البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق: التقرير السنوي لحقوق الإنسان بين حماية حقوق الإنسان والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى

2011:04:12.17:12

صحيفة الشعب اليومية -الصادرة يوم12 ابريل عام 2011- الصفحة رقم: 03

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرا عن حقوق الإنسان بتاريخ 8 ابريل 2011 . وكما هو الحال في الأعوام السابقة ، فان التقرير مليء بالتشويه والاتهامات لأوضاع حقوق الإنسان في دول ومناطق عديدة في العالم ، من بينها الصين. ومن خلال التقرير،يمكن لناس شم رائحة عقلية الحرب الباردة القديمة، ورؤية الوجهين المتمثلين في القوة والنفاق.

إن تقارير الولايات المتحدة بشأن حقوق الإنسان في الدول عبر العالم هي بحد ذاته نتاج الحرب الباردة، ومنذ بداية إصدار الولايات المتحدة لتقارير حقوق الإنسان أصبحت هناك دوافع سياسية لتدخل في الشؤون الداخلية. وقد بدأت وزارة الخارجية الأمريكية إصدار" الوثيقة الدولية لحقوق الإنسان"عام 1976 من القرن الماضي. وإن الغرض الأصلي من التقرير السنوي الخاص بممارسات البلدان بالنسبة لحقوق الإنسان تزويد الكونغرس الأميركي بمعلومات عن البلدان التي تقدم لها الولايات المتحدة مساعدات. كما يغطي هذا التقرير جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

يعتبر التقرير السنوي لهذا العام هو العدد 35 الذي تصدره الولايات المتحدة عن حقوق الإنسان. وعلى الرغم من انه لم يبقى في العالم قوة أحادية التي تنفرد بالقرارات الدولية،إلا أن حكومة الولايات المتحدة لا تزال تعتبر نفسها قائدا العالم، حيث تقوم بإصدار تقرير حول لأوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 190 دولة ومنطقة، باستثناء وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، كما يقوم تسليط الضوء على ما تمليه سلطة وغطرسة الولايات المتحدة في مجال حقوق الإنسان، كما تعتبر أمريكا نفسها أنها معلم لمبادئ حقوق الإنسان ،وتتخذ نفسها نموذجا لدول العالم لانتقاد حقوق الإنسان في دول أخرى.

وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة

في الواقع، حتى الولايات المتحدة الأمريكية اعترفت بأنها " ليست مثالية" في مجال حقوق الإنسان، لكن هذا الاعتراف يبدو مترددا،لأنها دائما تحاول إخفاء الحقيقة الخاصة بها. والتي قد تضر بأمنها الداخلي.

في إطار التعداد السكاني الأمريكي لعام 2010 الذي صدر مؤخرا، بلغ عدد السكان من أصول اسبانية 50.5 مليون نسمة.وفي ظل هذا النمو السكاني السريع، هناك جزء كبير من هؤلاء من المهاجرين غير شرعيين، لا يملكون وثائق رسمية،كما يعتمد معظمهم على القوة البدنية لكسب رزقهم، وإن وضع حقوق الإنسان لهؤلاء "مقلق للغاية".وقد كانت الحكومة الأمريكية الحالية قد وعدت بإجراء إصلاحات على قانون الهجرة، لكن التأخر في تحقيق ذلك جعل الوضع يزداد تأزما ومن الصعب تحسينه.

لقد وعدت إدارة الحكومة الأمريكية الحالية منذ بدايتها بإغلاق سجن غوانتانامو المسيء للغاية لسجل حقوق الإنسان. وعلى مدى العاملين الماضيين،أصبحت قضية إغلاق سجن غوانتنامو في المستقبل المنظور.علاوة على ذلك، كشفت وسائل الإعلام الأمريكية مؤخرا انه لا يزال هناك العديد من " المواقع السوداء" المماثلة لسجن غوانتانامو. كما انتقد التقرير السنوي لحقوق الإنسان هذا العام أيضا ما يحدث في أفغانستان وباكستان على وجه الخصوص، إذ ذكر التقرير إن عدد القتلى من المدنيين في أفغانستان في الاضطرابات العسكرية عام 2010 قد زادت بنسبة 15 % مقارنة مع السنة الماضية، والحقيقة أن هذه النسبة لا تختلف عن المقدمة في التقرير السري الأمريكي، تفاديا لأي رد فعل غير متوقع، لكون أن الولايات المتحدة تقود قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وباكستان. يذكر أن فريق اللواء القتالي الثاني من فرقة المشاة الثانية في أفغانستان قام مؤخرا بالقتل العشوائي للمدنيين، ما أثار صدمة كبيرة بين السكان.

معاير حقوق الإنسان الداخلية والخارجية تختلف في نظر الولايات المتحدة

الولايات المتحدة تقوم بتطبيق معايير مزدوجة حول حرية الانترنت عن طريق طلب "حرية الانترنت" دون قيود في بلدان أخرى، الأمر الذي أصبح أداة دبلوماسية مهمة للولايات المتحدة لممارسة الضغط والسعي إلى الهيمنة. ولم ينس الناس في 24 يونيو الماضي، وموافقة لجنة الأمن الداخلي والشئون الحكومية في مجلس الشيوخ الأمريكي على حماية الانترنت باعتباره من الأصول الوطنية، مما يعطي الحكومة الفيدرالية "القوة المطلقة" لإغلاق الانترنت في ظل إعلان حالة طوارئ وطنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الموقع يخضع إلى موافقة حكومية والتحقق من هويته الشخصية.وبعد تسريب موقع يكيلياكس لأهم الوثاق السرية ، عرف أن الولايات المتحدة تسيطر على الانترنت بصرامة وسرا منذ وقت طويل.

نحن نعلم جميعا، أن الصين في الوقت الحاضر ، تعزز التنمية الاقتصادية المستدامة، تحسين الديمقراطية والنظام القانوني،والتمتع المزيد من الناس من جميع الجنسيات بالحرية وحقوق أكثر وعلى نطاق أوسع. كما تنمية حقوق الإنسان في الصين ساهمت كثيرا في قضية حقوق الإنسان في العالم.ومع ذلك،فإن هناك مواجهة كبير ضد الاعتراف العالمي لحقوق الإنسان في الصين،ولا يحمل تقرير حقوق الإنسان السنوي سوى الانحياز، اللامبالاة ،والغطرسة،ويدلي بتصريحات غير معقولة وغير مسؤولة عن حقوق الإنسان في الصين.

لقد وصف مؤلف التقرير أن تقرير هذه السنة كان صعبا للغاية، مما يدل على التقدم الكبير الذي حققته دول العالم في مجال حقوق الإنسان. كما أن الاحترام المتبادل والتفاهم والتعاون بيع شعوب العالم أفضل من الاتهامات في جانب واحد يعتبر نفسه معلم لمبادئ حقوق الإنسان ،ويتخذ نفسه نموذجا لدول العالم لانتقاد حقوق الإنسان في دول أخرى، متجاهلا لما يقوم به من أكبر انتهاكات إنسانية على وجه البسيطة .

.



/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة