بكين   25/14   غائم

تقرير: المضاعفات السلبية للأدوية الصينية أقل بكثير من مضاعفات الأدوية الغربية (3)

2012:04:24.16:28    حجم الخط:    اطبع

هل يحتوي الناردين البري والإيفيدرا على عناصر مسممة؟

في الأصل يوجد بهما سموم، لكن خلال الإستعمال يتم إزالة أو خفض العناصر المسممة.

قال تشوبينغآن أن الناردين البري يعد أحد الأدوية كثيرة الإستعمال في مصحات الطب الصيني، ويمكن إستعماله في معالجة أوجاع المفاصل الناجمة عن البرد والرطوبة وإلتهاب القصبات المزمن وعدة أمراض أخرى. والناردين البري هو دواء صيني تقليدي يحتوي على عناصر مسممة. ويحتوي على مادة تلعب دورا في تركيز التنفس ومنع أوكسجين الأيض، حيث تقوم بتخريب خطير لخلايا الكبد المتضررة، وتؤدي إلى تسمم الكبد ومن الممكن أن تتطور إلى أورام سرطانية.

لكن هل أن إستعمال الناردين البري آمنا في مصحات الطب الصيني؟وكيف يمكن إزالة أو خفض العناصر المسممة في الناردين البري؟ يقول تشونغ بينغآن أن العنصر المسمم في الناردين البري هو عنصر شديد التقلب، حيث يمكن إزالة 95% من هذه المادة عبر تغلية الناردين البري من 20 إلى 30 دقيقة، وبذلك لايؤدي إستعماله إلى حالة تسمم.

ويضيف تشوبينغآن قائلا ان مصحات الطب الصيني تعتمد تعاليم صارمة على مقادير الناردين البري المستعملة. ومنذ عهد إمبرواطورية سونغ الملكية لم يتجاوز مقدار الناردين البري المستعمل 3 غرامات. كما تفرض الصين تعاليم صارمة على مقادير إستعمال الناردين البري، حيث يجب أن لايتجاوز المقدار الذي يستعمله الإنسان البالغ في اليوم 3 غرامات، وإذا تجاوز المريض المقدار المنصوص عليه، يجب أن يمضي المريض والطبيب معا على ذلك، وعلى الطبيب أن يمضي على الوصفة الطبية وعلى الدواء أيضا، لضمان الإستعمال الآمن للدواء.

وقال تسيان تشونغجي أن "الناردين البري يحتوي فعلا على مواد مسممة، لكنها منتشرة على الورقة والغصن فقط ولم يكتشف وجود مواد مسممة في الجذور، وينص"قاموس الأدوية الصينية" على ضرورة إستعمال الجزء السفلي فقط من الناردين البري، لأن الأوراق تحتوي على كمية قلية من المواد المسممة."
الإيفيدرا هي أيضا دواء يستعمل بكثرة في الصين، ويعود تاريخه إلى أكثر من 2000 سنة. وتحتوي الإيفيدرا على الإيفيدرين و السودوإيفيدرين. وهاتين المادتين معترف بهما دوليا على كونهما مادتين سامتين. وفي هذا الإطار يرى تشوبينغآن، أن الكمية المستعملة من الإيفيدرا يجب أن لاتتجاوز 3 غرامات للبالغين من الجنوب الصيني و 6 غرامات للبالغين من الشمال الصيني. وإذا تم تجاوز الكمية المنصوص عليها وجب على المريض والطبيب أن يمضيان معا على ذلك. ومن النتائج الجانبية للإيفيدرا تنشيط الجسم وزيادة الأرق والقلق ورفع ضغط الدم، إلخ.

ماذا وراء زوبعة "إحتواء الدواء الصيني على عناصر مسممة."

ستنهي الحكومة الإسترالية في يوليو المقبل أعمال تسجيل الأطباء المختصين في الطب الصيني بكامل البلاد، وبذلك ستصبح أستراليا أول دولة غربية تقوم بأعمال التسجيل للطب الصيني. وترى بعض الشخصيات من داخل القطاع أن بعض أعضاء الأوساط الطبيه الأسترالية تقوم في هذه الفترة الحساسة بالتأثير على تقدم عملية تقنين الطب الصيني إما لإسائة فهم الطب الصيني أو تخوفا من أن عملية تقنين الطب الصيني ستؤثر على مصالحهم الشخصية.

الطب الصيني دخل أستراليا منذ حوالي 100 عام. ووفقا لإحصاءات إتحاد جمعيات الوخز بالإبر والطب الصيني بإستراليا، فإن هناك 5000 عيادة طب صيني بأستراليا، تستقبل سنويا 2.8 مليون شخص، ويمثل الناطقون بالإنغليزية 80% من هذا الرقم.
وفي هذا السياق تقول إلين بنسوزن مديرة مركز أبحاث الطب التكميلي بجامعة غرب سيدني، أن 1\3 الإستراليين قد سبق لهم أن استعملوا طرق العلاج التقليدية بما في ذلك الأدوية الصينية، وقالت أن الأساتذة والخبراء والمعاهد الإسترالية قد بدأت البحث في هذا المجال منذ 20 سنة، ويلقى الطب الصيني و بقية طرق العلاج التكميلة إقبالا متزايدا من الناس.

لكن رغم ذلك مازالت الجهات الرسمة الغربية تهمش مكانة الطب الصيني والأدوية الصينية. من بين ذلك بعض الشخصيات من داخل الأوساط الطبية في أستراليا التي تحتفظ بأحكام مسبقة عميقة حول علمية وأمن الطب الصيني وحول إمكانية الجمع بين الطب الغربي والصيني معا.

وحول هذا الأمر يرى الدكتور فالري مارك الطبيب بالعيادة الخارجية بمستشفى سيدني، أنه من الضروري النظر إلى فاعلية الطب التقليدي بمافي ذلك الطب الصيني في معالجة الأمراض المزمنة، ويرى أن فاعلية هذا النوع من الطب هي التي جعلته يثبت وجوده في أستراليا. لذلك على الأوساط الطبية أن تتعامل معه بتسامح وتحاول الإستفادة منه.

في حين ترى بعض الشخصيات من الأوساط الطبية الأسترالية أن الموسسات المعنية داخل الصين تسعى لزيادة التعاون مع الدول الغربية لضمان دخول الطب الصيني إلى التيار الرئيسي من المجتمعات الغربية.

[1] [2] [3]

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات