إن التاريخ المشترك والإيمان المماثل يجعلان المواطنين من قومية التبت يشاركون أبناء سائر قوميات البلاد في السراء والضراء ويتكل بضعهم على الآخر. وأخبرت العروق الثقافية المرتبطة وثيقا الناس أن الثقافة التبتية بصفتها جزءا هاما للثقافة الصينية لا يمكنها أن تتطور وتزدهر باستمرار إلا أذا ضربت جذورها في الثقافة الصينية. إن التغيرات الهائلة التي طرأت على التبت خلال الخمسين عاما الأخيرة أخبرت العالم أنه لو لم تتحقق وحدة الوطن ولا التحرير السلمي ولا الاصلاح والانفتاح، لما استطاع شعب التبت التخلص من أغلال نظام القن الاقطاعي المظلم، وتحقيق قفزة من التنمية في التبت لسيرها نحو العصرنة. إن الانفصال عن أحضان الوطن الأم وممارسة نظام الدمج بين السياسية والدين لا يتفقان مع الاتجاه التاريخي وتيار العصر، ويتضاربان مع الرغبة المشتركة لدي أبناء الأمة الصينية بمن فيهم المواطنون من قومية التبت.
إن سلامة سيادة الدولة وأراضيها لهي من المصالح الاساسية للأمة الصينية، وأن صيانة وحدة الوطن والتضامن القومي لهي مسؤولية ومهمة ساميتان لكل صيني. إن أي موقف لتقسيم الوطن سيعارضه جميع أبناء الشعب الصيني. ولن يؤدي أي نشاط لتقسيم الوطن سوى الى زيادة الأمة الصينية تماسكا. وكان التاريخ وسيظل يدلل على أن أية محاولة لتقسيم الوطن لن تنجح ولا مخرج بها، ومصيرها الفشل بالتأكيد.
إن التخلى عن الموقف الداعي لتقسيم الوطن ووقف كافة النشاطات الانفصالية لتقسيم الوطن يختبران حسن النية لطغمة الدالاي لاما في صيانة وحدة الوطن، وصدق قولها بـ " إبقاء التبت في الصين "، ونيتها الصادقة في " العمل من اجل مصالح شعب التبت ". وينتظر أبناء الأمة الصينية في داخل البلاد وخارجها ليروا ما اذا كانت هذه الطغمة تتخذ أعمالا واقعية لصيانة وحدة الوطن وتفكر حقا في " مستقبل شعب التبت " أم لا.
/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /
[1] [2]