بكين   مشمس جزئياً 8/0 

تقرير إخباري: اليابان تقلب الحقائق في نزاعاتها مع الصين

2013:03:20.12:01    حجم الخط:    اطبع

بكين 19 مارس 2013 /قامت اليابان بخطوة خاطئة أخرى في نزاعاتها على الأراضي مع الصين حيث استخدم وزير الدفاع الياباني لهجة حادة تجاه الصين، لكن رأيه ليس إلا تشويها وتفسيرا خاطئا للتاريخ.

وقال وزير الدفاع الياباني ايتسونوري اونوديرا يوم السبت إنه بالنظر لتاريخ شرق آسيا في الأوقات التي عانت خلالها الصين من فوضى داخلية ،نجد انها دوما كانت لديها نزاعات مع المناطق المجاورة.

وأضاف إنه مع استمرار توسع الصين للخارج فى الوقت الحاضر ،يجب أن تواجه اليابان هذا التحدي وأن تعبر عن موقفها بأن "الصين لا يجب أن تأتى إلى هنا".

تعد تصريحات أونوديرا هي الأحدث في سلسلة تصريحات حادة من المسؤولين اليابانيين تجاه الصين في ظل النزاعات بين البلدين الجارتين منذ النصف الثاني من العام الماضي عندما أعلنت طوكيو سيادتها على أراض صينية هي جزر دياويو الواقعة في بحر الصين الشرقي.

وتأتى تلك التصريحات أيضا ضمن الاتهامات السخيفة الموجهة للصين نظرا لأن اونوديرا شوه التاريخ تماما وعكس سبب الماضي الأليم بين البلدين.

ووفقا لمنطق اونوديرا فإن الصين كان لديها نزاعات مع الدول المجاورة لأنها كانت في حالة فوضى ولكن السبب الحقيقي هو أن الصين كانت دولة ضعيفة ومتخلفة مقارنة بالقوى العالمية الصاعدة وقتئذ ،لذلك كانت تعاني من طغيان تلك الدول ومنها اليابان.

ونظرا لأنها كانت من القوى العالمية التي صعدت في نهايات القرن التاسع عشر حددت طبيعة اليابان الاستعمارية توسعها الخارجي.

وقامت اليابان بشن الحرب على الصين خلال التسعينيات من القرن التاسع عشر مستغلة ضعفها وقامت بغزوها خلال الفترة ما بين عامي 1931 و1945 ما أسفر عن مقتل عشرات الملايين من الصينيين وقامت باحتلال مساحات شاسعة من الصين.

وبالمقارنة نجد أن اليابان هي التى غزت الدول المجاورة عندما واجهت أوضاعا داخلية مضطربة. وخلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين تضررت اليابان بشدة بسبب الكساد الاقتصادي العالمي وزلزال طوكيو في عام 1923 الذي أسفر عن مصرع نحو 100 ألف شخص.

ومن أجل مواجهة المتاعب الداخلية قام العسكريون اليابانيون بتسريع آلة الحرب وكثفوا خطة التوسع وقاموا باحتلال شمال شرق الصين في عام 1931 ثم قاموا بغزو الصين بالكامل في عام 1937 وبيرل هاربر في عام 1941.

وقد تكون تصريحات اونوديرا إشارة لبعض النزاعات الاجتماعية التي تواجهها الصين الآن مثل اتساع فجوة الدخل والتدهور البيئي والفساد، لكن تلك الموضوعات هي شأن داخلي للصين ويمكن أن تقوم بحلها بطريقتها الخاصة بدلا من اتباع مسار اليابان.

ان التخلف يجعل البلدان عرضة للغزو وهذا هو الدرس الذي تعلمه الشعب الصيني من تجربته المأساوية ولن ينساه. ومن ثم تسعى الصين لأن تصبح قوية بدرجة كافية للحفاظ على وحدة أراضيها.

وفي الوقت الراهن تؤكد الصين دوما انها لن تسعى للهيمنة عندما تصبح قوة عظمى ولن تجعل الشعوب الأخرى تعاني مثلما عانت الصين من قبل.

لقد أظهرت تصريحات اونوديرا أن اليابان لم تتعلم الدرس من صعودها وهبوطها على مر التاريخ. وهذا هو الخطر الحقيقي الذي تواجهه منطقة شرق آسيا.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات