بكين   -1/-8   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: يجب تجريم إنفاق المال العام على الولائم المترفة

2012:01:31.17:12    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية - الصادرة يوم 31 يناير عام 2012 - الصفحة رقم 19

أشار بعض الخبراء منذ عدة سنوات مضت إلى أن التكاليف الإدارية في الصين ليس فقط أعلى بكثير من أوروبا والبلدان المتقدمة، بل أعلى من المتوسط العالمي بنسبة 25%. وإن هذا الوضع لم يشهد عليه أي تغيير أو تحسن حتى الآن. لان المشكلة لا تكمن في الهيئة الإدارية الضخمة فقط، بل أيضا في الإسراف على الأكل والشرب من نفقة الدولة والمال العام.

لقد كانت البيانات والإحصاءات الأكل والشراب غير دقيقة ولم يتم الكشف عنها كاملة طيلة السنوات العديدة الماضية في جميع أنحاء الصين، إلا أن المطاعم الكبيرة والراقية التي تقام بها الولائم بالأموال العامة تجعلنا نعرف جيدا أن التكاليف باهظة ومذهلة، كما يمكننا أن نعرف ذلك أيضا من ارتفاع نسبة المصابين بارتفاع نسبة الكوليسترول والسكر،والكبد الدهني وغيرها من الأمراض المهنية الأخرى التي تصيب موظفي الخدمة المدنية في السنوات الأخيرة.

إن الأعباء المالية الثقيلة على جميع المستويات المحلية لسنوات عديدة والتي سببها الإسراف في استخدام الأموال العامة في الطعام والشراب حقيقة لا جدال فيها. إذ ينفق كل سنة مليارات من الأموال العامة في الولائم والضيافة، وقد تصل إلى 20 أو 30% من الإرادات. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هو ماذا يعني ذلك في بلد يبلغ تعداد سكانها 1.3 مليار نسمة ، وبها مئات مليون من الفقراء والمحتاجين؟ طبعا، الجواب ليس صعب استنتاجه مهما بذلت جهد في التفكير. بالإضافة إلى ذلك، أصبح خسارة أصول الدولة بسبب الولائم المبالغ فيها مشاكل بارزة في السنوات الأخيرة. كما جعلت هذه الولائم الفساد ينخر في عظام الحزب والدولة والهيئات الاجتماعية، وتسببت في خسائر كبيرة للبلد، وهدر الأموال العامة، ومخاطر ضد المصلحة العامة، ودمر نمط الحزب وسياسة الدولة.

المعروف عند الجميع أن الفساد والإسراف في المال العام جريمة كبيرة. وفي الواقع ،إن الأكل والشرب من نفقة الدولة أيضا فساد وجريمة. وإن استخدام الأموال العامة لقيام ولائم مبالغ فيها هو استخدام غير شرعي للممتلكات العامة. لأن جميع الأموال العامة مهما كانت ضرائب الحكومة أو إيرادات حكومية أخرى،جميعها ممتلكات عامة، والحكومة مسؤولة عن إدارتها، واستخدامها لتوفير الخدمات العامة، وتلبية احتياجات الجمهور. وإن استغلال حفنة من موظفي الخدمة المدنية الأموال العمومية في الطعام والشراب، ألا يعتبر فسادا أيضا؟ من المؤكد أنه لا يوجد أي موظف في الخدمة المدنية يأكل ويشرب من الأموال العامة دون إسراف. ومن الصعب إحصاء الأموال المترتبة عن ذلك كل سنة.

ومهما يكن الحديث عن الموضوع من المنظور القانوني أو المنظور الواقعي، ينبغي تجريم هدر الأموال العامة والخاص في ولائم مبالغ فيها ، لان علاج ورم الإسراف في المال العام بحاجة إلى هذا دواء. وفي هذا الصدد،يمكن استخدام تجارب الكثير من الدول كمرجع.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات