بكين   2/-8   مشمس

2011:12:14.15:34    اطبع

تعليق: التاريخ لن يشيد بالحرب الأمريكية في العراق

历史不会为发动战争唱赞歌

《 人民日报 》( 2011年12月14日 03 版)


  12月12日,美国总统奥巴马与来访的伊拉克总理马利基共同宣布结束伊拉克战争,最后一批美军将在年底前撤出。曾批评伊拉克战争“愚蠢”的奥巴马称,历史将对美国进行伊拉克战争的最初决定做出定论。



伊拉克战争无疑是21世纪的一个重大事件。美国民众和舆论在反思:一场战争打了近9年,造成近4500名美军阵亡,3万多美军受伤,3万亿美元支出,美国财政赤字高筑与巨大的战争开支不无关系。美国付出的代价不小,换来的结果却是美国在中东的宿敌伊朗在伊拉克的影响比美国还大。美国在这场战争中是否得大于失?




美国人反思伊战,如同当年反思越战一样,更多是从自身利益角度进行衡量,甚少考虑这场战争对伊拉克的长远影响。在美国人眼里,今天的伊拉克是一个“自治、包容、拥有巨大潜力的国家”。但事实是,8年多来,伊拉克有数十万平民丧生,几百万人沦为难民,大量社会精英移民海外。在曾经爆发两次激战的伊拉克城市法鲁贾,战争遗留的痛苦在延续,美国使用的白磷弹等化学武器造成了大量新生儿畸形,一位当地医院的医生说:“仅在10月11日就有12名畸形婴儿出生。”由于重建资金短缺,当地的净化水和污水处理系统还没有完工。当地人担心恐怖组织与反美武装可能会卷土重来……没有起码的人身安全,所谓政治发展、经济繁荣只能是空话。



这场战争给伊拉克留下的最大政治遗产,就是所谓“民主政体”。美国人自夸将伊拉克打造成了“整个地区的样板”,但人们看到的伊拉克安全形势严峻,教派对立严重,民主依然十分脆弱。更令人担忧的是,伊拉克国内的少数派库尔德人和逊尼派正在联手寻求更大的独立,恐怖主义的根源并没有消除。如此样板,吸引力何在?


 美国曾两度宣布伊拉克战争的“结束”,从承诺撤军到具体落实用了近3年时间,可见战争结束不易。在美国再次宣布伊拉克战争“结束”之时,伊拉克仍然是一个国家动员和行动能力非常弱势的国家,其内部的政治安全隐患将长期存在。

其实,不只是美伊两国为这场战争付出了代价,受到冲击的还有当代国际关系体系。这场战争最初的两个目标:一、清除萨达姆政权可能拥有大规模杀伤性武器的威胁;二、推翻支持恐怖主义的独裁政权。前一个目标在美军进入巴格达掘地三尺之后已经被证明是个谎言,连当初拿着所谓的证据去联合国信誓旦旦地发言的美国国务卿鲍威尔َِ也愤怒地ٍ说自己被骗了。后一个目标的确实现了,不过是相反的结果,原本没有“基地”组织活动的伊拉克ِِ,在战后变成了恐怖主义的“天堂”。美国在没有得到国际社会授权的情况下,就对另一个主权国家发动战争。提到伊拉克战争,美国媒体也在不约而同用“入侵”一词。这场师出无名的战争无疑为国际社会树立了一个坏榜样。

صحيفة الشعب اليومية ـ الصادرة يوم 14ديسمبر عام 2011- الصفحة رقم:03

أعلن باراك اوباما رئيس الولايات المتحدة وضيفه نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي يوم 12 ديسمبر الحالي عن انتهاء الحرب الأمريكية في العراق، وسحب الدفعة الأخيرة من الجيش الأمريكي قبل نهاية العام الحالي. وقال اوباما:" التاريخ سيحكم على قرار خوض الحرب في العراق." وذلك بعدما كان وجه انتقادا شديدا لهذا القرار الذي اتخذه سلفه الجمهوري جورج بوش، ووصفه بالقرار" الغبي".

إن حرب العراق بلا شك أحد الأحداث الكبرى التي شهدها القرن 21. كما لا شك فيه أن الشعب والرأي العام الأمريكي بصدد تقليب نظره في هذه الحرب التي دامت 9 أعوام وأهلكت أرواح ما يقارب 4500 جندي أمريكي و 30 ألف مصاب آخرين، وأنفقت أمريكا من أجلها 3 تريليونات، ولا شك أيضا بأن العجز المالي الذي تعاني منه الولايات الأمريكية غير منفصل عن نفقات حرب العراق. إن الثمن الذي دفعته أمريكا لم يكن قليلا، في المقابل تبين أن نفوذ إيران في العراق اكبر بكثير من نفوذ الولايات المتحدة. فهل يمكن القول بأن الولايات المتحدة حققت من هذه الحرب مكاسب أكبر من الخسائر؟

الأمريكيون سيتفكرون اليوم في حرب العراق كما تفكروا سابقا في حرب فيتنام، وسيقيمونها من زاوية مصالحهم الشخصية أكثر من تقييمها من جانب تبعاتها السلبية طويلة المدى على الشعب العراقي. وإذ يرى الأمريكيون عراق اليوم على كونها دولة مستقلة متسامحة وقوية. لكن الحقيقة أن العراق شهدت خلال الثمانية سنوات الماضية، فقدان مئات الآلاف من المدنيين العراقيين وتشريد الملايين، وهجرة آلاف الأدمغة والمواهب العراقية. ومدينة الفلوجة التي كانت ساحة لحربين حاميتين بين المدنيين العراقيين والقوات الأمريكية استخدمت فيها قنابل الفسفور الأبيض وغيرها من الأسلحة الكيماوية لا تزال آثارها لحد الآن على الأجساد المشوهة لأطفال الفلوجة. وقال طبيب بأحد مستشفيات الفلوجة أن يوم 10 نوفمبر هذا العام ولد 12 طفلا مشوها، ونظرا لنقص الأموال المخصصة لإعادة الإعمار، لم تكتمل بعد عمليات إنشاء أنظمة تنقية ومعالجة المياه. ويخشى السكان المحليون عودة المنظمات الإرهابية والقوى المناهضة لأمريكا، ويشعرون بفقدان أدنى مقومات الأمن، ويعتبرون كل ما يسمى بالتنمية السياسية والإزدهار الإقتصادي، كلاما فارغ المعنى.

تركت حرب العراق إرثا سياسيا كبيرا يسمى"الكتلة السياسية الديمقراطية". فأمريكا قطعت على نفسها عهدا بأن تجعل من العراق نموذجا للديمقراطية في المنطقة، لكن الجميع لايرى في العراق غير الهشاشة الأمنية والتناحر الطائفي و ضعف الديمقراطية. وما يدع للقلق أكثر الآن هو إئتلاف الأقلية الكردية والطائفة السنية للمطالبة بأكثر إستقلالية، كما أن جذور الإرهاب لم تجتث إلى الآن. فهل لهذا النموذج الذي تحدثت عنه أمريكا جاذبية تذكر؟

لقد سبق أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مرتان عن نيتها في إنهاء الحرب العالمية، وقد استغرق تنفيذ الوعود على أرض الواقع 3 سنوات تقريبا، أدركت خلالها أن إنهاء الحرب ليست مهمة سهلة. وفي الوقت الذي تعلن فيه أمريكا إنهاء حربها في العراق، لاتزال الأخيرة دولة مضطربة وهشة ، ومن المرجح أن تتواصل معضلتها الأمنية على مدى طويل.

في الواقع لم تكن أمريكا والعراق وحدهما اللذان دفعا تكلفة هذه الحرب، منظومة العلاقات الدولية أيضا تعرضت إلى صدمة عنيفة. حيث أن الهدفين الأولين لهذه الحرب كانا يتمثلان في إزالة خطرإمتلاك نظام صدام حسين لسلاح الدمار الشامل، والإطاحة بالحكومات الديكتاتورية الراعية للإرهاب، تبين زيف الأول منذ أن دخلت القوات الأمريكية إلى بغداد، حتى أن وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول الذي دافع عن ذلك في الأمم المتحدة إعترف بأنه قد تم خداعه. أما الهدف الثاني فقد تحقق، لكنه عاد بنتائج عكسية، فالعراق التي لم تكن تحتوي على تنظيم القاعدة، أصبحت بعد الحرب "جنة" الإرهابيين. أقدمت أمريكا على شن حرب على دولة مستقلة ذات سيادة وفي ظل معارضة من المجتمع الدولي، والآن حتى الإعلام الأمريكي عندما يذكر الحرب على العراق يستعمل مصطلح واحد هو "إجتياح". هذه الحرب الشهيرة لاشك بأنها قد أسست مثالا سيئا عن المجتمع الدولي.



