البريد الالكتروني

ملفات الشعب









الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق: السياسة الغربية نموذج لا يمكن تقليده

2010:10:28.14:54

صحيفة الشعب اليومية - الصادرة يوم 28 أكتوبر عام 2010- الصفحة رقم:03

تقوم بعض القوى الغربية والشخصيات السياسية المعروفة باستمرار تقديم مشاورات في الإصلاح السياسي منذ زمن بعيد ، ومحاولة نقل نظام متعدد الأحزاب و الفصل بين السلطات كنقاط أساسية للإصلاح الدستوري في دول ومناطق معينة بالعالم وللضغط على الحكومات التي تعتقد أنها غير ديمقراطية لبدء عملية إصلاح ديمقراطي على النمط الغربي،وتنتقد قيادات الحزب الشيوعي والنظام الاشتراكي.ويعتقد هؤلاء المصلحين السياسيين حسب ظنهم أنه ينبغي على الصين أن تقلد النظام السياسي الغربي،وأن " تداول السلطة"و"الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية “، “ الديمقراطية البرلمانية"" في النظام الغربي هي الأفضل وكنز عالمي. ويعتبر هذا المعتقد خاطئ من الناحية الإيديولوجية وضار من الناحية العملية.

إن الشرط المسبق لتشكيل النماذج السياسية الغربية هو غير مشرف ومستحيل تقليده.أولا، أسست التنمية في البلدان الغربية على النهب الكبير الحجم على نطاق واسع عبر التاريخ. ووفقا للبيانات المقدمة من الباحثين الغربيين، فإنه خلال 500سنة ماضية، تعرض 30 مليون هندي إبادة جماعية، و50 مليون من عبيد السود غير المأجورين الذين نقل إلى القارة الأمريكية. ثانيا،وضع الدول الغربية النموذج العالمي للإنتاج والتوزيع للاستيلاء على معظم الأرباح،كما أن تنميتها كانت مبنية على استغلال بلدان العالم الثالث. ومن جهة أخرى، فإذا قمنا بإزالة هذه الثروة، وما يسمى نظام التصويت، فإن نظام متعدد الأحزاب ن الصعب أن يظل قائماً.

وحتى الآن، فإن عملية تقليد النظام الديمقراطي الغربي لم تكن ناجحة في البلدان العالم الثالث أساسا، بسبب عدم توفر قاعدة الثروة. ففي المجتمع التعدد الفوائد إذا كانت هناك تضارب في المصالح، فإن التصويت لن يكون صالح ،ويكون طريق العنف هو الحل لتوزيع المنافع. وحتى تستطيع الدول الغربية الحد من الصراعات الداخلية، عليها أن تعتمد على أنظمة الرعاية الاجتماعية باهظة التكاليف، في حين أن هذا النظام مبني أساسا على استغلال الموارد والثروات الضخمة في العالم. كما أن إسقاط ما يسميه الغرب بالديمقراطية فإن المجتمع المدني بأسره سوف ينهار.على سبيل المثال، يوم 6 نوفمبر 2005، شهدت العاصمة الفرنسية وغيرها من المدن الكبرى أحداث عنف وشغب بسبب غضب متراكم لدى شبان مهاجرين اتجاه البطالة. في حين أن السبب المباشر والأكثر عمقا هو مشكلة الثروة، لان نظام الرعاية الاجتماعية الفرنسي لا يمكن أن يشمل جميع المهاجرين.وكمثال آخر،في شهر أغسطس 2005، انتشرت أعمال السلب والنهب في مدينة نيو اورلينز (جنوب الولايات المتحدة) التي ضربها إعصار كاترينا ما اضطر الإدارة الأمريكية إلى نشر أعداد كبيرة من القوات مدجج بالسلاح،واقتحمت العربات المدرعة منطقة الكارثة.ومثل هذا السيناريو لن يحدث في الصين أبدا.

منذ القرن 18 حتى الوقت الحاضر ،هناك أقل من 20 بلدا متقدما في العالم، تشمل حوالي 1/7-1/8 من مجموع عدد سكان العالم،وحوالي مليار نسمة أو اقل.وهذا الكم الهائل من الناس لا يمكن أن تستوعبهم النوادي الغنية ،لان نمط الحياة في نوادي الأغنياء لا يمكن أن تكون مناسبا للعالم كله.

ومن جهة أخرى، فنحن ندرك بالتأكيد أنه من المهم التعلم والاستفادة من منجزات الديمقراطية في جميع الحضارات الإنسانية، بما في ذلك بعض الممارسات والتجارب الغربية المفيدة، لكن هذا لا يستدعي على الإطلاق أن نقلد النموذج الغربي. كما أن الوضع الجيد والمستقر في الصين في الوقت الحالي لم يتحقق بسهولة، ولا سيما في الوضع الدولي المضطرب، وتنامي حالة الأزمة الاقتصادية، فلا يزال هناك إنجازات كثيرة تعكس باستمرار مدى تفوق الاشتراكية، وإذا قمنا بتقليد النظام الغربي، فإن ذلك يعني أننا فقدنا الأساس الإيديولوجي من النضال المشترك، وسوف تفقد الصين توازنها وسرعان ما يظهر انشقاق، ومن المحتمل أن تصبح القضية العظيمة في مهب الريح أو زهرة مرآة.
/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة