البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>ملفات الشعب

تقرير سنوي: 2010 عام جني ثمار المصالحة والتنمية الاقتصادية الشاملة في الجزائر

2010:06:11.09:11

تتجه الجزائر خلال العام 2010 لحصد ثمار مرحلة "الضبط الديمقراطي"، التي تشهدها حاليا، والتي تجلت سياسيا في اعادة انتخاب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بنسبة فاقت 90 في المائة في حدث هو "الاهم وطنيا" خلال العام 2009.

كما بدت ملامح هذه المرحلة واضحة في استعادة الامن والسلم على نطاق واسع في البلاد، وفي تحقيق استقرار سياسي مبني على منطق الديمقراطية التوافقية، وفي بعث عجلة التنمية من جديد من خلال ضخ أكثر من 300 مليار دولار أمريكي في أقل من عشر سنوات لإنعاش الاقتصاد.

فبعد مرور اربع سنوات من وضع "ميثاق السلم والمصالحة" في الجزائر، الذي جعل منه الرئيس بوتفليقة قوته الدافعة لإصلاح الاوضاع في البلاد، فان الرأي السائد الآن يعتبر ان هذه السياسة بدأت فعلا في تحقيق نجاحات. وتأتي هذه النجاحات في ظل الوضع المالي المستقر والوفير، الذي تشهده الجزائر في السنوات الأخيرة بفضل عوائد النفط والغاز وارتفاع احتياطياتها من النقد الأجنبي إلى أكثر من 145 مليار دولار مع انخفاض الدين الخارجي إلى أقل من 5 مليارات دولار في الوقت الحالي، بعدما كانت في حدود 30 مليار دولار العام 1999.

وكان بوتفليقة قد فاز بولاية رئاسية ثالثة بنسبة 90.24 في المائة في الانتخابات الرئاسية الاخيرة التي جرت في التاسع من ابريل الماضي، وسط مشاركة واسعة من قبل الناخبين الجزائريين تجاوزت 74 في المائة.

ورأى الدكتور مصطفى سايج أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر في حديث مع وكالة انباء (شينخوا)، أن إعادة انتخاب الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية ثالثة في ابريل الماضي يوحي بأن البلاد تشهد حاليا مرحلة "الضبط الديمقراطي".

واعتبر سايج أن أهم مميزات هذه المرحلة هو التحالف الرئاسي الثلاثي، الذي يشكل الحكومة حاليا بين حزب جبهة التحرير الوطني (حزب الغالبية البرلمانية)، الذي يرأسه شرفيا بوتفليقة ويقوده فعليا أمينه العام وزير الدولة عبد العزيز بلخادم، والتجمع الوطني الديمقراطي (حزب الوزير الأول أحمد أويحيى)، وحركة مجتمع السلم (تيار إسلامي بقيادة أبو جرة سلطاني).

وقال ان هذا التحالف قائم على شرعية دعم الرئيس بوتفليقة، انطلاقا من قناعات تعطي الأولوية لبناء المصالحة الوطنية للخروج مما تصفه الحكومة بالمأساة الوطنية (الإرهاب)، مع دعم برنامج النمو الاقتصادي.

وكان الرئيس الجزائري اعلن خلال الانتخابات الاخيرة عن برنامج طموح لمدة خمس سنوات خلال الفترة من 2009 الى 2014، رصد له نحو 150 مليار دولار لتحقيق التنمية الشاملة في البلاد ومواصلة تحقيق ما يتضمنه "ميثاق السلم والمصالحة" على ارض الواقع.

وعليه فقد اختارت الحكومة الجزائرية أن تبقي الباب مفتوحا أمام الجماعات الإرهابية بهدف إقناعها بسياسة المصالحة والعدول عن حمل السلاح واستيعابها من جديد بين أحضان المجتمع والدولة معا، لكنها أعلنت بأنها ستواجه الرافضين لهذه السياسة بيد من حديد.

وقال الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى أمام نواب البرلمان "إن الحكومة عازمة على ترك الباب مفتوحا أمام كل من له استعداد للعدول عن الإجرام والعودة إلى جادة الصواب. وستسهر على استكمال تنفيذ أحكام ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، امتثالا لإرادة الشعب السيّدة التي أثمرته، وانطلاقا أيضا من عزم الدولة على احترامه ومن التعليمات الرئاسية الواضحة".

ورأى سايج أن نتائج المصالحة كانت إيجابية، حيث اقتنع الآلاف من الإرهابيين بالقاء السلاح والعودة إلى المجتمع، مع وضع الحكومة خطة لإعادة إدماجهم اجتماعيا ومهنيا، إلى جانب تنفيذ خطط تنموية ضخمة، اعتقادا من الحكومة بأن المصالحة لن تنجح من دون رخاء اقتصادي.

وفي هذا الصدد، قال أويحيى إن70 في المائة من القضايا المرتبطة بالإرهاب "تمت معالجتها" وأن العملية ستستكمل "بكل سهولة".

وقال سايج إن تنفيذ الحكومة لهذه السياسة جاء بعد أن تكون لديها قناعة بأن ظاهرة الإرهاب في الجزائر أصبحت "مسألة معقدة بالنظر إلى قياداتها الحالية وامتداداتها الخارجية".

واشار الى أن التنظيم المتشدد (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) "بات تنظيما لغزا"، حيث يثير تساؤلا لا رد عليه، وهو هل هو في خلاف مع نظام الحكم أم أنه ينفذ أجندة أجنبية مرتبطة بإشاعة الاضطراب في الجزائر؟
من جانبه، قال الدكتور إسماعيل معراف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر، إن المصالحة الوطنية نجحت إلى حد ما في تقديم بديل جديد لمكافحة الإرهاب، بمعنى أنها أسلوب آخر غير الأمني والعسكري المعروف في مكافحة الارهاب.

وتابع معراف أنه بفضل هذا الأسلوب الجديد نزل آلاف الإرهابيين من الجبال والتحقوا بالمجتمع من جديد وتخلوا عن العمل المسلح، وهو نجاح نوعي عن طريق المصالحة، فضلا عن انحسار دور الجماعات المتطرفة سياسيا بعدما كانوا أوائل التسعينيات في أوج قوتهم.

ورأى ان مشكلة الجزائر تكمن في توظيف الجماعات الإرهابية خارجيا لزعزعة استقرار البلاد، مشيرا الى ان دولا قوية في العالم لديها مصلحة في بقاء الإرهاب في الجزائر، بالنظر إلى أن دولة قوية بحجم الجزائر تقع في شمال إفريقيا وتطل على البحر المتوسط لا يتناسب مع مصالح هذه الدول التي تسعى لفرض مراقبتها على المنطقة وفق منظورها.

ومن الناحية الاقتصادية، فإن الحكومة الجزائرية، تراهن على إنجاح مخططاتها للتنمية الشاملة من خلال مرحلة الأمن المالي التي تشهدها البلاد.

وقد اعتبر الوزير الأول الجزائري أن كل المعطيات المالية التي بحوزة الحكومة ترجح أن الجزائر ستواصل تنفيذ برامجها الإقتصادية والاستثمارية "دون عناء كبير"، مشيرا إلى ان البرنامج الاقتصادي المكمل للبرامج التي بدأتها حكومة الرئيس بوتفليقة منذ العام 2000 والخاص بالفترة الممتدة من 2009 إلى 2014 بمخصصات مالية تصل إلى 150 مليار دولار أمريكي.

ويرى الخبير الدولي الدكتور بشير مصطفى أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، أن الجزائر التي تملك سيولة نقدية تفوق 200 مليار دولار موزعة بين احتياطي النقد الأجنبي والصناديق الخاصة، بإمكانها إنجاز كل مشاريع التنمية للسنوات الأربع المقبلة، ولكن بشرط خفض وارداتها إلى حدود 30 مليار دولار سنويا بدلا من 50 مليار دولار حاليا.
وفي اطار النجاحات التي حققتها الجزائر، ابى العام 2009 ان يمر دون ان يحمل للجزائريين "فرحة رياضية" بالتأهل الى بطولة كأس العالم لكرة القدم في جنوب افريقيا، اثر تغلب المنتخب الجزائري على نظيره المصري في مباراة فاصلة في الخرطوم. وهو الحدث الذي اعتبره وزير الاعلام والاتصال الجزائري عز الدين ميهوبي من اهم ملامح العام 2009، قائلا ان من اهم ملامح العام 2009 اعادة انتخاب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وتأهل المنتخب الوطني للمونديال، واصفا اياهما "بالحدثين الكبيرين".
(شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة