من " نظرية التهديد العسكري لصيني " واضحة جدا.

تجدر الإشارة إلى أن حاملات الطائرات ظهرت قبل ما يقرب من قرن من الزمان. والصين الدولة العاشرة في العالم التي تمتلك حاملة الطائرات،وآخر دولة من دول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، والولايات المتحدة وحدتها تمتلك 11 مجموعة قتالية لحامله الطائرات،وعليه فإن امتلاك الصين لحاملة طائرات أمر طبيعي.

كانت الصين دائما الدولة المحبة للسلام. وقبل أكثر من 600 عاما، قام أمير البحر الصيني تشنغ خه بالرحلات السبع التي جاب خلالها المحيط والبحار، وقد كان حجم أسطول تشنغ خه أكبر أسطول بحري في العالم وقتذاك. ومع ذلك،فإنه يختلف تماما عن الاستعمار الغربي،لأنه لم يستخدم الأسطول في العدوان والتوسع، بل لنشر الصداقة وتحقيق السلم. وفي رحلاته البحرية كان تشنغ خه يلجأ إلى وسائل مختلفة للتوسط ، وتخفيف التناقضات بين شعوب مختلف الدول، وتهدئة النزاعات، وإزالة سوء الفهم،فقد كانت رحلات تشنغ خه نموذج لعلاقات الصين الودية مع دول العالم، ويعكس بصورة مستفيضة أن الأمة الصينية أمة عظيمة تحب السلام.

لقد عانت الصين زمناً طويلاً محاولات السيطرة الأجنبية.وتعزيز قوات الدفاع الوطني،والحفاظ على سيادة وسلامة الوطن رغبة قوية للشعب الصيني. وقد تغيرت القوة العسكرية الصينية وتاريخ محاولة السيطرة الأجنبية على الصين قد ولى إلى الأبد. ويقول كونفوشيوس: "لا تعامل الآخرين بما لا تريد أن يعاملوك به."والصين بالرغم من القوة التي كانت تتمتع بها في الماضي، لكن لم يكن يمكنها التصدي لتلك البلطجة الأجنبية بأي حال من الأحوال. وإن البلدان التي ترغب في التباهي أو استعراض القوة، والاعتداء على الدول الضعيفة وسيطرة عليها لا تملك المؤهلات للحديث عن تطوير الصين لحاملة الطائرات.

الصين لديها ساحل طويل وأراضي بحرية شاسعة تتطلب حراسة بحرية قوية.وكثاني اكبر اقتصاد في العالم،أصبح اقتصاد الصين والعالم متصل أكثر.و تواجه الصين تحديات خطيرة في الحفاظ على مصالحها الخارجية،كما تتحمل مسؤولية الكبرى في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين في ظل الخلفية المتشابكة للصراعات المحلية ، والكوارث الطبيعية، والإرهاب والقرصنة وغيرها من التهديدات الأمنية الأخرى .وإن الأسطول البحري الصيني في المياه الصومالية لسنوات عدة يثبت أن الصين دولة مسؤولة. وتعزيز القوات البحرية في الصين ليس فقط لزيادة قوة السلام في آسيا والمحيط الهادئ، ولكن يسهم أيضا في السلام والاستقرار العالميين.

بعد أكثر من 30 عاما من التطوير السريع،شهدت الصين زيادة كبيرة في القوة الوطنية الشاملة وتحسين مستمر في حياة الناس .ومع ذلك،خاصية الصين كأكبر دولة نامية لم تتغير، والتنمية الاقتصادية وتحسين سبل العيش للشعب هي الأولوية القصوى للحكومة الصينية وشعبها. واستخدام الصين لحاملة الطائرات لا يغير من التوازن الاستراتيجي الإقليمي، كما لن يغير من النوايا الإستراتيجية ومسار التنمية في الصين.والصين لم تشارك ولن تشارك في أي شكل من الأشكال في سباق التسلح في المستقبل. وإن إثارة سباق التسلح في محاولة لتشويه سمعة الصين واستدراجها للقفز في فخه محاولات بدون جدوى

قال الزعيم الصيني دنغ شياو بينغ في عام 1985:" الصين الآن قوة للحفاظ على السلام والاستقرار العالميين،وليست قوة مدمرة. وكلما نمت قوة الصين أكثر، كلما أصبح السلام العالمي أكثر موثوقية".وأيضا،" تنمية الصين تقيد الحرب وتعزز قوة السلام إلى حد كبير".سوف تلتزم السياسة الخارجية الصينية بدعم السلام العالمي،وسياسة الدفاع الوطني، كما سوف تواصل الصين بكل ثبات السير على طريق التنمية السلمية، لتقديم إسهامات اكبر للسلام والاستقرار والرخاء العالمي.



/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات