وفي الواقع أنه من غير الصعب أن يقفوا على أحوال حقوق الانسان في الصين، اذا أرادوا ذلك حقا. واذا توافرت الفرصة، يمكنهم أن يجيئوا الى الصين لزيارة الجبهة الامامية للإغاثة من كارثة الزلزال أو الاستماع الى صوت المواطنين الصينيين المشاركين في مكافحة الزلزال، لأنهم الأكثر أهلية للتحدث عن حقوق الانسان في الصين. وفي اكثر من عشرين يوما بلياليها بعد حدوث زلزال " 12 مايو "، فإن مفهوم ممارسة السلطة المتسم بـ" وضع الانسان في المركز الاول " والإرادة الوطنية المتصفة بـ" الحياة أسمى " حوَّلا الزلزال المدمر الى حملة كبرى للاستنفار الوطني من أجل الإنجاد من الموت. هذا هو سجل حقيقي لحقوق الانسان المُقْنِعَة في الصين.
الحقائق أكثر قوة للإقناع. فإن كل ما حدث ويحدث في المناطق المنكوبة بكارثة الزلزال يعتبر بلا شك أفضل كتاب مدرسي حول حقوق الانسان في الصين. اذا أصر هؤلاء الناس على تجاهل هذه الحقائق وإعارة الأذن الصماء للتوافق العالمي، فلا يمكن إلا الكشف عن ذاتيتهم وأفكارهم المسبقة عميقة الجذور، والتدليل على عماهم الميال المُدْهِش.
ويخبر التاريخ والواقع مرة أخرى الناس : أن كل محاولة للتحريض على " استقلال التبت " لم تنجح قط منذ اكثر من مئة سنة مضت، رغم أنها اتخذت أية مسألة حجة. إن تجاهل التاريخ والحقائق والتفكير الدائم في الهجوم على الصين بإسم " قضية حقوق الانسان " المزعومة لا يمكنهما سوى جعل العالم يستشف العقلية المريضة لبعض الناس الذين يعتبرون حقوق الانسان لعبة أطفال.
/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /
[1] [2]