/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات

رضا سالم الصامت كاتب صحف 2011-12-23
هل الجيش العراقي جاهز للقيام بمهمته الأمنية ، بعد انسحاب الأمريكان ؟ بقلم الكاتب الصحفي : رضا سالم الصامت و الآن وقد غادرت القوات الأمريكية العراق نهائيا وتسلم الجيش العراقي قاعدة " البتيرة " في محافظ ميسان جنوب العراق من القوات الأمريكية التي انسحبت من المحافظة.ويأتي الانسحاب من ميسان، مع اقتراب موعد الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق المقرر نهاية كانون الأول / ديسمبر المقبل، وفقا للاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن. و بذلك ينتهي الاحتلال الذي استمر نحو تسع سنوات واستنزفت القوات المسلحة الأمريكية وألحقت أضرارا بوضع الولايات المتحدة في العالم.و جاءت تصريحات أوباما أن الجيش الأمريكي غادر العراق مرفوع الرأس ، ولمحت ميشيل اوباما التي تحدثت قبل زوجها بكلمة للدعاية الانتخابية عندما أشادت بدور الرئيس أوباما في إنهاء حرب العراق . لكن المنتقدين اتهموا اوباما بإنهاء الحرب بشكل متسرع ليتناسب توقيت ذلك مع حملته الانتخابية وحذروا من أن الانسحاب يمكن أن يشجع المتمردين الذين لم يتوقف نشاطهم فضلا عن إيران المجاورة. لكن هناك سؤال ظل يراودني سيما و أن الحرب على العراق قد أسفرت عن مقتل 4500 جندي أمريكي و60 ألف عراقي على الأقل. و أن التكلفة الإجمالية للحرب وصلت إلى أكثر من تريليون دولار.فالعراق في ظل الأحداث المؤلمة من انفجارات و اختطاف و إطلاق نار تتعرض إليه يوميا يجعل المتتبعين و المراقبين يشكون في قدرة قوات الأمن العراقية للقيام بمهمتها في حين أكد القائد العسكري الأمريكي وديرنو في العراق أن أحداث العنف انخفضت إلى النصف بعد انسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية في السنة الماضية، وشهد انخفاض %90 بالمقارنة مع عام 2007 الذي شهد فيه العراق أسوأ وضع أمني. و الملاحظ هنا أن هناك بعض أحداث العنف في هذه المرحلة، و هذا شيء طبيعي لكن قوات الأمن العراقية قد بدأت تستولي على الأعمال الأمنية في أنحاء العراق، وإنها في مرحلة التنمية ،وتشهد تقدما في هذا المجال. الولايات المتحدة الأمريكية صرفت ما لا يقل عن 22 مليار دولار أمريكي منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2004 في تجهيز وتدريب قوات الأمن العراقية التي بلغ عدد أفرادها 675 ألف شخص. ويعتبر الجيش العراقي الذي يبلغ عدد جنوده 248 ألف شخص أقوى قوات عراقية من حيث معدات ومستوى التدريب. حيث يقوم الجيش العراقي حاليا بأعمال عديدة الخاصة بالشرطة العراقية مثل الدورية في المدن، لكن رغم ذلك فان قدرات الشرطة العراقية ما يزال ضعيفا نسبيا بسبب الصراعات الداخلية، لا سيما بين قوات الشرطة المركزية والشرطة المحلية، ويتناقض الجانبان في مختلف المجالات مثل الطائفية الدينية والثقافية ومناطق الحكم ....تقرير وزارة الدفاع الأمريكية عام 2009 ذكر أن قوات الشرطة المركزية قوة قتالية بشكل عام، أما القوات المحلية فهى غير مؤهلة للحفاظ على أمن العراق.الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تثق بقوات الأمن العراقية على الرغم من المشاكل العديدة الموجودة. حيث أكد مايكل بابلو جنرال من الجيش الأمريكي أن قوات الأمن العراقية سوف تتمتع بالقدرة الكافية للدفاع عن بلادها قبل انسحاب القوات الأمريكية من العراق بشكل كامل في نهاية عام 2011. غير أن بعض العراقيين غير متفائلين لذلك، فمعظم أفراد القوات العراقية غير محترفين ولا يستطيعون التخلص من القيود الطائفية التي أنهكت البلاد و على الرغم من أن القوات الأمريكية قد ارتكبت أخطاء كثيرة إلى جانب ما سببه الاحتلال من خراب و دمار في البنية التحتية ، فان تدهور الوضع الأمني في المدن العراقية ما يزال سائدا . لكن هل قوات الأمن العراقية تبدو جاهزة للقيام بمهمتها على أفضل وجه و استعادة الأمن و الحفاظ على المكاسب التي تحققت أو أنها لم تجهز بعد لتسلم المهمة الأمنية ، خاصة و أن الاحتلال الأمريكي قد انتهى و أن الجيش غادر دون رجعة ؟ رضا سالم الصامت كاتب صحفي مستشار إخباري و إعلامي لوكالة دولية
ابو احمد 2011-12-19
المجد للعراقحرب امريكا في الغراق الى مزبلة التاريخ

  • إسم