البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق:العراق تشهد عهدا جديدا بعد قرار إلغاء العقوبات المفروضة عليها

2010:12:22.15:59

صحيفة الشعب اليومية -الصادرة يوم 22 ديسمبر عام 2010- الصفحة رقم: 03

اثار قرار ِمجلس الأمن إنهاء َالعمل ِبالعقوبات المفروضة على العراق مؤخرا ردود فعل دولية على نطاق واسع ،وأصبح الشرق الأوسط محطة اهتمام وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم.

بعد غزو العراق للكويت في الثاني من شهر أغسطس عام 1990، فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة العديد من القرارات بما في ذلك حظر اقتصادي على العراق، الكشف عن كافة أسلحة الدمار الشامل التي يملكها، وقبول تدميرها، وحظر توريد أية أسلحة أو مواد لها صفة عسكرية للعراق. تشكيل لجنة تفتيش خاصة بأسلحة العراق، سماح العراق للجنة التفتيش الوصول دون شروط إلى المناطق والمرافق والمعدات والسجلات ووسائل النقل التي تود اللجنة تفتيشها،كما اتخذ مجلس الأمن الدولي سبعة عشر قرارا متعلقا ببرنامج النفط مقابل الغذاء ، لحث انسحاب القوات العراقية من الكويت. كما اعتمد مجلس الأمن بعد حرب الخليج عام 1991 قرار

طالب فيه العراق تدمير جميع الأسلحة الكيمائية والبيولوجية وأكثر من 150 صاروخ باليستي تحت إشراف دولي دون قيد أو شرط ،ووعد بعدم تطوير أسلحة النووية.

لقد كان باستطاعة الأمم المتحدة إلغاء القانون قبل الآن، لكن لعبة مصالح المتشابكة وغير الموحدة بين جميع الأطراف كانت السبب الجذري لتأخيرها. لقد شددت الأمم المتحدة على التمييز بين الأهداف والجزاءات والأخذ في الاعتبار معاناة الشعب العراقي، ،وأن العقوبات لا تساعد على حل جذور المشكلة، وعليه فقد دعت الأمم المتحدة إلى رفع العقوبات المفروضة على العراق حينما حان الوقت اللازم. لقد عارضت إدارة بوش رفع العقوبات على العراق، وتجاوزت الأمم المتحدة وأعلنت الحرب على العراق من جانب واحد. بالإضافة إلى الآراء المتباينة التي كان يعلن عليها من حين لآخر، وحجج لتأخير العقبات وبقاء القوات الأمريكية في العراق.

لقد تم إلغاء العقوبات المقروضة على العراق في نهاية المطاف. أولا، تغيير الولايات المتحدة موقفها، مع تغيير النظام العراقي ،في حين أن المصالح هي الأهم بالنسبة لكل من الحكومة الحالية أو نظام صدام حسين السابق ،واستمرار العقوبات وفرض على الحكومة الحالية دفع فاتورة الحكومة القديمة له ما يبرره،ومن ناحية أخرى،خلافا لمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.ثانيا،من الناحية الموضوعية، فإن أسباب فرض العقوبات لم تعد موجودة. في عام 2003، شنت الولايات المتحدة الحرب على العراق على خلفية امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل التي لم تكن لديها أدلة عنها،وفي العام نفسه، رفع مجلس الأمن الدولي بعض العقوبات الاقتصادية ضد العراق، كالسماح للعراق بتصدير النفط،المشاركة في التجارة الدولية، وفي السنة التالية ،تم إلغاء عقوبات شراء الأسلحة التقليدية المفروضة على العراق،في حين استمرت العقوبات المفروضة على شراء أسلحة الدمار الشامل وما يتصل بها ، الصواريخ والنشاطات النووية، والعقوبات المدنية. وفي وقت لاحق ، أعلنت الحكومة العراقية عدم المضي قدما في تطوير وحيازة أسلحة الدمار الشامل، التي لقي اعترافا من جانب الأمم المتحدة.

إن اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ثلاث قرارات جديدة، منها كسر عزلة العراق عن المجتمع الدولي ،توسيع أنشطة دبلوماسية طبيعية الفعالة والبناءة له اثر كبير وغير عادي وعلى نحو فعال .

يعتبر قرار مجلس الأمن نقطة تحول وبداية جديدة للعراق.فقد تخلصت العراق على عبئ ثقيل بقيت تحمله طيلة 20 عاما مضت،وقد مهد القرار الطريق لاستئناف إعادة أعمار ما دمرته الحرب على العراق، وخاصة المجال المالي، وغيرها من الأنشطة التجارية والاقتصادية الهامة، المساهمة في التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة الشعب في العراق .

لقد اتخذ القرار بعد أن اعترف المجتمع الدولي بالجهود التي بذلتها الحكومة والشعب العراقي لكسر الحصار، ومساعدة العراق للتبادلات الطبيعية في الساحة الدولية، وتعزيزها للحوار والتعاون مع الدول الإقليمية، لإيجاد حل سليم للمسائل المتبقية،والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمين معا.

يدخل العراق مرحلة حاسمة من التنمية الوطنية حاليا،وبرغم من تشكيل الحكومة بعد معركة انتخابات عامة لم تحسم بعد،الوضع الأمني لا يزال خطيرا في العراق، وفي الوقت نفسه،لا تزال هناك نزاعات معلقة بين العراق والكويت في ما يخص تعويضات الحرب وغيرها من القضايا، لكن على العموم،فإن ثقة المجتمع الدولي تزداد بشأن استقرار الوضع العراقي ومستقبله.كما أن إلغاء الأمم المتحدة العقوبات المفروضة على العراق لها أهمية ايجابية لتحقيق السلام ،الاستقرار والتنمية في العراق.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة