البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

تقرير إخبارى : أوباما يمد يده بغصن الزيتون للعالم الاسلامى

كان الرئيس الامريكى الجديد عندما رفع صوته عاليا ليقول " ان الولايات المتحدة ليست ولن تكون مطلقا فى حرب مع الاسلام " يؤثر فى مشاعر الجمهور ليس فقط فى البرلمان التركى ،لكن ربما فى العالم الاسلامى أجمع وذلك من خلال دبلوماسيته للحوار مع المسلمين من خلال قطع تعهد لافت للنظر.
تعهد أوباما فى خطاب ألقاه فى الجمعية الوطنية التركية الكبرى ، مركز زيارته الاولى إلى دولة مسلمة منذ توليه منصبه " دعونى أقول لكم هذا الامر بأكبر قدر من الوضوح : ان الولايات المتحدة ليست ، ولن تكون مطلقا فى حرب مع الاسلام. وفى الواقع ، تعد شراكتنا مع العالم الاسلامى حاسمة".
وفى الوقت الذى تم فيه بث الخطاب على نطاق واسع على قنوات التليفزيون ، فإن غصن الزيتون الذى مده أوباما يمكنه ان يصل إلى معظم المسلمين.
وقد تركت الولايات المتحدة صورة عدائية فى العالم الاسلامى بسبب الغزوات التى تقودها الولايات المتحدة فى أفغانستان والعراق مدفوعة بسياسة بوش المناهضة للارهاب عقب هجمات الحادى عشر من سبتمبر من عام 2001.
شرع أوباما العازم على تحسين صورة الولايات المتحدة الفظة فى دفع دبلوماسيته نحو المسلمين منذ توليه منصبه فى يناير.
وتعد تركيا، الحليف المقرب من الولايات المتحدة ولكن تقطنها أغلبية مسلمة، مكانا مثاليا لاوباما لكى يبعث منه برسالته الخاصة بالتحاور مع العالم الاسلامى.
ولقد أبدى أوباما جدية الولايات المتحدة فى تحسين علاقاتها مع العالم الاسلامى ، على الاقل فى خطابه. أولا، من خلال الاعتراف بالتوتر بين الولايات المتحدة والمسلمين على مدار الاعوام القليلة الماضية، ولكنه لم يعد فقط بأن يكون مستمعا جيدا ، لكنه تعهد أكثر من ذلك بمعالجة التوتر بعدم التركيز على مكافحة الارهاب وتنحية الخلافات الاساسية فى العقيدة.
قال أوباما " إننى أعلم ان الثقة التى تربط بيننا قد تعرضت للتوتر ، وإننى أعلم ان التوتر مشترك فى أماكن كثيرة حيث تعتنق العقيدة الاسلامية".
وأضاف أوباما " لكننى أود أيضا فى ان أكون واضحا فى القول بأن العلاقات الامريكية مع العالم الاسلامى لا يمكن ولن يمكن ان تكون قائمة على معارضة القاعدة".
واستطرد أوباما قائلا " نحن نسعى لمشاركة واسعة النطاق بناء على مصالح متبادلة واحترام متبادل . نحن سنستمع بحرص ، ونقضى على سوء الفهم، ونسعى نحو أرضية مشتركة. ونحن سنتسم بالاحترام، حتى عندما لا نتفق".
كشف أوباما عن تراثه الاسلامى، ولم يتردد فى إظهار احترامه العميق للاسلام قائلا ان العقيدة الاسلامية قد " فعلت الكثير على مدار قرون كثيرة لكى تشكل العالم" بما فى ذلك الولايات المتحدة. واستطرد قائلا ان " الكثير من الامريكيين الآخرين لديهم مسلمون فى أسرهم ، أو عاشوا فى دولة ذات أغلبية مسلمة - إننى أعلم ذلك لانى واحد منهم".
ويحمل حضور أوباما لمنتدى تحالف الحضارات فى اسطنبول والذى تدعمه الولايات المتحدة وطرحت فكرته كل من أسبانيا وتركيا بهدف التصدى للتوتر عبر الانقسامات الثقافية بين العالمين الغربى والاسلامى أيضا معنى يرمز لاقامة حوارات مع العالم الاسلامى.
وتعهد أوباما فى خطوة أخرى باتخاذ إجراءات للبرهنة على التزام الولايات المتحدة بمستقبل أفضل فى شراكتها مع العالم الاسلامى ، والالتزام ببرامج معينة خلال الاشهر القادمة بهدف المساعدة على تعليم الاطفال والرعاية الصحية فى الاماكن المحتاجة وتعزيز التجارة والاستثمارات مع الدول المسلمة.
ويبدو ضم أوباما لتركيا بوصفها المحطة الاخيرة فى رحلته الاوربية الاولى عقب توليه منصبه وهى الرحلة التى تضمنت أيضا توقفا فى لندن من أجل حضور قمة مجموعة العشرين، والحدود الالمانية - الفرنسية من أجل حضور قمة الناتو وبراغ، طبيعيا حيث ان تركيا عضو فى كل من مجموعة العشرين والناتو، لكنه فى نفس الوقت مصمم بحكمة من أجل دبلوماسيته تجاه الدول المسلمة لان تركيا تمثل منطلقا مثاليا لمثل هذه الدبلوماسية.
وتحمل تركيا المجاورة لكل من سوريا ، والعراق ، وإيران وزنا فى تهدئة مخاوف هذه الدول المضطربة من وجهة النظر الامريكية ، وفى منطقة الشرق الاوسط ككل حيث ان المنطقة تضم معظم الدول المسلمة.
وتقوم تركيا عقب انسحاب القوات الامريكية من العراق بحلول أغسطس من عام 2010 بناء على أوامر من أوباما بدور حيوى فى الحفاظ على الاستقرار فى هذا البلد الذى تمزقه الحرب والذى يعانى الآن من صراعات طائفية خطيرة.
وقد دعا أوباما فى خطابه تركيا إلى ان " تلتقى مع الولايات المتحدة" من أجل إنهاء الحرب العراقية بمسئولية ، ودعا إلى جهود تركية مشتركة من أجل المصالحة العراقية الداخلية.
وتعد تركيا وسيطا محتملا بين طهران وواشنطن. وحاول الرئيس عبد الله جول من خلال زيارته إلى إيران يوم 10 مارس ان يخفف من حدة التوترات بين الخصمين ، وقد جاءت مباشرة عقب زيارة وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون إلى تركيا. وقد ذكرت كلينتون فى أنقرة ان الولايات المتحدة ستطلب من تركيا مساعدتها على دفع خطة أوباما نحو الامام بهدف مشاركة إيران.
وتدعم أنقرة عقد مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا وهو ما يقدره أوباما الذى أضاف ان تركيا تسعى أيضا إلى إقامة دولة ذات كيان للفلسطينيين ، ويمكنها ان تشترك فى مساعدة الفلسطينيين والاسرائيليين على تحقيق السلام القائم على حل الدولتين.
وتعد تركيا التى تمتد أراضيها فوق قارتين هما آسيا وأوربا ، والدولة المسلمة الكبرى الوحيدة العضو فى حلف غربى جسرا يربط بين الشرق والغرب ، والعالم الاسلامى والعالم الغربى مما يجمع الثقافتين معا.
ويعد منتدى تحالف الحضارات مثالا على ذلك. فقد حضر أوباما مع رؤساء أذربيجان ، وبلغاريا ، وسلوفينيا ، ورئيسى وزراء الدنمارك وأسبانيا وممثلى منظمة المؤتمر الاسلامى منتدى استغرق يومين فى اسطنبول ، وهو الثانى من نوعه.
لكن ينبغى على أوباما قبل ذلك ان يصلح من العلاقات التى توترت مع الحليف المشاكس أحيانا عندما رفضت تركيا فى مارس من عام 2003 ان تسمح للقوات الامريكية بشن هجوم من الاراضى التركية على العراق.
قام أوباما فى هذه الزيارة بهذا الامر من خلال تأكيده للقادة الاتراك على تقدير الولايات المتحدة للصداقة مع حليفتها المسلمة القوية ، والحاجة إلى مساعدتها والرغبة فى تطوير التعاون معها فى مختلف المجالات. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
 معظم الامريكيين يعتبرون جولة اوباما الخارجية ناجحة
 أوباما: الولايات المتحدة لن تدخل ابدا في حرب مع الاسلام
 تركيا تنشر 4 الاف شرطى استعدادا لزيارة اوباما
 صحيفة عراقية : ترجيحات بقرب زيارة أوباما للعراق
 أوباما يتحاور مع المواطنين الامريكيين عبر الانترنت
 اوباما يرى مؤشرات تقدم نحو الانتعاش، ويطالب بالتحلى بالصبر
 الجماعات الامريكية المناهضة للاجهاض تتظاهر ضد خطاب أوباما المزمع
 البيت الأبيض: أوباما التقى بالزعيم السوفياتي السابق جورباتشوف
 اوباما يجتمع مع رئيس الوزراء الاسترالي
 استطلاع للرأى : شعبية أوباما تتراجع
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة