حان وقت التسلية والترفيه
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>ملفات الشعب

تعليق : نقطتان كبريان لافتتان للانظار لقمة " مجموعة بريك "

2009:06:16.15:05

نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى طبعتها الدولية الصادرة اليوم / الثلاثاء /16 يونيو الجاري/ تعليقا معنونا ب" نقطتان كبريان لافتتان للانظار لقمة / مجموعة بريك /" التى تضم البرازيل و روسيا والهند والصين . وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
بدأ الرئيس الصينى هو جين تاو سويا مع نظيره الروسى دميتيرى ميدفيديف ورئيس الوزراء الهندى ماسوهان سينغ ونظيره البرازيلى الرئيس لويس اناسيولولا داسيلفا بعقد اول مؤتمر قمة لدول " مجموعة بريك " فى مدينة بيكاترينبرج الروسية .
وجدير بالذكر ان هذه الدول الاربع الصين وروسيا والهند والبرازيل هى دول مهمة فى العالم من حيث عدد السكان و ومساحة الاراضى وكذلك هى دول كبرى صاعدة مهمة فى عصرنا المعاصر . وانها تبقى جميعا فى مرحلة تاريخية للنمو السريع للاقنصاد او انتعاشه ويحتل حجم الانتاج الكلى لها زهاء 15% من الاجمالى العالمى وقد تجاوزت نسبة مساهماتها الاجمالية 50% فى سياق النمو الاقتصادى العالمى .
وهذه الدول الاربع المذكورة اعلاه من زاوية النظر الى تقدم الحضارة او الثقافة لا تنتمى جميعا بالمعنى الدقيق الى " دائرة الحضارة الغربية " لكن نهوضها جميعا يبشر بان تطور الحضارة البشرية يميل اكثر الى التعددية ووفرة المضامين وتلونها بالالوان المتنوعة .
وينعقد مؤتمر القمة هذا الذى يعد الاول من نوعه على خلفية تعمق الازمة المالية العالمية الطاحنة . ومن المعلوم لدى الجميع ان هذه الازمة مصدرها نبع من الولايات المتحدة وتتفشى سريعا فى ربوع المعمورة من جراء تبوأها بالمكانة المهمة فى سياق الاقتصاد العالمى وبفضل مكانة كون الدولار الامريكى احتياطيا نقديا عالميا . والازمة انعكست ايضا على الخلل فى ميزان التطورالاقتصادى فى العالم المعاصر وعلى ان النظامين الاقتصادى والمالى القائمين حاليا لا يتناسبان مع تشكيلة الاوضاع الواقعية فى العالم الخ .
ومؤتمر قمة " مجموعة بريك " وهو الاول من نوعه يعبر عن الرغبة الشديدة والحاجة الملحة لدى الدول الكبيرة الصاعدة فى التعامل المشترك مع الازمة المالية العالمية . ودول " مجموعة بريك " ستعزز على مستوى القمة التنسيق والتعاون بينها وستقوى التنسيق فى سياق السياسة الكلية ومحاربة الحمائية وزخم اصلاح النظام المالى الدولى . كانت اعمال تكثيف عملية التنسيق المتعدد الجوانب تجرى منذ مطلع العام الحالى لمواجهة الازمة المالية العالمية مثل قمة مجموعة ال20 وقمة " مجموعة بريك " اللتين تعدان جزء من اجزاء هذه المجهودات المبذولة عالميا .
ولمؤتمر القمة هذا نقطتان كبريان لافتتان للانظارالا وهما كالاتى :
اولاهما هى ان القادة المجتمعين كيف سيقومون بتقييم الدولار الامريكى . وظل الدولار الامريكى منذ وضع نهاية للحرب العالمية الثانية هو يكون الاحتياطى النقدى العالمى ذلك لانه يتعلق بالقدرة والمكانة الامريكيتين وقد تشكل هذا الوضع تاريخيا . وكان الدولار الامريكى يرتبط فى بداية الامر باسعار الذهب بالثبات ولذا فليست هناك اية مشكلة فى الثقة به ولكن فيما بعد انبرت الولايات المتحدة لتفك صلة الدولار بالذهب منطلقة من حاجتها الاقتصادية مما جعل الدولار يبدأ بالتزعزع والتذبذب . وقد تعرضت سمعة الدولار ودوره للنكسة والتعثر بشكل خطير منذ وقوع الازمة المالية العالمية الحالية مما يعرضه للتشكك العام كونه احتياطيا نقديا عالميا . ولذا اصاب موظف حكومى روسى بقوله ان دول " مجموعة بريك " الاربع لها ادراك واضح اليقظة للتخلص من الاتكأ على العملة النقدية الاحادية الخ . وقد طرح موظفون فى بعض الدول مسألة اعتبار حق منظمة صندوق النقد الدولى الخاص بسحب الاموال اساسا لاستحداث العملة الاحتياطية فوق السيادية وبذلك بدأت الدول الاربع السالفة الذكر باعتزام حمل مزيد من سندات المنظمة لتقوية حق الدول الناشئة فى التكلم فى ناحية النظام المالى العالمى وحث الولايات المتحدة على اتخاذ موقف مسئول من عملتها الدولار . وقد بدئت عملية " فك الصلة بالدولار الامريكى " فى سياق الترتيبات التجارية الثنائية والمتعددة فى كثير من الدول . وبالطبع يحتاج تحول مكانة ووظيفة الدولار الامريكى الى عملية طويلة الاجل نسبيا وعليه تحتاج مختلف الدول الى ممارسة الامور بحذر ويقظة والى تسييرها بدقة .
واما ثانيتهما فهى ان مؤتمر قمة "مجموعة بريك " فى هذه المرة الذى ما اذا كان انعقاده محددا ويشكل الية فيما بعد سيكون نوعا من المنتدى يمكنه ان ياخذ الية عمل مشترك بالامكان ليس الا. وانه يعد بصورة رئيسية منصة للتحاور والارتباط من المنظور الحالى . ولكن مسافة التحول من التوافق والثقة المتبادلة الى عمل مشترك هى بعد خطوة واحدة فقط .
وخلص التعليق الى القول بان اية ازمة اقتصادية خطيرة فى تاريخ العالم الحديث تعنى اعادة تكوين تراب الاقتصاد العالمى والنظام المالى العالمى . وان هذا امر لا يمكن تجنبه ولا يتحول بارادة الانسان الذاتية ولا يمكن للناس الا ان يعملوا متسايرين معه . والحالات الاقتصادية ل" مجموعة بريك " يبدو انها احسن منها للاخرين بعض الشئ وبصورة نسبية فى غمار الازمة المالية العالمية فى الوقت الحاضر ومراكزها فى ترتيب مراكز الاقتصاد العالمى لا تزال تتميز بتفوق القفز الى المراكز الامامية . وهناك مقولة قائلة بان الدول الصاعدة الكبيرة ستكون رائدة فى الخروج من دائرة التراجع الاقتصادى وتقود الاقتصاد العالمى الى السير على طريق الخلاص من التراجع ولهذه المقولة معطيات وادلة معينة كما يبدو .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /



ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة