بكين   30/20   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق : " الاندماج" اكبر التحديات التي تواجه دول شمال أفريقيا وغرب آسيا

2011:08:25.17:28    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية -الصادرة يوم25 أغسطس عام 2011- الصفحة رقم: 03

إن سقوط القذافي وانهيار نظام حكمه وبداية عصر جديد في ليبيا بعد أكثر من خمسة أشهر من الحرب، لا يعني أن بوادر الاستقرار والهدوء بدأت تلوح على أراضي دول شمال أفريقيا وغرب أسيا، حيث يتهيأ الغرب إلى توجيه أهدافه إلى سوريا. وقال بشار الأسد الرئيس السوري في مقابلة مع التلفزيون الحكومي مؤخرا أن مؤامرة لإحاطة بالنظام السوري قد أحبطت في الأسابيع الأخيرة أمام وعي وثقافة الشعب السوري في الدفاع عن الوطن الأم. ولا تزال عاصفة جديدة تختمر في أفق دول منطقة شمال أفريقيا وغرب آسيا، مما يزيد من قلق الشعب حاليا.

إن الاضطرابات في دول شمال أفريقيا وغرب أسيا العربية مؤثرة بشدة في بعضها البعض بالرغم من اختلافها، حيث أن المشكلة المشتركة هي في الفترة الطويلة السابقة التي لم تشهد فيها الأغلبية من تلك الدول التنمية السياسية وخطورة اختلال التوازن في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تخلف وتيرة الإصلاح لينسجم ومتغيرات هذا العصر. إذ أن العديد من الدول بعد الاستقلال لايزال نظامها تقليدي تقوم فيه القبيلة بالدور الاجتماعي والسياسي،والنظام السياسي مزيج من العناصر التقليدية والثقافية. وإن الاضطرابات التي وقعت هذا العام وبطريقة متطرفة تعكس الاحتياجات الملحة للتغيير السياسي والاجتماعين كما يعتبر أيضا جزء من العملية التاريخية في التنمية الاجتماعية والسياسية في المنطقة.

أضحى من الواضح أن عملية تنحي القائد ينتهي بسقوط النظام. وإن المشاكل الاجتماعية والسياسية التي تواجهها دول شمال أفريقيا وغرب أسيا يقررها وضع التنمية الثقافية والتاريخية في المنطقة، وعملية التحول وحل المشاكل التي تضرب بجذورها في الأعماق لا يمكن حلها إلا بإطاحة النظام.

إن الشعب في تونس ومصر أصبحوا يدركون وبشكل متزايد أن تغيير النظام لا يحقق الرخاء الاقتصادي وتحسين المعيشة على الفور، وإنما إيجاد وسيلة للإصلاح السياسي والاجتماعي ونموذج مناسب للتنمية الاقتصادية هو الأكثر أهمية.في الواقع، بعد تنحي مبارك فشلت مصر في قمح الاحتجاجات العامة ،ومطالب المحتجين أصبحت أكثر تحديدا،وذلك بتسريع الإصلاحات السياسية والاقتصادية من اجل تحقيق حياة أفضل.

وصلت عملية التنمية السياسية والاجتماعية في منطقة شمال أفريقيا وغرب أسيا إلى مفترق الطرق من جديد،وإن كيفية التنمية يبقى اختبار الناس لقادة المنطقة في المستقبل.في الواقع، إن الجميع غير راضي بالاستعدادات الحالية للتحولات الكبرى، وإن وجه تنظيم وحجم الاحتجاجات بسبب استعمال التكنولوجيا الجديد لا يمثل تشكيل النظام الجديد. حتى الآن،لم تتضح بعد نموذج البناء في الدول المضطربة، ولم تظهر بعد قيادة قوية وموثوق منها. ولكن ما هو مؤكد هو طلب المزيد من الصبر، والتسامح و الإبداع، وضرورة التفكير في سياسة جديدة والحكمة السياسية، وتجاوز مشكلة الحدود والدين والعرف.





/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات