البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق: عدم التدخل في الشؤون الداخلية لا يعني عدم القيام بأي شيء

2011:05:31.13:31

صحيفة الشعب اليومية -الصادرة يوم31 مايو عام 2011- الصفحة رقم: 03
بقلم: وو سي كه، المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط

بات العالم أكثر قلقا بشأن تطور الأحداث المسارعة في غرب آسيا وشمال أفريقيا. والصين تهتم اهتماما وثيقا لتطورات الوضع في المنطقة،كما تلعب سياستها الخارجية الداعمة لسلام دورا هاما لتعزيز الاستقرار في المنطقة.

منذ الخمسينات من القرن الماضي، صمدت العلاقات الصينية ـ العربية أمام اختبارات دولية وإقليمية متغيرة، وحافظت الحكومات المتعاقبة في بلدان المنطقة على العلاقات الودية مع الصين وتنفيذ مجموعة واسعة من التعاون متبادل المنفعة. وإن استمرار العلاقات الصينية ـ العربية قوية ومتينة راجع إلى حفاظ الجانبين على الاحترام المتبادل بعضهم البعض،وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتطبيق قواعد العلاقات الدولية.

إن عدم التدخل في الشؤون الداخلية لا يعني عدم القيام بأي شيء. فمنذ بداية الاضطرابات والفوضى في غرب آسيا وشمال أفريقيا، أعربت الصين لشعوب تلك البلدان الصديقة عن قلقها. لكن الصين تحترم خيارات تلك الشعوب أيضا، وأن لدي تلك الشعوب القدرة على حل مشاكلها بنفسها واختيار مسار تنميتها وفقا لظروفها الوطنية الخاصة،كما أن الصين دائما ما تدعو القوى لحل خلافاتها عن طريق الحوار والتشاور من أجل تجنب العنف. ومبادئ السياسة الخارجية الصينية ثابتة ولا تتغير، وهي نابعة من روح التآخي والصداقة للشعب الصيني مع شعوب المنطقة، والصين تأمل دائما في أن تكون الوسائل السلمية أفضل طريق لتحقيق التقدم الاجتماعي والازدهار الاقتصادي.

كانت الأنشطة الدبلوماسية للصين في منطقة غرب أسيا وشمال أفريقيا خلال الشهور الماضية ايجابية ومثمرة. وقد سارعت الصين إلى إطلاق آلية طوارئ فور بداية الاضطرابات والفوضى في ليبيا، وقامت بسحب أكثر من 35860 مواطن صيني من ليبيا في غضون 10 أياما عن طريق البر والبحر. وقد تم الانتهاء من عملية الإجلاء التي لم يسبق لها مثيل بتوفير تعاون ايجابي من الكثير من بلدان أخرى في المنطقة، وهذا العامل لا غنى عنه في إنجاح المهمة، وهو يعكس أيضا النتائج الايجابية للدبلوماسية الصينية، والصداقة المخلصة بين الشعب الصيني والشعوب العربية.

إن احترام خيار الناس ليس كلام فارغ، فقد قامت الصين بتقديم المساعدات اللازمة وفي حدود قدراتها للنظام الجديد في تونس ومصر وفي الوقت المناسب. وأكد قادة الصين شخصيا بأن مصر دولة صديقة، وأن الصين تدعم الحكومة الانتقالية، كما أعربت أيضا عن احترامها وتضامنها لخيار الشعب المصري.وفي شهر مارس هذا العام زار مسؤولون من وزارة الخارجية الصينية مصر وتونس ناقلين الرد الشخصي للقادة الصينيين. كما قام وزير الخارجية الصيني بزيارة رسمية إلى مصر في مايو الحالي لتعزيز الثقة المتبادلة بين الجانبين،وفي الوقت نفسه أعربت عن الاحترام الكامل لتطلعات القوى السياسية.

احترمت الصين ودعمت باستمرار المنظمات الإقليمية الرئيسية في المنطقة مثل مجلس التعاون الخليجي للحفاظ على الاستقرار في منطقة الخليج،والجهود المبذولة لتحسين معيشة الشعب والسعي للازدهار. كما أن لقاء الرئيس هو جينتاو بالأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز المبعوث الخاص ومستشار الشؤون الأمنية لملك المملكة العربية السعودية في منتصف مارس هذا العام كان له أثر ايجابي في دول الخليج. وإن حضور وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشى الجولة الثانية للحوار الاستراتيجي بين الصين ومجلس التعاون الخليجي في أوائل مايو الحالي كان لديها نصيب أيضا في تقوية وتطوير التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.

تتمسك الصين دائما بمبادئها في الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى، ولكن أيضا يمكنها أن تبدى مرونة وجدية أكثر في حل القضايا الحاسمة والمعقدة وفقا للحالة الفعلية ،وحسب ما يليق بصورة الدولة الكبيرة المسؤولة. لقد أصرت الصين على عدم التصويت على قرار مجلس الأمن لإنشاء منطقة حظر الطيران في ليبيا وذلك على أساس احترام مبدأ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفي نفس الوقت ولان غرض جامعة الدول العربية من الحظر هو الحرص على حماية المدنيين وموقف الاتحاد الأفريقي وجوانب أخرى ولظروف ومعاملة خاصة لاحق النقض.في حين بحث الجانب الصيني بقوة مع الأطراف المعنية في الدول أخرى التي تشهد اضطرابات لتعزيز مفاوضات السلام من أجل تفادي الخسائر العسكرية والممتلكات،وفي الوقت نفسه،الصين ترفض البحث عن خطأ كحجة للتدخل في الشؤون الخارجية،والاهم من ذلك،هو أن لا تجعل العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن أو غيره من المنظمات الدولية المشكلة أكثر تعقيدا.

وقمت مؤخرا بزيارة فلسطين وسوريا ولينان وقطر وإسرائيل ودول أخرى، وأجريت اتصالات مكثفة بهدف تبادل وجهات النظر مع الأطراف المعنية حول مستجدات الوضع وآثارها على عملية السلام في الشرق الأوسط. وقد شعرت الناس مدى صدق وعمق مشاعر الصين اتجاههم،كما سجلت النشاطات الدبلوماسية الكثيرة مدى الاحترام المتبادل بين الجانبين، وتم فهم وإقرار التعاون ذات المنفعة المتبادلة على نطاق واسع،وأنه مهما تغير الوضع الدولي فإن الشراكة والتعاون الودي بين الصين والدول العربية يبقى راسخا،والسياسة الصينية الخارجية لن تتغير أبدا،بل أن الصداقة الصينية ـ العربية تزيد حيوية وتعاون اكبر.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة