بين النيل واليانجتسى، حوار متدفق تحمله مياه النهرين العظيمين اللذين قامت على ضفافهما حضارتان من أعظم حضارات البشرية.
تزامنا مع زيارة الدولة التي يجريها إلى مصر، نشر الرئيس الصيني مقالا في وسائل الإعلام المصرية بعنوان "إطلاق مسيرة جديدة بهمة وعزيمة ــ بعد 70 عاما من التآزر والتضامن". وأشار المقال إلى أن العلاقات الصينية المصرية قد تمكنت من الصمود في وجه العواصف الدولية والتحدّيات على امتداد سبعة عقود. وحافظت على ثباتها وجودة شراكتها وقوة زخمها، لتصبح نموذجا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والصين والدول الأفريقية. ومثالا يحتذى به في التعايش الودي والتضامن بين الدول النامية.
عندما وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أرض القاهرة قادما من قيرغيزستان بعد مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، كان يحمل معه أكثر من مجرد نخب احتفالي بذكرى مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية. وهذه الأولى له إلى القاهرة منذ سنة 2016، وتتزامن مع الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وهذا ما جعل الحكومتين في حاجة ماسة إلى أن تثمر هذه الزيارة عن مكاسب فعلية وجوهرية، لا أن تقتصر على مراسم بروتوكولية عابرة فحسب.
9 يوليو 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ أصدر بنك الشعب الصيني (PBOC) مؤخرا تفويضا رسميا لكل من "ستاندرد بنك" الجنوب أفريقي والبنك الصناعي والتجاري الصين (ICBC) للعمل معا كبنك لمقاصة اليوان الصيني في أفريقيا، في خطوة اعتبرها الخبراء، انطلاقة مرحلة جديدة من التعاون المالي بين الصين وأفريقيا.
تمثل العلاقات بين الجزائر والصين واحدة من أبرز نماذج العلاقات بين دول الجنوب، إذ اتسمت منذ نشأتها بعمق سياسي واستمرارية تاريخية جعلتها تتجاوز الطابع الظرفي أو المصالح الآنية، لتتطور تدريجياً إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل مجالات السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة. وقد تأسست هذه العلاقة على أرضية صلبة قائمة على التضامن خلال مرحلة الكفاح ضد الاستعمار، قبل أن تنتقل عبر العقود إلى مستويات أكثر تنوعاً وتعقيداً، تجمع بين الإرث التاريخي والمصالح المتبادلة والرؤية المشتركة لنظام دولي أكثر توازناً.
حين تتحدث شعوب الدول المختلفة فيما بينها وتدخل في حوار متبادل، تتجاوز الحضارات كونها مجرد لقاءات عابرة، لتتحول إلى مسار إنساني ممتد، متجذر في التاريخ، ومتشابك في الفكر، ومتراكم عبر التجارب والممارسات. ومن هذا المنظور، يمكن النظر إلى التبادل الثقافي والإنساني بين إفريقيا والصين بوصفه امتدادًا لرؤية حضارية عميقة الجذور، تستند إلى الفلسفة الصينية القديمة والفكر الإنساني الإفريقي، وقد تطورت عبر الزمن، خاصة في العصرين الحديث والمعاصر، لتشكل نموذجًا حضاريًا جديدًا يعزز التقارب بين الشعوب، ويعمّق الروابط الإنسانية، ويقوي أسس التفاهم المتبادل بينها.
8 يونيو 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ أثارت حالات التفشي الأخيرة لفيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا حالة من التأهب القصوى على مستوى المجتمع الدولي. وفي استجابة لهذا المستجد الصحّي، قررت الحكومة الصينية تقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث غادرت الدفعة الأولى من الخبراء الطبيين الصينيين للمساهمة في جهود الوقاية من المرض ومكافحته في البلد الإفريقي.
حققت أغنية بعنوان "منجم شامبيشي للنحاس" (شامبيشي كوبر ماين) مؤخرا نجاحا ملفتا على منصّات الإنترنت. وتميزت الأغنية بإيقاعها الصاخب وموسيقاها الراقصة. وقال عنها بعض مستخدمي الانترنت بأنها "أكثر إثارة للحماس من الأغنية الرسمية لكأس العالم".
تشهد العلاقات الصينية ـ الأفريقية تطورًا مستمرًا، وكلما بلغ التعاون الصيني-الأفريقي مرحلة جديدة من الازدهار، ظهرت محاولات لتوجيه الادعاءات وتشويه صورة هذه العلاقة. وبدأت الادعاءات المبكرة بزعم أن الصين تمارس "نهب الموارد" و"الاستعمار الجديد" في أفريقيا، وتواصلت لاحقًا بادعاءات حول قيام الصين بحفر "فخ الديون" وممارسة "دبلوماسية اللقاحات"، وغيرها من المزاعم. ومع إطلاق الصين مؤخرًا سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على جميع الدول الأفريقية التي تربطها بها علاقات دبلوماسية، برزت بعض المراكز البحثية الغربية، المتأثرة بمشاعر الحسد والغيرة والكراهية تجاه التعاون الصيني-الأفريقي أو المتبنية لعقلية الحرب الباردة، وابتكرت مصطلحًا جديدًا يُسمّى "المستخلص الصافي "، زاعمين أن الصين تحولت من "مقدمة قروض" إلى "جامع للديون" وأنها تمارس "الاستخلاص الصافي"على أصول القارة.
عمدت بعض وسائل الإعلام الغربية مؤخرا، استنادا إلى بيانات أحادية الجانب صادرة عن مراكز بحثية بعينها، إلى وصف الصين بأنها "مستنزِف للموارد"، مدعية دون أي سند واقعي، أن الصين تحولت في أفريقيا من "مُقرض" إلى "جابي ديون". وهي محاولة جديدة لتشويه صورة التعاون الصيني-الأفريقي وتضليل الرأي العام الدولي. والحقيقة أن هذه السردية ليست سوى إعادة إنتاج لـ"نظرية فخ الديون" في صياغة جديدة، لكنها لا تزال تعاني من اختلالات منطقية جوهرية.
14 مايو 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ يوافق هذا العام مرور ثماني سنوات على إطلاق مشروع التنقيب الأثري المشترك بين الصين ومصر، في معبد مونتو بمدينة الأقصر. فمنذ انطلاق المشروع، بجهود مشتركة بين معهد الآثار التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ووزارة السياحة والآثار المصرية، نجح الفريق في إجراء حفريات منهجية على مساحة تقارب 2300 متر مربع، محققا سلسلة من الاكتشافات المهمة التي أسهمت تدريجيا في كشف التاريخ الغامض لمنطقة المعبد.
بينما كان الشعب الصيني يحتفل برأس عام الحصان في أجواء بهيجة، كانت مصر، البعيدة في العالم العربي، تعيش أجواء احتفالية مميزة بمناسبة عيد الربيع. وقد نظمت السفارة الصينية في مصر حفل استقبال احتفاءً بعيد الربيع، ووزعت "باقات عيد الربيع" على أبناء الوطن في مصر، تعبيرًا عن محبة الوطن الأم واهتمامه. وفي المتحف المصري الكبير ومقر جامعة الدول العربية، اجتمعنا مع أصدقائنا المصريين والعرب لكتابة حرف "فو" (福)، الذي يعني الحظ السعيد، ولصقنا أبياتاً شعرية خاصة بالعيد، واستمتعنا بالأغاني والرقصات ومراسم الشاي، مما خلق جوًا من الوئام والبهجة. كما أضاءت الأضواء الحمراء "أطول مبنى في أفريقيا" الذي شيدته شركة صينية، وبُثّ حفل عيد الربيع مباشرةً إلى آلاف المنازل المصرية، مما أتاح للشعبين الصيني والمصري فرصة مشاركة فرحة توديع العام القديم واستقبال العام الجديد، والتعبير عن تمنياتهم بالوئام والسلام.
"يُعدّ التبادل الحضاري والتعلّم المتبادل من القوى الدافعة المهمّة لتعزيز تقدّم الحضارة الإنسانية، وترسيخ السلام، ودعم التنمية في العالم." بعث الرئيس شي جين بينغ برسالة تهنئة إلى حفل افتتاح "عام التبادلات الشعبية بين الصين وأفريقيا 2026" في 8 يناير الجاري، شرح فيها باستفاضة الأهمية الكبيرة للتعلم المتبادل بين الحضارات في دفع مسيرة التحديث في الصين وأفريقيا، وضخّ زخماً قوياً لبناء مجتمع صيني أفريقي شامل ودائم ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.