البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق : زيارة بوتين "الفناء الخلفي" لامريكا

2010:04:07.16:19

قام رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بأول زيارة رسمية لفنزويلا يوم 2 ابريل بالتوقيت المحلي حيث وقع مع الرئيس الفنزويلى هوجو شافيز على 31 اتفاقية حول التعاون الثنائي.

التعاون بين البلدين مثمر فى العديد من المجالات
استغرقت زيارة بوتين لفنزويلا 12 ساعة وحققت نتائح مثمرة ولافتة خلال الزيارة.  
فى مجال الطاقة،خططت البلدان للتعاون فى مشروع استخراج النفط فى حقل خونين -6 بفنزويلا فى حوض نهر أورينوكو. وقد بلغت كلفة استثمار المشروع 20 مليار دولار أمريكي.ستستمر دورة المشروع 40 عاما.ومن المتوقع استخراج 450 ألف برميل نفط خام يومياً.وقد تبلغ احتياطيات النفط الثقيل فى حوض نهر أورينوكو 513 مليار برميل مقابل مرتين لما فى المملكة العربية السعودية.
يظل بيع الاسلحة جزءا مهما خلال زيارات رؤساء روسيا.فى 2 ابريل الحالي،أعلن شافيز فى مؤتمر صحفي مشترك مع بوتين عن أن فنزويلا ستواصل شراء "عدد مناسب"من الاسلحة الروسية ،بينما أعلن مسؤول رافق بوتين فى الزيارة على أن فنزويلا تخطط لشراء خمسين An-148 طائرة ركاب و Be-200 طائرة برمائية من روسيا،وقد بدأ مسؤولو الطرفين العالي المستوى مناقشة مسائل العقد 31 مارس.و منذ عام 2005، وقعت كل من روسيا وفنزويلا على 12 اتفاقية بيع الاسلحة التى تبلغ قيمتها 4.4 مليار دولار أمريكي.
ومن جهته،أعرب شافيز رغبته فى تنفيذ التعاون مع روسيا فى مجال الطاقة النووية لحل أزمة نقص الكهرباء فى بلاده،وقال:"إننا مستعدون للتوصل إلى اتفاق حول انشاء أول مشروع توليد الكهرباء بالطاقة النووية.نحن نعمل على تطوير الطاقة النووية ليس لصنع القنابل الذرية، بل للأغراض السلمية.ولا بد لنا أن نستعد للعصر ما بعد النفط. "
كما اجتمع بوتين مع الرئيس البوليفي ايفو موراليس فى نفس اليوم،وقد ناقش الجانبان مجموعة واسعة من م جداول الأعمال وأهمها شؤون الدفاع والطاقة.وأعلن بوتين ايضا أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف سيزور البرازيل فى وقت قريب.

