البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

مقالة: من الصعب ان تفتح العلاقات العسكرية الصينية الامريكية صفحة جديدة لها اذا لم تغير الولايات المتحدة اساليبها

2010:07:12.10:42


اعطت حكومة الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بعض الاشارات الايجابية التى تأمل من خلالها فى تطبيع العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة، مثل الاعراب عن الرغبة فى امكان وزير الدفاع الامريكى روبرت غيتس المدعو لزيارة الصين قبل نهاية هذا العام؛ وتعليق عملية للمراجعة الادارية لمبيعات الاسلحة الامريكية لتايوان لعام 2010 حسبما كشفت وسائل الاعلام الامريكية.

بالنسبة الى هذه الاشارات التى اطلقتها حكومة الولايات المتحدة، وينبغي لنا أن نتأكد منها ونشجعها، ولكن، ليس بما فيه الكفاية للتعبير عن فرحتهم. لان تشجيع تطبيع العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة لا يكفيه العمل الاستراتيجى لحكومة الولايات المتحدة فقط، واذا اريد منع دورية التناقضات الهيكلية للتدخل فى العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة فعلا، فيتعين على الولايات المتحدة ان تعدل تفكيرها الاستراتيجى ، بحيث العمل على هذا التغيير في السياسة .

ان العلاقات العسكرية هى العلاقات الأكثر حساسية والأكثر ميزة ل" مشير الريح" فى العلاقات بين دولة ودولة اخرى. مع العلم بان العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة هي الجزء الأكثر هشا فى العلاقات بين البلدين. واحدى سماتها الواضحة هى انها "تنقطع فى الاول، وتستأنف فى الاخير"، وبمعنى من المعانى، ان التبادلات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة تلعب دورا ك" رهينة " في العلاقات السياسية بين البلدين. بالمقارنة مع العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، فان العلاقات بين البلدين فى الامن، وخاصة العلاقات العسكرية بين الجيشين، لا تزال متأخرة كثيرا. ولا يمكن إنكار أنه فى خلفية عدم وجود الثقة السياسية المتبادلة، فان العلاقات بين الجيشين الصينى والامريكى ما زالت تتسم بميزة " مجموع الصفر" .

وفي وقت سابق ، اتهم وزير الدفاع الامريكى روبرت غيتس فى مؤتمر الأمن الآسيوي الذى عقد في سنغافورة اتهم علنا الصين بانها اقامت العوائق للتبادلات الطبيعية للعلاقات بين الجيشين، ومن المعروف ان محدث المشكلة الحقيقى هو حكومة الولايات المتحدة. ان الحكومة الصينية والجيش الصينى على أمل كبير في أن يحافظا على العلاقات العسكرية العادية بين الجيشين، ومع ذلك ، فان القيود الهيكلية التى تؤثر على العلاقات بين الجيشين لم يتم القضاء عليها بعد، ولا تزال الشكوك الاستراتيجية قائمة، ومن اجل تفادي تقلبات العلاقات بين الجيشين الصينى والامريكى أو حتى عكسه ، لاسيما يجب إيلاء اهتمام خاص ل"تعديل الحالة النفسية، والالتزام بالقواعد، والاتصالات على نحو سلس ، وفي اتجاهين شفافة" وهلم جرا.

تعديل الحالة النفسية، هو أولا ان الولايات المتحدة يجب عليها ان تقبل بهدوء القوة العسكرية الكبيرة للصين فى المستقبل، ووضع سلطتها العسكرية ايضا، ويتعين عليها ان تتغلب على الحالة النفسية من الغرور والغطرسة، والاستخفاف بغيرها استنادة الى قوتها العسكرية العظمى، ونفى عدالة تنمية القوة العسكرية فى الصين. ويجب جعل الولايات المتحدة تدرك بوضوح ان تحديث القوة العسكرية فى الصين لا يقاوم، وان السياسة الامريكية حول الحصار، والعقوبات والاحتواء لا يمكن الا ان تحفز جعل العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة تتطور الى اتجاه سلبى. وان الترحيب بنهوض القوة العسكرية الصينية وقبولها هما السبيل الوحيد للخروج.

الالتزام بالقواعد هو انه مع التوسع في قوة الصين العسكرية، تزداد القوات العسكرية الصينية والامريكية نشاطا فى نفس المياه والمجال الجوي وفي الوقت نفسه، فيتسبب ذلك فى زيادة المخاطر الناجمة عن الحوادث. فينبغي للقوات العسكرية لكلا البلدين الالتزام التام بقواعد النقل البحرى الدولي والطيراني المتعلقة بتفادى اصطدام الطائرات والسفن، ومرافقة الملاحة في أعالي البحار، لتجنب اتخاذ مثل الغوص على علو منخفض والأعمال الخطرة الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى وقوع حادث. وان الحوادث التى من السهل ان تقع فى الوقت الحاضر هى انشطة استطلاعية تقوم بها السفن والطائرات الحربية الامريكية بانتظام على طول سواحل الصين. نحن بحاجة لنقول للولايات المتحدة انها لا يمكن إلا أن تنظر في مشاعر البلدان الأخرى في المستقبل، وتحتاج أيضا الى التفكير فى مشاعر غيرها. فإذا ما كانت الصين ترسل سفنا وطائرات حربية الى السواحل الشرقية والغربية الأمريكية للقيام بالاستطلاعات عن كثب ، فكيف ترون؟

سلاسة الاتصالات. ان المشكلة الآن هى ان بين الجيشين الصينى والامريكي عادة مجموعة متنوعة من آليات الحوار، طالما تشهد العلاقات السياسية أو العلاقات العسكرية مشكلة كبيرة تنقطع التبادلات بين الجيشين على الفور. ان الثقافة الاستراتيجية الصيينية تختلف عن الامريكية، اذ ان فهم العديد من القضايا لكل منهما متباين ايضا. فتعتقد الولايات المتحدة أنه بغض النظر عمن هو مرتكب الخطأ وإذا شهد البلدان والجيشان مشكلة فهناك الحاجة إلى حلها عبر الحوار؛ بينما تعتقد الصين أنك تنتهك مصالحنا الوطنية الحيوية ، وتهز الأساس السياسى للعلاقات العسكرية الثنائية ، واذا لم تتخذ موقفك الجدى من تصحيح خطأك فلا استطيع ان اقول لكم على استئناف الحوار العادي.

ان مسبقة الحفاظ على آلية اتصال سلس قائمة على اساس أن كلا الطرفين يجب ان يحترم مصالح وطنية حيوية لكل منهما، وبالنسبة للولايات المتحدة اذا ارادت ان لا تتعرض العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة لتشويشات دورية فيجب عليها ان تتعامل مع مبيعات اسلحتها الى تايوان بكل حذر، ولا تتوقع "الطعن بالحربة فى الخلف "، ثم تقول بعض الكلمات اللطيفة، وبامكانها حل غضب الصين. في اليوم الذى دخلت فيه العلاقات عبر المضيق مرحلة جديدة من التنمية السلمية، يجب على الولايات المتحدة ان تتخلى عن التفكير الاستراتيجي القديم ، وتغيير اساليبها، ولا تكون " محدثة متاعب" فى التفاعل الإيجابي بين العلاقات عبر المضيق.

فى اتجاهين شفافة. هو انه في السنوات الأخيرة واصلت البلدان الغربية التي تقودها الولايات المتحدة فرض العقوبات العسكرية على الصين، ولا تزال تستمر فى ممارسة الضغط على الصين لمطالبتها بزيادة الشفافية العسكرية. ولكن الولايات المتحدة تفتقر إلى الأساس الأخلاقي للقيام بذلك ، لديك ميزة عسكرية لا يمكن مقارنة لتعزيز التحالفات العسكرية، وتمارس مع جميع الدول الغربية حظر نقل الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية الى الصين، وفي هذه الحالة ، فكيف تتمكن الصين من ان تتوصل الى الشفافية بقلب مفتوح امام ضغط كبير؟ ومع ذلك ، فإن الصين لا تزال مستمرة لتحسين الشفافية العسكرية لها، على سبيل المثال ، نشرت بانتظام الورقة البيضاء حول الدفاع الوطنى ، وفتحت الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع ، وفتحت منشآت عسكرية جديدة ليزورها العسكريون الاجانب.

وبالإضافة إلى ذلك ، فان الصين عملت على شفافية النوايا الاستراتيجية على نحو افضل. ونحن الصينيين أعلنا اولا وقبل كل شىء في العالم عن عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية إلى أي بلد، وأعلنا للعالم ان الصين لن تسلك الطريق الذى سلكتها القوى الصاعدة في التاريخ لطلب التوسع العسكري من خلال التنمية، ولن تسعى ابدا الى الهيمنة. ومن أجل الحفاظ على العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة وتعزيزها وتحسينها ، يتعين على الجانبين الصينى والامريكى تعزيز الشفافية، وفي هذا الصدد، يجب على الولايات المتحدة بذل المزيد من الجهود. /الكاتب يانغ يى ألاستاذ في جامعة الدفاع الوطني – صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
جميع حقوق النشر محفوظة