وانطلاقا من تاريخ الألعاب الاولمبية الحديثة، فإن الروح الأولمبية لا تتجسد فقط في الملاعب، بل تشكل أيضا قوة محركة داخلية في مجرى التنمية للدولة المستضيفة. فقد أسرعت الكثير من الدول المستضيفة لدورات الألعاب الاولمبية السابقة في عملية التحديث المحلية أثناء تنفيذ وعودها. وقد أدى أولمبياد طوكيو 1964 وأولمبياد سيول 1988 الى تعزيز التنمية الاقتصادية السريعة في اليابان وجمهورية كوريا على التوالي، وأيضا الى رفع مستوى كفاءة المواطنين ومدى الحضارة الاجتماعية في البلدين وحفز تحولهما الى دولتين حديثتين.
بعد العقدين من الزمن، جاء الأولمبياد مرة أخرى الى الشرق. وبلا شك أنه سيشكل أيضا جهاز تنشيط للتنمية الاجتماعية في الصين. إنه لاستجابة لا بد أن يبديها الشعب الصيني ان يغتنم هذه الفرصة التاريخية لأولمبياد بكين لدفع عملية بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وتحويل بلادنا عريقة الحضارة وقديمة التاريخ الى دولة فيها يتحقق التصنيع الاولي وتتعزز القوة الوطنية الشاملة بصورة بارزة ويكون الحجم الكلي للسوق المحلي في مقدمة ركب العالم، والى دولة فيها يرتفع مدى الرخاء للشعب بصورة عمومية وتتحسن نوعية الحياة بشكل واضح وتكون البيئة الحيوية جيدة، والى دولة فيها يتمتع الشعب بحقوق ديمقراطية أكثر ويتحلى بالمستوى الاعلى للكفاءة الحضارية ونزعة الاهتمام الروحية، والى دولة فيها تكون الانظمة بشتى الميادين اكثر إكمالا ويزداد المجتمع نشاطا وحيوية ويتسم بالاستقرار والتضامن، والى دولة تكون اكثر انفتاحا على الخارج واكثر ألفة وتقدم مساهمات أعظم في سبيل الحضارة البشرية.
قبل السبع سنوات السابقة، صوّت أعضاء اللجنة الاولمبية الدولية بأصواتهم المقدسة على جانب بكين الصينية، لأنهم كانوا يثقون بـ" ان المجيء بالأولمبياد الى بلد يشكل عدد سكانه ربع سكان العالم لهو حدث عظيم ".
بعد السنوات السبع الماضية، فإن الصين تنفذ وعدها الجاد دون تخييب أمل العالم بأعمالها الواقعية وبموقفها الأكثر ثقة وقلبها الاكثر انفتاحا.
/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /
[1] [2]