الاستفادة المتبادلة لتحقيق الفوز المشترك
تبادر كل من روسيا ودول امريكا اللاتينية إلى توثيق العلاقات بينهما هدفا إلى تحقيق الاستقرار الاقليمي، والتغلب على الصعوبات الاقتصادية والحصول على الاستفادة المتبادلة لمواجهة التهديدات الخارجية.
سبق أن قال ميدفيديف:"إن أمريكا اللاتينية صديقتنا،كما هى من مناطق تخدم مصالح ذات الأولوية لروسيا."وقد حلل الخبراء أن روسيا وفنزويلا وغيرها من دول امريكا اللاتينية تتسارع فى تعزيز التعاون فى مجال الطاقة،بما تسعى إلى تحسين ورفع مواقفها اتجاه هيكل الطاقة الدولي وتعزيز قدرتها على التدخل في أسعار الطاقة الدولية.ومع نمو القوة الاقتصادية،تحاول دول أمريكا اللاتينية اليسارية تحرير انفسها من ""الاستراتيجية الأمريكية " أكثر فأكثر.فتأمل دول أمريكا اللاتينية مثل فنزويلا تحقيق استراتيجية تنويع مصادر الطاقة وتجنب العاجز من قبل الولايات المتحدة من خلال التعاون مع روسيا.
وبالإضافة إلى ذلك،فمن المتوقع أن يصبح وجود نظام مضاد للصواريخ عاملا مهما تؤثر على العلاقات الروسية الامريكية بعد توقيع الطرفين على معاهدة جديدة لنزع السلاح النووي 8 أبريل.فالتعاون بين روسيا ودول امريكا اللاتينية فى الطاقة،شؤون الدفاع والتكنولوجيا النووية المدنية وغيرها من المجالات سيزيد فرص الفوز لروسيا فى اختبار القوة بينها وبين الولايات المتحدة.وقالت وسائل الاعلام الروسية:" ان زيارة بوتين هي فرصة جيدة لجعل الولايات المتحدة ترى أن روسيا لديها العديد من الاصدقاء في العالم".
لم يمض وقت طويل على حادثة انفجار متر الانفاق بموسكو حتى سارع بوتين بزيارة الى فنزويلا ، من اجل توقيع اتفاق التعاون فى التكنولوجيا النووية المدنية قبل قمة الامن النووي التى ستنعقد بالعاصمة الامريكية واشنطن 12 ابريل الحالي.فهكذا تجنب روسيا القضايا الحساسة بمهارة وتجعل الاتفاقات حول التكنولوجيا النووية المدنية تعاونا لا ينتهك النظام القانوني الدولي القائم.هناك البعض يرى ذلك أنه اذا كانت روسيا لا مفر أن تتنازل للولايات المتحدة بشأن القضية النووية الايرانية،فالاتفاقيات بين روسيا ودول امريكا اللاتينية ستمنحها فسحة دبلوماسية فى معركة أمريكا اللاتينية.

مساعدة فى بناء هيكل النظام العالمي المتعدد الأقطاب
إن الولايات المتحدة تراقب كل ما يحدث فى فنزويلا عن كثب.ومع ذلك،فإن التعاون بين روسيا وفنزويلا فى هذه المرة يبدو أنه لم يقلق الولايات المتحدة كثيرا.وحول خطة فنزويلا لتطوير صناعة الفضاء بمساعدة روسيا،قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي سخرا نوعا ما :"إنه من الأفضل لفنزويلا أن تستخدم الموارد فى داخل البلاد بدلا من الفضاء الخارجي،لأن فنزويلا تنقصها الطاقة الكهربائية..."
إن فنزويلا كرابع أكبر دولة مصدرة للنفط،لها أهمية لا يمكن تجاهلها على أمن الطاقة للولايات المتحدة.أعلن أوباما في 31 مارس خطة توسيع استخراج النفط والغاز الطبيعي فى المحيط الأطلسي،خليج المكسيك الشرقي والبحار شمال ألاسكا.وتعتبر هذه الخطة تدبيرا لتقليل الاعتماد على النفط الأجنبي.
بالطبع ، أكدت روسيا وفنزويلا كلاهما على أن التعاون بينهما ليس مناهضا ضد الولايات المتحدة.قال شافيز في مؤتمر صحفي مشترك يوم 2 ابريل:" ليس لدينا نية لإنشاء ما يسمى التحالف المناهض للولايات المتحدة ،ولا نستطيع أن نسيطر علي كيفية تفكر الولايات المتحد."وإجابة عن السؤال حول كيف سترى الولايات المتحدة الزيادة الحادة فى الإنفاق الدفاعي لفنزويلا،قال شافيز:"بصراحة،نحن لا ننوي تنظيم تحالف ضد واشنطن."من جهة أخرى قال بوتين:" إن هدفنا هو جعل العالم أكثر ديمقراطية،تعزيزه يتطور في اتجاه التوازن وتعدد الأقطاب.فالتعاون بين روسيا وفنزويلا مهم جدا فى هذا الصدد."
وحلل البعض أنه على المدى القصير، سيحدث التعاون الاقتصادي والعسكري بين روسيا ودول امريكا اللاتينية قلقا كبيرا من الولايات المتحدة،إلا أنه لا تؤثر على العلاقات الروسية والامريكية بشكل خطير.فاختبار القوة بينهما ستستمر.

/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة