بكين   29/20   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: مغبة سقوط النظام السوري على استقرار منطقة الشرق الأوسط

2011:08:30.17:36    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية -الصادرة يوم30أغسطس عام 2011- الصفحة رقم: 21
ما زالت المظاهرات والاشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين متواصلة في العديد من المدن السورية مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا. ووفقا لقناة الجزيرة الإخبارية، قصفت القوات السورية يوم 29 أغسطس الحالي مدينة الرستن شمال حمص ردا على انشقاق عشرات الجنود.

ووفقا لتقرير آخر،أطلقت المعارضة السورية "المجلس الوطني السوري" في اسطنبول لينسق العمل بين مختلف أطياف المعارضة بهدف إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال الرئيس التركي عبد الله غول أن تركيا فقدت ثقتها بالنظام السوري. ويعتقد المحللون أن الوضع السوري المتدهور قد بلغ منعطف خطير.

وصل نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف يوم 28أغسطس الحالي إلى العاصمة السورية دمشق، وقد جرى ميخائيل بوجدانوف مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية السوري يوم 29 أغسطس الحالي محادثات لبحث الأوضاع الداخلية في البلاد. وعلقت صحيفة الشرق الأوسط السعودية في مقال لها نشرته يوم 29 أغسطس الحالي أن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف يزور سوريا بصفته المبعوث الخاص للرئيس الروسي لدعوة الحكومة السورية إلي الإسراع في تنفيذ الإصلاحات التي أعلنتها ،والوقف الفوري للنزاع العسكري.

أصدرت جامعة الدول العربية يوم 28أغسطس الحالي بيانا دعت فيه سوريا وضع الحد لإراقة الدماء واحترام حق الشعب السوري في الحياة الكريمة الآمنة وتطلعاته المشروعة نحو تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يستشعرها الشعب السوري. وأكد البيان أن وفدا وزاريا عربيا سوف يزور دمشق للمطالبة بوقف العمليات العسكرية ضد المدنيين. ووفقا لتكهنات بعض وسائل الإعلام، فإن زيارة نبيل العربي إلى دمشق من المحتمل تأجيلها، لان البيان قوبل بالرفض من طرف الحكومة السورية. وتعتقد بعض وسائل الإعلام العربية أن رفض سوريا زيارة العربي سوف يكون بلا شك ضربة ثقيلة لجهود الجامعة العربية.

وقالت الحكومة السورية أن الإدارة السورية قامت بجملة إصلاحات منذ بداية الاضطرابات في شهر مارس هذا العام. وأن سورية لم تكن ولن تكون مسرحاً للصراع بين أبنائها بجميع أطيافهم وأديانهم وانتماءاتهم، ولا ساحة للتدخل الخارجي الذي يستهدف قرارها الوطني والقومي ويسعى لتقويض سوريا واستقرارها. وأن الاضطرابات في سوريا أدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 600 جندي من أفراد القوات المسلحة، وأصيب أكثر من 2000 شخص. وردا على بعض التقارير الإعلامية الأخيرة التي تقول بان هناك مظاهرات في اكبر ساحتين في دمشق مناهضة للحكومة، بث التلفزيون الوطني السوري ثلاث ساعات من البث الحي في تلك المنطقة لدحض التقارير الكاذبة.

وقد أشار خبراء في الشرق الأوسط إلى أن سوريا بلد مهم وذا وزن ثقيل في الشرق الأوسط وعدم استقراره له تأثير مهم على استقرار وأمن الشرق الأوسط وخطر على جميع الدول في المنطقة. وقد شكلت دمشق وطهران وبيروت(حزب الله) منذ فترة طويلة قلعة معادية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط،وأن دمشق هي العمود الفقري لهذه القلعة. وقد حذر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي يوم 29 أغسطس الحالي من أن سقوط النظام السوري سيولد فراغا سياسيا وستكون عواقبه كارثية.

وقال عادل محرر في جريدة الوفد المصرية أن الوضع في سوريا أكثر تعقيدا مقارنة مع الوضع في ليبيا، وإن احتمال سعى قوى خارجية لتخريب النظام السوري يبقى بعيدا. وقد أعلنت جامعة الدول العربية مبادرة لحل الأزمة السورية، ومع ذلك ففي ضوء الخلافات الداخلية فإن جامعة الدول العربية لا تلعب نفس الدور الذي لعبته في الأزمة الليبية، وأن استماع بشار الأسد إلى آراء الإصلاح المقترحة من جامعة الدول العربية اقل احتمالا.

لقد عارضت روسيا باستمرار قرار الإدانة وفرض المزيد من العقوبات ضد سوريا، وزيارة نائب وزير خارجية روسيا إلى دمشق هو لإظهار دعمها لنظام بشار الأسد أمام الدول الغربية، وفي نفس الوقت يأمل في لعب الوسيط بين سوريا والغرب.

قد تستمر الأزمة في سوريا لفترة طويلة، لكن في نهاية المطاف قد تعتمد على الحل السياسي. وحتى الآن لا يزال بشار الأسد مسيطر على الجيش، والاعتماد على القوى الداخلية المتمثلة في الطائفة العلوية للسيطرة على الوضع في البلاد قد يجعل التدخل العسكري الغربي صعبا. ومن وجهة النظر التكتيكية، فإن البلدان فيها القوات الغربية تعتبر هذه الأخيرة مشكلة. وقد تواجه سوريا المزيد من إراقة الدماء حتى يدرك النظام والمتظاهرون أهمية الحل السلمي.

وقال بول سالم مدير "مركز كارنيغي للشرق الأوسط" أنه من المحتمل أن سوريا وصلت إلى الحالة النهائية. وفي الوقت الراهن، يعتبر موقف الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا ودول الخليج منسق للغاية، وأنصار سوريا هما إيران وحزب الله فقط. وإن الحل النهائي للوضع في سوريا يعتمد على التغيرات الداخلية، وعزل المجتمع الدولي لبشار الأسد قد يؤدي إلى فقدان مؤيديه الثقة في النظام الحالي.

بطبيعة الحال فإن مسار الأزمة في سوريا قد يتغير، واحتمال توصل الفصائل المعارضة إلى حل الوسط قائم .لكن في أي حال من الأحوال، فإن تغيير النظام السوري يعني تحولات جيوسياسية في الشرق الأوسط وأثره على الوضع في الشرق الأوسط لا يقل عن اثر الحرب على العراق في المنطقة.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات

2011-09-03
سورية اله حاميها