مقدمة:
دامت المسيرة المجيدة لقضية الاصلاح والإنفتاح في الصين 30 عاما اعتبارا من عام 1978 حتى عام 2008. هذه الفترة هي ثلاثة عقود من الزمان فيها شهدت الصين تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة، وحصلت معيشة الشعب في الحضر والريف على أكبر فائدة ملموسة، واستقبلت الأمة الصينية نهضة عظيمة، وتعاظم تأثير الصين الدولي باستمرار.
وفي هذه المسيرة التاريخية الجياشة، تشابكت مصيرات الدولة والعصر والحضر والفرد على نحو وثيق، وأثبتت بعضها بعضا. وهنا نلخص ما حدث في هذه العقود الثلاثة من الزمن بهدف إثارة مويجات في نهر ذكرياتنا.
 
لقيت // التنورات الحمراء شائعة فى الشواريع// اقبالا كبيرا فى ثمانينات القرن السابق، حررت // التنورات الحمراء// المعروضة فى الشاشة النساء الصينيات من ملابسها الاحادية الالى، وبدأن سعيا وراء اشكال الملابس المتنوعة.
إن عيد الربيع هو أكبر عيد للصينيين في العالم كله، أما الحفلة الساهرة عشية عيد الربيع فهي برنامج تلفزيوني لا بد للصينيين أن يشاهدوه عشية رأس السنة الجديدة حسب التقويم الصيني. كما أن هذه الحفلة الساهرة تعتبر موضوعا لا بد للمواطنين الصينيين أن يتحدثوا عنه قبيل وبعيد عيد الربيع، وخشبة مسرح لتسابق النجوم من مختلف الأوساط للظهور عليها. وفي كل سنة خلال فترة 1983 ـ 2008، أمضي الصينيون عشية رأس سنة جديدة لا تنسى من خلال مشاهدة برامج الحفلة الساهرة عشية عيد الربيع.
من تريسا تنغ الى جيه تشو، ومن الأغاني الغرامية الرخيمة اللطيفة الى أغاني الهيب ـ بوب (hip-pop) المفعمة بالنشاط والحيوية، فكان الشباب الصينيون في سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن العشرين يصاحبهم مطربون مختلفو الأساليب مع أغانيهم الكلاسيكية الشائعة المألوفة. وهذه الأغاني تتضمن ذكريات هؤلاء الشباب الذين يحلمون بأن يكونوا عشاقا لنجوم موسيقى البوب.