بكين   مشمس 15/1 

مقابلة: خبير اقتصادي بالبنك الدولي: الصين ستتفادى على الأرجح "فخ الدخل المتوسط"

2013:03:04.15:15    حجم الخط:    اطبع

واشنطن 3 مارس 2013 / قد لا تسقط الصين بالضرورة في "فخ الدخل المتوسط" الذي يعد بمثابة قضية معقدة يصعب على الاقتصاد الصاعد معالجتها، حسبما يقول الخبير الاقتصادي بالبنك الدولي أندرميت جيل.

فقد سقطت في هذا الفخ ثمانية اقتصادات كبري في أمريكا اللاتينية مثل الأرجنتين والبرازيل عندما حاولت تغيير نمط النمو من الأجور المنخفضة إلى المهارات العالية، وهى خطوة تعد حاسمة للتطور إلى اقتصادات ذات دخول مرتفعة.

وقد أصبح هذا المصطلح، الذي صاغه أندرميت جيل والاقتصادي السابق في البنك الدولي هومي خاراس، متداولا بين الدول ذات الدخل المتوسط مثل الصين التي أفلتت من الفقر ولكنها مازالت في انتظار الازدهار.

وصرح جيل، كبير خبراء الاقتصاد لمنطقة أوروبا ووسط آسيا بالبنك الدولي في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا بأنه ليس بالضرورة أن يسقط كل اقتصاد في هذا الفخ.

ووفقا للدراسة التي أجراها جيل، فقد نجحت خمس اقتصادات في شرق آسيا ومن بينها اليابان وكوريا الجنوبية في الإفلات من هذه الفخ وبرزت كاقتصادات متقدمة.

ومن وجهة نظر الخبير جيل، فإن الصفات التي تميز الفائز من الخاسر تكمن في وجود عدد كبير من الطبقة متوسطة الدخل، والحضرنة الشاملة والفعالة وحكم القانون رغم أن كل اقتصاد يواجه ظروفا مختلفة.

ووفقا لمعايير البنك الدولي، دخلت الصين عهد الدخل المتوسط حيث بلغ دخل الفرد فيها حوالي 4 آلاف دولار أمريكى. ولكن تعادل قوتها الشرائية وفقا لدخل الفرد بلغ حوالي 7 آلاف دولار في عام 2010.

وأشار جيل إلى أن الطبقة المتوسط كانت تمثل ما يتراوح بين 40 و 50 في المائة من إجمالي السكان في اليابان وكوريا الجنوبية عندما دخلتا عهد الدخل المتوسط مقارنة بما يتراوح بين 15 و 20 في المائة في البرازيل.

وقال جيل إنه إنطلاقا من هذا، فقد وصلت الصين إلى مرحلة حاسمة، إذ تمثل الطبقة المتوسطة فيها ما يتراوح بين 12 و 15 في المائة فقط من السكان.

وأضاف جيل أنه من حيث الحضرنة، مضت الصين بخطى سريعة بفضل ملكية الدولة للأراضي ولكن نظام تسجيل الأسر المعروف باسم"هوكو" عرقل حضرنة العمالة والأسر حيث يستطيع العمال المهاجرون بالكاد مواكبة حياة الحضر.

وأشار جيل أيضا إلى أن العديد من الدول حاولت تحفيز النمو الاقتصادي كسبيل لتفادى هذا الفخ، ولكنها واجهت المزيد من التباين في الفرص والدخل، الأمر الذي جلب رياحا عكسية قوية في مواجهة النمو القابل للاستدامة.

وأضاف أن حكم القانون يعد سبيلا لضمان الانصاف ودرء الفساد.

وقال جيل إن القيادة الصينية أبلت بلاء حسنا في السنوات الـ 35 الماضية لتوجيه البلاد نحو الخروج من الفقر ودفعها نحو مجتمع متوسط الدخل، ولكن سيتعين على صناع القرار الصينيين في المستقبل أن يفعلوا شيئا مختلفا وأكثر صعوبة للحفاظ على قوة دفع النمو.

وقال الخبير الاقتصادي إن الصين تعلمت السماح لقوى السوق وحكم القانون بارشاد الأنشطة الاقتصادية ولكن أسواق الأراضي والعمالة ورؤوس الأموال بحاجة للمزيد من الإصلاح للاستفادة من إمكانات النمو.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات