البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق:جوجل ليس كتاباً مقدساً

2010:03:24.17:06

اعلن مسؤولون من شركة محرك بحث جوجل مساء يوم 23 مارس الحالي بأن جوجل سينقل خدمته الصينية من البر الرئيسي الصيني الى هونغ كونغ،بعد شهرين من الهجمات والتهديدات بانسحابه من الصين.

وبالمعنى الحقيقي والدقيق فان جوجل لم ينسحب من الصين، أولا، فقد نقل خدمته من البر الرئيسي الى هونغ كونغ الادارية الخاصة التابعة للصين.ثانياً،امكانية ابقاء جوجل لبعض اعماله في البر الرئيسي.بالاضافة الى ذلك فقد كتب جوجل في افتتاحية موقعه يوم 23 مارس الحالي عبارة مدهشة" مرحبا بكم في موقع بحث جوجل الجديد في الصين".ف"انسحابه من الصين"ذرّ الرماد فى العيون فقط.

يعتبر موضوع " انسحاب جوجل من الصين " مثير للجدل،علقت عليه وسائل اعلامية امريكية عديدة واتخذته موضوعا مهما للغاية،واكثر المقالات مبالغة في التعليق عن انسحاب جوجل من الصين هو المقال الذي نشرته صحيفة " واشنطن بوست" بعنوان" الشعب الصيني افتقد النور بفقدانه جوجل" ،وكأن جوجل اصبح بالنسبة لشعب الصيني كتاباً مقدساً.أما بالنسبة لصحيفة "زي" الهندية على شبكة الانترنت فانها علقت على موضوع انسحاب جوجل من الصين بان "جوجل بالنسبة للشعب الصيني مجرد محرك بحث لا غير".ووفقا لنتائج مسح أجراه الموقع الالكتروني لصحيفة غلوبال تايمز الصينية ،فان 84% من الناس لا يهمهم انسحاب جوجل من الصين في حين يشعر الكثير منهم باشمئزاز آزاء تهديدات جوجل.

ان جوجل ليس كتاباً مقدساً بالنسبة للصينيين،وحتى لو كانت حيلة سياسية او حيلة للقيم الاخلاقية فيبقى جوجل محرك بحث وليس كتاباً مقدساً. كانت الأعمال التجارية لجوجل لم تحصل على مكانة الهيمنة فى السوق الصينية. فقد رأت احدى وسائل الاعلام الالمانية ان " جوجل بعد فشله التجاري اتخذ حيلة السياسة لشن هجومه."

في الواقع ،فان جوجل ليس لديه" قيمة العذراء"،بل لديها تعاون متين ومعروف مع المخابرات الامريكية،وهو من اسباب الخلاف بين جوجل واوروبا.حيث انه اذا ما كانت هناك معلومات " عقبة " بالنسبة لجوجل فان الادارة المعنية توجه قرار حذفه.كما إنه من المفروض على جوجل يحتفظ بالبيانات والمعلومات التى تقدمها ل"المراجعة" من الادارات المعينة.ليس جوجل إلا كيان تجاري.فالقيام بالاعمال التجارية والالتزام باخلاقيات التجارية هو الصحيح والمطلوب، فعلى سبيل المثال،يجب على جوجل حل النزاع بينه وبين الكتاب الصينيين لحقوق الملكية الفكرية،حتى لا تصبح "سرقة " .و بدى جوجل "عازلا من السياسة"بعد سنوات قليلة من دخول جوجل السوق الصينية ،وبحيلة سياسية جعلت العالم مندهش ولم يفهم.فبعد تذمر جوجل،تبادر مسؤولون امركيون وبعض وسائل الاعلام الامركية إلى شن هجوم.فهل قضية اجوجل قضية تجارية مجردا؟ومقارنة مع تحركات الولايات المتحدة لشن حرب شبكة الانترنت فى السنوات الأخيرة،فاحتمال ان تكون قضية جوجل جس النبض لمناوشات مفاجئة؟

ان التجارة والسياسة في الولايات المتحدة الامريكية بينهما باب دائري، حيث يعتبر مشاركة مديرين تنفيذيين لمجموعة شركة جوجل في السياسة الامريكية هي عميقة نسبياً.قد يدخل بعضهم الساحة السياسية،ربما هذا هو السبب وراء تسييس قضية جوجل.لكن " تسييس" المفاجئ لقضية جوجل خطأ كبير ارتكبته الشركة مما يدل على ان جوجل لم يفهم الشعب الصيني لحد الان، فالشعب الصيني يكره ويعارض بشدة التهديدات الخارجية.بل ان " تسييس " المفاجئ لقضية جوجل غير مسؤول فقد ادى ضلك الى خسارة هائلة للعمال الصينيين والشركات الصينية المتعاهدة.لا احد يقيد انسحاب جوجل،لكن على جوجل ان يتعامل بشكل ملائم مع ما بتعاقب قراره.

ومن جهة اخرى، فان انسحاب جوجل من الحرب التي اثارها سوف يجعلنا نفكر مراراً وتكراراً.فالصين كذلك تريد ان تحترس من رغبة " احتكار "بعض الشركات العالمية لبعض المشاريع في نفس الوقت الذي تحرس من "هيمنة "بعض الدول،فبرغم ان هذان الموضوعان يختلفان في الظاهر لكن يتشابهان في الجوهر.ففي ظل العولمة الاقتصادية فدخول الشركات الاجنبية بالطبع جيد لكن لا ينبغي ان يضعف ذلك قدرات الصين الخاصة فى الابداع ،يجب ان تكون للصين خصوصياتها وابداعاتها،وعلى خلاف ذلك ستتعرض للقيود الضغوط التى تفرضها الآخرين.بالنسبة لشبكات الانترنت في العالم فان الولايات المتحدة الامريكية هي المحتكر الوحيد والمسيطر الوحيد وهذا هو الواقع والحقيقة.فيمكنها فرض القيود والضغوط على الصين فى أى وقت تريد،وهذا أمر مقلق.لذا ينبغي على الصين ان يكون لها طريق لتعزيز التنمية التكنولوجية ،والخدمات الخاصة بها،وعليها النظر بجدية لهذه المشكلة.

/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة