البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية

الإحتمالات القائمة في الثورة الليبية

2011:03:01.14:38

بقلم/ سامي العارضة باحث أردني مقيم في بكين

ملاحظة: المقالات المنشورة بقلم قرائنا لا تعبر عن رأي صحيفة الشعب اليومية أونلاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها

ها هي الثورة الليبية تدخل يومها العاشر، بعد سلسلة من المفاجئات التي تكلّلت بسيطرة الثوّار على مساحة شاسعة من الأراضي الليبية، وانحصار سيطرة نظام القذافي على عدد قليل من المدن من ضمنها العاصمة طرابلس. وتضاربت الأنباء حول عدد الضحايا الذين سقطوا خلال هذه المواجهات، ففي الوقت التي تقول فيه التقارير الحكومية بسقوط 300 قتيل فإن مصادر أخرى محايدة تحدّثت عن سقوط ألف قتيل وهو ما ذهبت إليه إيطاليا أيضاً الحليف الرئيسي للنظام الليبي. بينما قالت منظمات حقوق الإنسان بـ"أن عدد الضحايا تجاوز الألفين قتيل حتى مساء يوم السبت الموافق 26-2-2011. هذا بالإضافة إلى آلاف الجرحى، وقد عجزت التقارير جميعها عن تحديد عدد الجرحى.

أما بالنسبة لمواقف الدول العربية من أحداث الثورة؛ فإننا سنجد أن جميع الدول العربية باستثناء قطر والأردن لم تحدّد موقفها النهائي من الأحداث، حيث دانت كل من قطر والأردن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين في بيانين منفصلين، وذلك بعد أسبوع من بداية الثورة. وقد وافقت لبنان على مشروع قرار لمجلس الأمن – والذي عقد في الـ26 فبراير 2011 – حول ليبيا باعتبارها الدولة العربية الوحيدة التي تمثّل الدول العربية في المجلس في هذه الدورة، ممّا يعد موقفاً رسمياً للحكومة اللبنانية.

أمّا بالنسبة للدول الغربية؛ فإننا سنلاحظ ردوداً خجولة نسبياً نظراً إلى حجم انتهاكات حقوق الإنسان من قبل نظام القذافي، ففي الوقت الذي تنتقد فيه هذه الدول بشكل خجول مثل هذه الانتهاكات فإن رئيس الوزراء الإيطالي – والذي تربطه علاقة حميمة مع الزعيم القذافي – قال بـ"إنه لا يريد إزعاج القذافي"، في خطوة فسّرت عن تأييده المطلق للزعيم الليبي، وهو ما آثار حفيظة الشارع الإيطالي والمتمثل بالمعارضة مما دفعها بالمطالبة بتنحي رئيس وزارء إيطاليا فوراً. أمّا بالنسبة للولايات المتحدة؛ فإنها تلقّت العديد من الانتقادات من بعض دول العالم، كونها لم تقم بتحديد موقفها صراحة تجاه تلك الأحداث. وفي المقابل تراوحت ردود الدول العظمي الأخرى ما بين الخجولة والمتحفظة كالموقف الصيني، حيث أصدرت الأخيرة بياناً تتمنى من خلال "أن تستقر الأوضاع في ليبيا في أقرب فرصة".

ولكن الوضع قد تغيّر الآن وبشكل مفاجئ نسبياً، وبدأت الدول الأوروبية بانتهاج سياسة أكثر صرامة مع النظام الليبي، فهنالك عدة دول قامت بتجميد أرصدة عائلة القذافي ومنها سويسرا، بينما قامت فرنسا بوضع أرصدة عائلة القذافي تحت المراقبة، وتجمدت هذه الأرصدة في كل من بريطانيا والولايات المتحدة. واجتمع مجلس الأمن مؤخراً وأصدر عدة عقوبات على ليبيا تشمل حظراً للسفر ولتوريد السلاح وتجميداً للأصول، ويحيل إلى المحكمة الجنائية الدولية ملف الانتهاكات الحقوقية المرتكبة في حق المحتجين على نظام معمر القذافي. وقبل هذا الاجتماع فقد أعلنت الولايات المتحدة إغلاق سفارتها في طرابلس وطالب "أوباما" من القذافي بالرحيل ووصفه بـ"أنه قد فقد ثقة شعبه”. وتلت هذه الخطوة خطوات مهمة منها؛ إقفال فرنسا لسفارتها في طرابلس وتبعتها بريطانيا، وبذلك أصبح هناك 3 دول عظمى قد أقفلت سفاراتها فعلياً في طرابلس حتى إعداد هذا التقرير عدا الصين وروسيا. وهذه الأخيرة – أي روسيا – فإن موقفها يثير الحيرة فعلاً، فهي امتنعت إلى الآن من انتقاد القذافي بل ولم تقم بتحديد موقفها بشكل علني، وكأن الأمر لا يعنيها، وهذا الأمر مستبعد نسبياً نظراً للمصالح المشتركة التي تربط البلدين.


[1] [2]

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة