البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق: الدول الغربية تروج بكل ما فى وسعها ل"مسؤولية الاقتصاد الصيني" وما قصدها؟

2010:08:02.10:53


مع اشراقة الانتعاش الاقتصادي العالمي، بدأت ذريعة جديدة تبث شائعا فى العالم كله، واصبحت يزداد الترويج لها حمى، وهذه الذريعة هى "المسؤولية للاقتصاد الصيني." التى كثفت بعض الدول المتطورة جهدها للترويج لها. اذ تعتبر الصين قوة حاسمة لاقتصاد العالم من جهة، ومن جهة اخرى، تصف الصين بانها المجرم الرئيسى لخلل اقتصاد العالم، ونفت الدور الايجابى الذى لعبتها الصين فى تعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي، وحتى عزت توتر امدادات الموارد العالمية الى العوامل الصينية.

تروج الدول الغربية ل" المسؤولية لاقتصاد الصين " بكل ما فى وسعها، فما هو قصدها اذن؟

أولا ، نقل اهتمام المجتمع الدولي. وكما نعلم جميعا إن الولايات المتحدة وأوروبا والدول المتقدمة الأخرى هى المبادرات للأزمة المالية ، وان جشع وول ستريت، وفقدان السيطرة على الرقابة ادت الى وقوع هذا "التسونامي"، في حين أن الركود الاقتصادي العالمي ، والسبب الجذري لهذا الخلل ليس هو النظام الاقتصادي الدولي والنظام النقدي الدولي غير العادلين، بالاضافة الى السياسة الضريبيية والمالية غير المسؤولة لبعض البلدان المتقدمة. في الوقت الحالي ، فان "الفترة الأسوأ " قد مرت ، ولكن، من الصعب الانتعاش الاقتصادي العالمي، ولعب الغرب ببطاقة "المسؤولية" هذه، وحتى يصرخ بصوت عال ان "الصين هي الرابح الأكبر في الأزمة المالية" ، لا شك فى ان يبحث عن "كبش فداء"، للتنصل من المسؤولية، وستر وغموض السبب الحقيقي للأزمة. ان الصين من الطبيعى ان تكون الهدف الرئيسى لترحيل المسؤولية من منكبيه الى الصين جراء حجمها الاقتصادى الكبير، وسرعة التنمية الاقتصادية الموجهة نحو الخارج، واختلافها مع الغرب فى النظام الاجتماعى ومنظومة القيم .

ثانيا ، الضغط على تعديل سياسة الصين وفقا للنوايا الغربية. شهد اقتصاد البلدان المتقدمة الرئيسية في عام 2009 نموا سلبيا بنسبة 0.6 بالمائة ، في حين أن الصين وغيرها من البلدان النامية حققت نموا مرتفعا نسبيا، وحافظ اقتصاد الصين هذا العام على اتجاه اعادة ارتفاعه ونحو الافضل، فشعرت الدول الغربية بقلق ازاء ذلك على نحو متزايد. وبعد الكارثة الشديدة، تسابقت الاقتصادات المتقدمة الرئيسية فى تعديل هياكلها، عن طريق اللجوء الى كل الوسائل للحفاظ على المبادرة، وإجبرت الدول الأخرى على "اقلام" عملية تعديلها من أجل الاستمرار في جني موقف المربحة. وعلى سبيل المثال، وضعت الولايات المتحدة بدون تردد الخطة الخمسية لتضاعف الصادرات، متجاهلة لقدرة تحمل اقتصاد الصين، ففرضت ضغوطا متكررة على الصين، حريصة على سرعة رفع سعر صرف العملة الصيينية رنمينبى لتحقيق الهدف المتمثل في توسيع صادراتها الى الصين.

ثالثا، طلب الصين على تحمل مسؤولية أكبر في الاقتصاد العالمي. ان نجاح الصين فى مواجهة الازمة المالية ضخم تشكيلة نمو الصين وهبوط الدول الغربية فى نسبتهما الى اقتصاد العالم. وعندما يتصعب ان تكون جميع الوسائل اللازمة لاحتواء الصين فعالة، حاول الغرب ان يجبر الصين على تحمل المزيد من المسؤوليات والالتزامات من قدرتها الذاتية، بالاضافة الى العمل وفقا المعايير الغربية فى مجالات تنمية الطاقة، وتغير المناخ والاستثمار فى الخارج، بحجة الحجم الاقتصادى الصينى الاجمالى الكبير وسرعة تعافى اقتصادها فى الازمة.

" مسؤولية الاقتصاد الصينى" هى منسوخة ل " التهديد الصينى"، ولكنها أيضا " القتل فى المدح" المقنع. وفي الواقع ان الصين هي واحدة من ضحايا الأزمة المالية ، وان غزى الأزمة وضعف انتعاش اقتصاد العالم الى الصين ليس عادلا وليس لها اساس من الصحة ايضا، ناهيك ان الصين كقوة كبرى مسؤولة، ساهمت بلا شك فى مواجهة الجولة الحالية من الازمة، وبذلت الجهود والالتزامات الحقيقية لاجل تعافى اقتصاد العالم.

وجدير بالاهتمام ان "مسؤولية اقتصاد الصين" قد تكون اداة رأى دائمة يستخدمها الغرب في مرحلة ما بعد الأزمة فى " معايرة " مسار تنمية الصين، واحتواء الصين فى عملية نهضتها على المدى الطويل، وتتكرر هذه الاداة بالوانها المتفاوتة فى الفترات القادمة. ومع ذلك ، لا تزال الصين دولة نامية ، ولن تتأثر ابدا بصخب العالم الخارجى، لتتحمل المسؤولية التى تتجاوز قدرتها الذاتية على حساب المصالح الوطنية الحيوية، وإنما القيام بعمل خاص على نحو جيد اولا وقبل كل شىء، لضمان نمو اقتصاد الصين المطرد، وذلك ليس مسؤولا عن مصالح شعبها ومصالح بلاده فحسب، بل عن اقتصاد العالم وشعوبه ايضا. / صحيفة الشعب اليومية فى طبعتها الدولية – صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة