ومضت تقول " لقد رأينا الصور وشرائط الفيديو. اننا نراها كل عام
".
"من الذي التقط هذه الصور؟"
"الأجانب، من أماكن أخرى".
وتريثت قليلا قبل أن أسألها " هل أنت واثقة بأن هذه الصور والأفلام تم التقاطها مؤخرا؟ ربما تكون خلال فترة "الثورة الثقافية" عندما عانى التبتيون مثل غيرهم من الصينيين من المعاملة السيئة، أو ربما أثناء التمرد المدني عام1959 ؟ أليس من المحتمل انه تم خداعك؟ ربما كانت نفس الصور تنشر عاما تلو الآخر؟ ربما حدث تغيير للصور؟"
وكمتحدثة باسم جماعتها استدارت وقالت: "ربما، ولكن ليس لدينا وسائل للتحقق من ذلك".
وقلت " أليس من الممكن ان يكون ناشرو الخطابات المصورة على لوحات فى مدخل القرية هم النشطاء من أصدقاء الدالاي لاما، وانها صدرت من"مكتب قداسة الدالاي لاما "؟ وفي رأيك من الذي كتب التعليق "الصينيون يغادرون"؟
وشرحت لهم كافة التغيرات التي حدثت في التبت، وتحدثت عن الأموال التي تستثمرها الحكومة المركزية في إعادة الإعمار والتنمية، وتطوير التعليم، والحرية الدينية، وتحسين الصحة، والمجتمع، والحياة، واندهشوا جميعا. ومن الواضح أن أحدا لم يحدثهم هكذا من قبل.
وسألتها "هل تصدقيني؟"
وقالت المرأة "أصدقك لأنك أجنبية، ولست عضوة في الحزب الشيوعى، هل أنت كذلك؟"
وقلت "يمكن أن تثقى بي. أننى أقول فقط ما رأيته. ان التبت مكان جميل وآمن، حيث يغني الناس أثناء العمل ،ويبتسمون، ويستمتعون بالحياة".
ان صغارهم ولدوا في نيبال، بينما فر الآخرون من التبت إلى نيبال في الخمسينات، ولم يعودوا إلى التبت منذ ذلك الحين . وليس لديهم جوزات سفر، وبالطبع لا يستطيعون دخول الصين.
وقمت بعد ذلك بزيارة معبد حيث قال راهب صغير يبلغ من العمر 17 عاما أن أكبر أحلامه هى رؤية التبت. وهو يظن أنه يتم اعتقال الرهبان أو سجنهم أو حتى قتلهم في الصين. وقد بنى تفكيره هذا على أن صديقا له ذهب الى هناك ولم يعد؟ " سأقول لك شيئا أيها الصبي، ربما تم اعتقال صديقك لأنه دخل البلاد بطريق غير شرعي. ولكن إذا لم تسمع عنه بعد ذلك، ألا تعتقد أنه ربما حقق رغبته الشديدة في رؤية التبت. وربما يعيش في دير هناك!"
وأحنى رأسه قائلا " ليتني حظيت بهذه الفرصة!"
وأخيرا أدركت أن التبتيين خارج التبت هم ضحايا ليس فقط للجهل، وانما ايضا لحملة تضليل منظمة جيدا. وقلت لنفسى اليس من الممكن ان يكون هذا هو الأمر مع الدالاى لاما نفسه.
ان الدالاي لاما ، الذى غادر البلاد عندما كان صغيرا للغاية، وتحت تأثير جماعة، ولم ير التبت بعينيه بعد ذلك طوال حياته ليحكم على الأمور بنفسه. اليس من الممكن ان يكون ضحية أيضا مثل المرأة التى قابلتها في سوق القرية . (شينخوا)
[1] [2]