البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق: محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية تدور في حلقة مفرغة

2010:12:16.15:44

صحيفة الشعب اليومية -الصادرة يوم 16 ديسمبر عام 2010- الصفحة رقم: 21

قام جورج ميتشل المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط خلال الأيام القليلة الأخيرة بجولات مكوكية بين فلسطين وإسرائيل بهدف كسر الجمود وحث الطرفان العودة إلى طاولة المفاوضات. ومع ذلك،فإن الهدف الفعلي والموضوعي لتلك الجولات لم تتحقق بعد ،ولا يزال مستقبل المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية غامضا.

إن تعزيز المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية من أجل تعزيز المفاوضات بين العالم العربي وإسرائيل، وتجنب وقوع صراع في الشرق الأوسط،وحماية مصالحها الإستراتيجية في المنطقة، هي من أولويات السياسة الخارجية لجميع الحكومات الأمريكية السابقة والحاضرة . وقد انظم باراك اوباما أيضا إلى مفهوم السياسة الخارجية الأمريكية بعد أن دخل إلى البيت الأبيض،إذ أخذ في بذل الجهود لحل قضية الشرق الأوسط، ومع ذلك، لم تستطع تحقيق نتائج مرضية.

أن أسباب عدم نجاح استمرار المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وتعثرها من حين لآخر ترجع أولا إلى منطقة الشرق الأوسط المعقدة والصعبة جدا، فما عدا نجاح توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر في 17 سبتمبر 1978، باتت معظم المفاوضات عقيمة.

ثانيا،انعدام السياسة الخارجية الأمريكية الموحدة اتجاه قضية الشرق الأوسط ،حيث يتغير المنهج السياسي وفقا لأولويات الحكومة الجديدة، وأحيانا حتى في الحكومة نفسها، وغالبا ما تكون غير متناسقة ومتناقضة مع سياسات الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال، تحث إدارة حكومة اوباما الفلسطينيين والإسرائيليين على المفاوضات المباشرة تارة ،والمفاوضات غير المباشرة تارة أخرى. وهذه التغيرات المستمرة في اخذ القرار قد تأثر سلبا على تعزيز وكثافة وفعالية الموضوع.

ثالثا،الأسباب السياسية،أن الولايات المتحدة الأمريكية دائما ما تأخذ بعين الاعتبار لمصالحها الدبلوماسية و الاقتصادية وعوامل أخرى ،ما قد يصعب عليها التغيير الجذري في سياستها المنحازة إلى إسرائيل. بالإضافة إلى النكسة التي حدثت بعد أن فشلت الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل تمديد تجميد بناء المستوطنات، كما لم يواصل اوباما الضغط على الجانب الإسرائيلي وحل القضية الجوهرية ، بل دعا الجانبين إلى الرجوع إلى التفاوض فورا. ما أدى إلى استياء الجانب الفلسطيني ،وإصراره على أن يكون تجميد بناء المستوطنات اليهودية كأساس وشرط مسبق لاستئناف المفاوضات.

إن الجانب الفلسطيني أكثر الأطراف تمنى استئناف المفاوضات وتحقيق السلام في وقت مبكر، في حين أصبح مترددا وفاقدا للثقة في الوقت الحاضر.فعلى سبيل المثال، فقد تم الإعلان عن الدولة الفلسطينية من جانب واحد ،ودعم اعتراف المزيد من البلدان بالدولة الفلسطينية على أرض الواقع. في حين، أن إقامة الفلسطينيين والإسرائيليين في مكان واحد، رسم الحدود وتقسيم الموارد بين الجانبين المتشابك للغاية، بالإضافة إلى قضايا أخرى متشابكة لا يمكن حلها إلا من خلال المحادثات والمفاوضات المتبادلة، ومن الصعب العمل من جانب واحد لـ "تسوية" جميع القضايا.

أما من الجانب الإسرائيلي، فهناك العديد من القيود الداخلية تمنع استمرار محادثات السلام. وعلى وجه الخصوص، الجهود التي يبذلها اليمينيين لتخريب محادثات السلام، وضع الحكومة بناء المستوطنات وغيرها من القضايا كعقبة لعملية السلام، وغيرها من الضغوطات التي جعلت من الصعب أن تقدم الحكومة الإسرائيلية أي تنازلات للرجوع إلى طاولة المفاوضات. وفي الوقت نفسه، فإن موافقة الحكومة على الاستمرار في المفاوضات قد يضر بشعبيتها، وفي حد ذاته لا يحقق أي نجاح لعملية المفاوضات. بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك الكثير من المواطنين الإسرائيليين العاديين يشعرون بالرضا اتجاه المفاوضات، لكن ،وحتى لا تواجه أصحاب المصالح الخاصة غير الراضية في تقديم تنازلات للفلسطينيين ،فإن الجانب الإسرائيلي ليس لديه الحماس الكافي لاستئناف المحادثات، وهذا الأخير من احد أهم الأسباب التي ترمي بالمفاوضات السلام إلى مستنقع عميق.

ونشرت صحيفة " القدس العربي" من أهم الوسائل العربية الرئيسية مؤخرا مقالا تحت عنوان"طاحونة الماء" ذكرت أنه بالرغم من " الحيل" المختلفة التي تستعملها الولايات المتحدة الأمريكية لدفع المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، إلا أن المفاوضات لا تزال تدور في حلقة مفرغة مثل طاحونة الماء .ويعتقد المقال، أن الهدف الرئيسي من المفاوضات التي تسعى إليها للولايات المتحدة هو لتعزيز مصالحها الإستراتيجية وصورتها الخارجية ،ولا يهمها إذا كانت نتائج المفاوضات ايجابية أو استئناف المفاوضات يجب أن يكون في أقرب وقت ممكن.وإذا كان هذا صحيحا، ينبغي على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في جهودها الدبلوماسية وسياستها الخارجية اتجاه قضية الشرق الأوسط .وينبغي على الفلسطينيين والإسرائيليين فهم الوضع ،تحمل الضغط،والاعتراف بالواقع ،لتقديم التنازلات لبعضهما البعض .وبهذه الطريقة فقط ،يمكن لمحادثات السلام أن تسير في مسارها الصحيح في اقرب وقت ممكن،خلاف ذلك، ستستمر المفاوضات الدوران في حلقة مفرغة مثل طاحونة الماء.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة