تمكن قادة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا الباسفيك (أبيك) من التوصل إلى أهداف مستدامة حول تغير المناخ، حيث قاموا باعتماد إعلان سيدني حول تغير المناخ وأمن الطاقة والتنمية النظيفة يوم / السبت /8 سبتمبر الحالي/.
وتتمثل الأهداف التي تضمنها الإعلان تقليل كثافة استخدام الطاقة بنسبة 25 في المائة على الأقل بحلول 2030 مقارنة بمستواها في عام 2005، وزيادة غطاء الغابات في المنطقة ب20 مليون هكتار على الأقل من جميع أنواع الغابات بحلول عام 2020.
وطبقا للإعلان فسوف يتم تشكيل شبكة لتكنولوجيا الطاقة لمنطقة آسيا الباسفيك من أجل تعزيز التعاون في أبحاث الطاقة في المنطقة.
وسيتم تشكيل شبكة الإدارة المستدامة وإعادة تأهيل الغابات لمنطقة آسيا الباسفيك، وهي شبكة إقليمية أخرى تهدف إلى تعزيز قدرات البناء ودعم تبادل المعلومات في قطاع الغابات.
كما تتضمن الإجراءات ابتكار تكنولوجيا قليلة الانبعاثات واستخدامات بديلة ومنخفضة لطاقة الكربون والتجارة في السلع والخدمات البيئية وقابلية تحليل السياسات.
يأتي هذا الإعلان في إطار دعم الجهود العالمية للأمم المتحدة للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، حسبما ذكر رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد.
وتم التوصل إلى الأهداف المستدامة من خلال الجهود الحثيثة للاقتصادات الأعضاء في أبيك.
وتلعب أبيك دورا هاما في مسألة تغير المناخ، حيث ينتج أعضاؤها نحو 60 في المائة من انبعاثات الكربون في العالم.
وبروتوكول كيوتو حول تقليل الانبعاثات، والذي تم التوصل له في عام 1997 ويغطي أكثر من 160 عضوا، يضع آمالا كبرى على الولايات المتحدة واستراليا وسوف تنتهي مدة سريانه في عام 2012.
بالإضافة إلى ذلك فإن العديد من أعضاء أبيك دول نامية، ولديها انبعاثات متزايدة إلا أن بروتوكول كيوتو لا يكلفهم بأي التزامات للحد من هذه الانبعاثات.
وقال ألكسندر داونر وزير الشئون الخارجية الاسترالي قبيل اجتماعات الأبيك "إذا تمكنا من الحصول على موافقة جميع ال21 اقتصادا لتقديم نوع من المساهمة في التعامل مع المسألة (تغير المناخ) فستكون هذه خطوة كبيرة إلى الامام.
ولم تدخر استراليا، الدولة المضيفة لأسبوع اجتماعات الأبيك للعام الحالي، أي جهد لوضع تغير المناخ على رأس جدول الأعمال.
كما وضعت الصين، القوة الاقتصادية البازغة، المزيد من الثقة لمحادثات تغير المناخ خلال اجتماعات الأبيك.
وقال الرئيس الصيني هو جين تاو في الكلمة التي ألقاها أمام قادة الاقتصادات الأخرى الأعضاء في الأبيك في الاجتماع غير الرسمي لليوم الأول لاجتماع القادة المنعقد على مدار يومين اليوم / السبت/، "يتعين علينا أن نبني توافقا ونتعاون على هذا الأساس، وسيمكننا هذا ليس فقط من تعزيز التنمية المستدامة في منطقتنا ولكن أيضا تعزيز الجهود العالمية للتعامل مع تغير المناخ".
بدأت ست دول هي استراليا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة شراكة منطقة آسيا الباسفيك لتنمية ومناخ نظيفين في عام 2006.
ودعت الدول الست، التي ينتمي خمسة منهم لأبيك، للقيام بجهود طوعية وتعاونية لتعزيز تكنولوجيات الطاقة النظيفة والاستخدام الكفء للطاقة.
ويعتقد على نطاق واسع أن هذه الشراكة تعد قوة دفع جديد لمسألة تغير المناخ.
ويأمل أن تحصل مسألة تغير المناخ على المزيد من الدعم عندما يعقد مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ في ديسمبر في بالي في إندونيسيا والذي من المقرر أن يستهل عملية وضع مسودة اتفاق بديل لبروتوكول كيوتو.
/شينخوا/