البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق: ندرة المياه قد تعزز عملية السلام في الشرق الاوسط

2010:04:09.17:11

تعتبر بلدان الشرق الاوسط غنية بالنفط ،لكن تنقصها الموارد المائية.فليس من المبالغة أن نقول إن المياه فى الشرق الأوسط غالية مثل النفط.فقد ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط"السعودية مؤخرا أن مساحة البلدان العربية تمثل 9% من مساحة الاراضي العالمية،بينما تمثل موارد المياه فيها 0.7% من الموارد المائية العالمية.بالاضافة إلى ذلك،قليلا ما تمطر السماء فى الشرق الأوسط بسبب المناخ الصحراوي،فتتعرض معظم مناطق الشرق الأوسط للجفاف على مدار السنة. ووفقا لتقارير وسائل الاعلام فى الشرق الأوسط،يكون امتلاك الفرد من الموارد المائية فى العالم 13 ألف طن،بينما نصيب الفرد من المياه فى البلدان العربية 1.75 ألف طن فقط.ومن المتوقع أن ينخفض هذا الرقم إلى أقل من 700 طن بعد 25 عاما حينما تبلغ نسمة البلدان العربية إلى 600 مليون شخص.

ومما زاد الطين بلة، هي معانات منطقة الشرق الأوسط من جفاف أشد بصورة مستمرة فى السنوات ال5 الماضية:انخفضت المياه فى نهري الفرات ودجلة بكثير،وأصبحت الأراضى الرطبة فى العراق تصدع الطين؛ونفس الحالة فى بحيرة الجليل؛وتوقفت المياه فى جزء كبير من نهر الاردن،ومات العشب على جانبي النهر بسبب الجفاف؛وتقلصت مساحة البحر الميت ب 1/3 حتى يقولوا خبراء البيئة انه على وشك التلاشى ...فى ظروف نقص المياه فى أنحاء العالم حاليا،وتبدو مشكلة النقص الخطير للموارد المائية فى الشرق الأوسط أكثر بروزا.

سبق أن سببت المياه الحروب بين أطراف الشرق الأوسط عبرالتاريخ.وقال الرئيس المصري السابق أنور السادات:"إن المياه هى العامل الوحيد الذى يمكن مصر للمشاركة فى الحروب"؛وقال الرئيس اللبناني السابق اميل لحود:"إن المياه أهم من النفط بالنسبة إلى الشرق الأوسط،والحروب فى المنطقة سببها الماء."وفى الحقيقة،كانت المياه من الأسباب للعديد من الحروب بين البلدان العربية واسرائيل.

فى ظروف نقص المياه المتزايدة فى الشرق الأوسط،فقد أصبحت المياه موردا استراتيجيا لا يمكن الاستغناء عنه وتتنافس بلدان المنطقة لها على نحو متزايد.قد فرض نقص المياه ضغوطا على العلاقات بين البلدان،بينما لم تتوصل البلدان إلى توافق على الاقتراح لإنشاء رابطة الشرق الأوسط للموارد المائية. وقالت بعض وسائل الاعلام انه اذا كانت الأراضي والموارد النفطية السبب الجذري للنزاعات الكثيرة فى الشرق الأوسط فى القرن ال20،فمن المحتمل أن تصبح المياه فتيل الحروب فى المنطقة فى القرن ال21.و أصدر العاهل الاردني الملك عبد الله تحذيرا مماثلا:"السبب المحتمل للصراع فى منطقتنا ليس الأراضي،بل المياه."يبدو أن الصراع المحتمل فى الشرق الأوسط من أجل المياه ليس تهويلا من أجل زيادة التأثير.

ولكن،نظرا لأهمية قضايا المياه واعتماد البلدان الكبير على الموارد المائية،يمكن أن تتحول أزمة المياه إلى فرصة لتعزيز عملية السلام فى الشرق الأوسط إذا تم معالجتها بذكاء وبشكل صحيح.فيرى بعض العلماء والساسة فى الشرق الأوسط أن المياه لها أكبر احتمال لتمهيد الطريق إلى التعاون والسلام فى الشرق الأوسط.وقال الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز:"إذا كان الطريق يوجه الناس إلى الحضارة،فالمياه ستدل الناس على طريق السلام. "

وقد أثبت التاريخ أن قول بيريزحقيقي.قال "جلعاد شير" كبير مفاوضى إسرائيل فى قمة كامب ديفيد، ومحادثات طابا للسلام:"نثق بعمق بأن المياه حافز لتعزيز السلام في المنطقة.فى الجولات السابقة من المفاوضات بين اسرائيل وفلسطين،كان الطرفان قريبين جدا للتوصل إلى اتفاق."الآن،تتعاون فلسطين وإسرائيل والأردن بمساعدة الامم المتحدة والبنك الدولي فى دراسات جدوى لانقاذ البحر الميت.تقترح تركيا انشاء "ممرات السلام للمياه"لنقل مياه النهر فى بلادها إلى البلدان الأخرى فى الشرق الأوسط.قد انعقدت عديد من الاجتماعات المتعلقة بأمن المياه فى الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية،حيث أعطت جميع البلدان اهتماما أكبر مقارنة بالسنوات الماضية.

هناك قول مأثور فى الشرق الأوسط:إذا اندلع حريق فى اسرائيل،لن توفر البلدان العربية المجاورة لها المياه لاخمادها .والعكس بالعكس.لأن كلا الطرفين تنقصهما المياه كثيرا.فبلدان الشرق الأوسط كلها فى موقف مشترك فى قضايا المياه.لا يمكن تجنب حدوث المأساة إلا تعزيز التعاون وتبادل المساعدات بينها. من هذا المنظور،فيمكن للمياه أن تجلب الكوارث والصراعات ،كما قد تصبح حافزا لتحقيق السلام لأن البلدان يمكنها تتعاون على أساس المياه لضمان مصالحها المشتركة.

/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة